١
لما اِختفت شمس النهارظهرت كَما أَرجو الدراري
٢
ثم اِنبرى يَهفو السحابُ مِن اليَمين إِلى اليسار
٣
فامتدَّ يَعدو دونهاقطعاً كأَمثال المهاري
٤
أَو كالسفين نشرن أشرعة فهن بها جواري
٥
تَدنو فآونة لَهاتبدي وآونة تواري
٦
أَما النجوم فأَعينشهلاء تَرنو في خمار
٧
أَو خُرَّدٌ بيض الطلىينظرن من خلل الستار
٨
حيّ السماء وَما بهامن طالِعات في اِزدهار
٩
لَولا نجوم اللَيل ضللَ سَبيله في اللَيل ساري
١٠
تلكم كواكِب زندهافي فحمة الظلماء واري
١١
صغرت بعينك للنزوح وَما هنالك من صغار
١٢
أزرى الشعاع بكل أَبعاد الفَضاء لدى السفار
١٣
شق الأثير بقوةوَدَنا عَلى شحط المَزار
١٤
يا كَهرباء لأنت أَصل الكون أَجمَع في اِعتباري
١٥
وَسعت سماء للعوالم من طرائقها مجاري
١٦
متحركات ما لهاحتى النهاية من قرار
١٧
أَما النهاية فَهي لايَدري بها في الكون داري
١٨
بيض وزرق ثم أخْرى لا تريك سوى احمرار
١٩
وَلَقَد يَفور النور فينجم ضَئيل بانفجارِ
٢٠
وَلَقَد نضرت إِلى المجررة نظرة ذات اِختبار
٢١
فإذا المجرَّة شبه نهرٍ في وَسيع الكَون جاري
٢٢
وإذا النجوم بها شموس قد سطعن من الأوار
٢٣
وَالشمس أم الأرض تغذوها بأَنوار وَنار
٢٤
منها الحَياة وكل مايَحمي الحَياة من البوار
٢٥
وَلَها توابع جمَّةكلّ مغذٌّ في مدار
٢٦
وَتَرى أَولات ذوائبٍيَمشين هوناً في وقار
٢٧
حتى إذا ما قاربَتأَخذت تزايد في البدار
٢٨
تأَتي وَتَذهَب ثُمَّ تأتي بعد حينٍ لازديار
٢٩
وَهُناك قسم لا يحور إذا تَناهى في النفار
٣٠
العلم يَهدي السالكينَ إلى الحَقيقَة باختصار
٣١
وَالجهل يوقفهم عَلىجرف من الأوهام هاري
٣٢
لا علم إلا كنت حيناً منه خواض الغمار
٣٣
أَبغي الحَقيقَة وَالحَقيقةُ ما عَلَيها من غبار
٣٤
وَأَرى طَريق الظن وعراً ذا اِرتفاع واِنحدار
٣٥
لا يسلم الإنسان حين يَسير فيه من عثار
٣٦
بعد التطلُّع للسماء ونظرة لي في الدراري
٣٧
لا شيء يَجلو ناظريكالرَوض في عقب القطار
٣٨
الزَهر فيه مشبهللزُهر في الفلك المدار
٣٩
خلع الرَبيع من الشَقيقِ عليه بُرداً وَالبهار
٤٠
وَتَرَنَّمَت فيه الحمائم وَالفواخت وَالقماري
٤١
يَشدو الهزار لوردهوَالورد يبسم للهزار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.