الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما لمتني يوماً عَلى تَقصيريإلا جرحت بِما تَلوم ضَميري
٢
لي تحت أستار الدجنة رنةمَشفوعة بتنهدي وَزَفيري
٣
مَرفوعة لخفيّ سمع راحممدفوعة مِن قَلبي المَكسور
٤
تَرقى إلى حرم أشم طرافهيَسع الفَضاء وَلَيسَ بالمَنظور
٥
يا لَيل إني قد بعثت إليك منشعري سَفيراً فاِحتفل بِسَفيري
٦
قد جاءَ وَهوَ بذيله متعثريَشكو مَقاساتي من الجمهور
٧
يَشكو إليك من الأعادي كثرةجاءَت لتصدم قلتي وَنزوري
٨
لَو كنت في حلكٍ مقيماً ما اِهتَدوانحوي وَلكن في بياض النور
٩
إن النَهار نَصير أَعدائي فَكُنيا لَيل أَنتَ على النهار نَصيري
١٠
كن يا ظَلام من الضياء ومن أَتىمتهدداً لي في الضياء مجيري
١١
أنا لا أَزيدك خبرة بظلامتيما أَنتَ بالمَظلوم غير خَبير
١٢
قَد ماتَ من جزع سروري ضحوةفدفنته في لحده المَحفور
١٣
من بعد ما جردته وَغسلتهبصبيب دمع في المصاب غَزير
١٤
ووقفت فوق ضَريحه متعمداًتأبين ذاك الصاحب المَقبور
١٥
فرثيته من أَدمع أرخيتهاللحزن بالمَنظوم وَالمَنثور
١٦
أَكثرت مِن دَمعي عليه باكياًوإذا كَثير الدمع غير كَثير
١٧
قَد ملني وَأَنا الطَريح من الأسىأَهلي القَريب وَصاحبي وَعشيري
١٨
أَبقى وَحيداً في الفراش تديرنيأيدي الهموم فَيا هموم أَديري
١٩
أَبكي لهجران الأحبة مضجَعيإن البكاء علالة المَهجور
٢٠
وَلَقَد رأَيتك يا ظلام تعودنيوَتَطوف طول اللَيل حول سَريري
٢١
مَن ذا ترين له أَبث ظَلامَتييا لَيلَتي طال العناء أَشيري
٢٢
أَإِلى الجَرائد أَم إِلى نوابناأَهل الحميَّة أَم إِلى الدستور
٢٣
قصدوا ضحى جم الغَفيرة منزلييَرجون وَجه اللَه في تَضريري
٢٤
الشَيخ ثم الشَيخ أَوغر صدرهمفأتوا إِلي يعظمون قصوري
٢٥
الشيخ ثم الشيخ فَهوَ بليتيوافى يقودهمُ إلى تَدميري
٢٦
وَيَقول من يفتك بزنديق يفزفي جنة المأوى بوصل الحور
٢٧
صديان ما بلت صداه دجلةفأتى ليشرب من دَمي المَهدور
٢٨
يا قَوم مهلاً مسلمٌ أَنا مثلكماللَه ثُمَّ اللَه في تَكفيري
٢٩
أَنا مُسلم وَأَخاف بعد الموت فيقَبري مقارع منكر وَنَكير
٣٠
بالأمس كنت إِلى الأعالي ناظِراًأحسن بِعالي الجو من منظور
٣١
فَرأَيت عصفوراً وَصَقراً أَجدَلاًوَالصقر منقضٌّ عَلى العصفور
٣٢
بِمَخالِب مثل الخَناجِر جردتمن غلفها وَبمنسر مَفغور
٣٣
وَهُناكَ غربانٌ تَطير وَراءهنصراً لِذاكَ الأجدل المَغرور
٣٤
لَكِن نجا العصفور إذ قد مَرَّ فيجحرٍ خلال جدار بعض الدور
٣٥
يَدحو به جسماً مروعاً راجِفاًوَالجسم منه لَم يكن بِكَبير
٣٦
حتى تَوارى عَن عيون خصومهيَطوي جناح الخائف المَذعور
٣٧
وَرأَى نزوح مهاجميه فارعوىيبدي اِنتفاض الآمن المَسرور
٣٨
وَمَضى يَطير مغرداً لنجاتهمن شر غربان وَظلم صقور
٣٩
ثُمَّ اِستقرَّ عَلى أَعالي سرحةمَمدودة الأغصان فوقَ غَدير
٤٠
وَتراه آونة يَطير مرفرفاًفي الروض فوقَ بنفسج مَمطور
٤١
غرِدٌ يبث الشجو هَل هُوَ شاعرأَم طائِرٌ من أُسرة الشحرور
٤٢
أَنا ذَلك العصفور جاءَ يروعنيوالي العراق ببطشه المَشهور
٤٣
اللَه قدَّر لي النجاة بفضلهمن شره واللَه ذو تَقدير
٤٤
أَسَفي عَلى شعبٍ هنالك جاهلٍيَلوي رِقاب الذل تحتَ النير
٤٥
إن ضمهم نادى الحضور تنقلوامن ذكر إسطورٍ إلى إسطور
٤٦
أسفي عَلى متعصبين تأَلبوايَحمون حوض الجهل بالساطور
٤٧
متهافتين عَلى موارد غيِّهمكقطا ظماء عند حر هَجير
٤٨
هَذا نمير فاطلبيه يا قطافإذا رويت من النمير فَطيري
٤٩
ماذا عليَّ من الَّذي قد قلتهأَو لست حر الرأي وَالتَفكير
٥٠
هَل في مَقالي الحقَّ في عهد بهقد أُعلن الدستور من محظور
٥١
يا قَوم حَسبي اللَه هَل أَنا مُخطئٌأَم أَنتَ بالدستور غير جَدير
٥٢
يا ظلم ان طالَت يد لَك برهةفالعَدل لَيسَ ذراعه بِقَصير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة