الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لموت الفَتى خير له من معيشةيَكون بها عبئاً ثَقيلا عَلى الناس
٢
وأنكد من قد صاحب الناس عالميرى جاهلاً في العز وهو حقير
٣
يَعيشُ رخيَّ العيش عِشرٌ من الوَرىوَتسعة أَعشار الأنام مناكيد
٤
أَما في بَني الأرض العَريضة قادرٌيخفف وَيلات الحَياة قَليلا
٥
إذا ما رجال الشرق لم ينهضوا معاًفأضيع شيء في الرجال حقوقها
٦
إذا نات أوطاناً نشأت بأرضهاخراب ولم تحزن فأنت جماد
٧
بربك قلبي أنت لا نترك الهوىسواءٌ سلا يا قلب غيرك أم هاما
٨
اتصلح في الشرق الحكومات شأنهالعل الغنى والعلم يجتمعنان
٩
أَفي الحق أَنَّ البعض يشبع بطنهوأَن بطون الأكثرين تجوع
١٠
تقدم أهل الغرب حتى تحرروافما منع الشرقيَّ أن يتحرّرا
١١
أسائلتي عَن غاية الخالق اسكتيفَما لي عَلى هَذا السؤال جواب
١٢
إذا حيي الإنسان صادف منكراًوإن ماتَ لاقى منكراً وَنَكيرا
١٣
ترقب سقوطاً يا ابن آدم قاتلافإنك لو تدري على جرف هار
١٤
لقد قال كل في الحياة برأيهتعددت الآراء والحق واحد
١٥
إذا قلت حقاً خفت لوم مخاطبيوإن لَم أَقل حقاً أخاف ضَميري
١٦
أَرى الناس إلا من توفر عقلهمن الناس أعداءً لكل جَديد
١٧
خذ العلم إن الفضل للعلم وحدَهوإن رجال العلم وحدهمُ الناس
١٨
إباؤُك والإدعان شرٌّ كلاهماعلى أن بعض الشر أهون من بعض
١٩
لقد عاش في الدنيا كما يرتضي امرؤيميل مع الأيام حيث تميل
٢٠
رَأَيت جياعاً يفخرون بجوعهمفأضحكني ما قد رأَيت وأبكاني
٢١
وَما الناس إِلّا خادِع في مَقالهيريد به الدنيا وآخر مخدوع
٢٢
تأَخرت بعد الأربعين كأنماأماميَ في سيري إليهِ ورائي
٢٣
ألا لَيتَ أَعمالي إذا كنت ميتاًوَقَد نقدوها لا عليَّ ولا ليا
٢٤
لقد سار آبائي جميعاً إلى الردىوإني على آثارهم سأَسير
٢٥
يعود إلى بدءٍ له كل ذاهبوليس لأيام الشبيبة من عود
٢٦
أَتَت صور الماضي تباعاً فمثلتلعيني لهواً مرَّ ثم اِضمحلت
٢٧
أتينا إلى الدنيا فرادى وهكذاسنمضي فرادى واحداً بعد واحد
٢٨
فحصت بطون الكون فحصاً فَلَم أَجِدسوى حركات فيه لَم أَدرِ ماهيا
٢٩
ألا أيها الإنسان فيك معايبوأكبر عيب فيك أنك فاني
٣٠
إذا خلَت الدنيا من النفر الألىأَحب فؤادي فالسَلام عَلى الدنيا
٣١
تمرُّ الليالي ليلة بعد ليلةوحزني عَلَى ما فاتني ذلك الحزن
٣٢
وكنت أرجى أن أفوز ببغيتيفأدركني بعد الرجاء قنوط
٣٣
وما أنا إن أخفقت فيما رجوتهبأوَّل سارٍ عن محجَّته ضلا
٣٤
إذا كان بعض الناس يملك بلغةولم يختلط بالناس فهو سعيد
٣٥
حياتي وإن كانت إليَّ عزيزةإذا نالني ضيمٌ عليَّ تهون
٣٦
إلى اليوم لم أحسد على شيء أمرأًوقد كان عند الناس ما لم يكن عندي
٣٧
أخو العقل يرجو نيل ما هو ممكنوأكثر آمال الجهول محال
٣٨
بنفسيَ أفدي من إذا قال ما هذيوإن مرَّ بالعوراء مرَّ كريما
٣٩
أَنا اليوم أَمري في يَدي غير أَنَّنيأُحاذر من أَن يخرج الأمر من يَدي
٤٠
إذا كانَ في بيت مَريضاً عَزيزُهُفَسكان ذاكَ البيت كلهم مَرضى
٤١
يرجي الفَتى أَن الثراء يعينهعَلى نائبات الدهر حين تَنوب
٤٢
أَسر مَكانَ لي عَلى الارض ربوةإلى جانبيها روضة وَغَدير
٤٣
ألا ايها الناس ارحموا الناس واركنواإلى السلم إن السلم خير من الحرب
٤٤
وأَحسن أَوقات الفَتى وقت نومهإذا كانَ ذاكَ النوم خلواً من الحلم
٤٥
وَهَل كبر الجثمان ينفع ربهإذا كانَ فيه العقل غير كَبير
٤٦
أخي إن أسرار الطبيعة جمةوما اكتشفت منها العقول قليل
٤٧
تمنيت لَو أني وَقد غبرت علىوَفاتي أَحقاب رجعت إلى الدنيا
٤٨
تؤمل نفس المرء طول بقائهاوليس على نفس تؤمل من بأس
٤٩
رغبت عَن الدنيا كأَني ميتقَريباً وَفي الدنيا كأَنّي لا أَفنى
٥٠
يَقولون إن الملح يصلح فاسِداًفَما حيلة الإنسان إن فسد الملح
٥١
أقول لشيخ ينحني عند مشيهأتنشد في هذا شبابك إذ ضاعا
٥٢
وكم قد نجا باغ فما صدق الذييقول على الباغي تدور الدوائر
٥٣
أكل امرئ يا أيها الناس إن رأىمن الصدق ما يخشى يفر إلى الكذب
٥٤
لقد خاب من يخشى مقالة كاشحوما فاز باللذات غير جسور
٥٥
من الناس من إن غبت عنه فإنهعدوّ وإن لاقيته فصديق
٥٦
كذاكَ اِختلاف الناس في كل حقبةمحاسن قوم عند قوم قبائِح
٥٧
أعاذلتي لا تعذليني على البكافإن الذي قد نابني لشديد
٥٨
أحس بجسم العدل شبه حرارةفأحرز ظنا أنه لم يمت بعد
٥٩
وأحلَمُ من يمشي مع الناس صافحٌإذا سبه الجهال قال سلاما
٦٠
لمن لاذ بالحكام من شر ظالمكمن فر من حر الهجير إلى النار
٦١
إذا كانَ في الدنيا عدوٌّ يضرنيفَذاكَ لساني ثم ذاكَ لِساني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة