الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خلت الدهور وَمَرَّت الأعصارُوَاللَيل لَيل وَالنَهار نهارُ
٢
للأَرض أَدوار وَلست بعارفحَتّى مَتى تَتعاقب الأدوار
٣
ما إِن يحط من الحَقيقة قدرهاأَنَّ الحَقيقة مالها أَنصار
٤
ما كانَ يفلح في شؤون حَياتهعقل عَلى خطأ له إصرار
٥
أَنا لا أَرى أَنَّ الحقيقة مثلماشعرت به الأسماع والأبصار
٦
إن الطَبيعة لَم تَزَل مجهولةوَلَقَد أَحاطَ بنا لَها أَسرار
٧
العقل سار تارة وَمؤوّبوَالشك لَيل وَاليَقين نهار
٨
وَالزعم قد يَصفو فيظهر صائِباًوَعَلى الحَقيقة قَد يَكون غبار
٩
لا تكثرنَّ من الخضم توغلاًفأَخاف أَن يجتاحك التيار
١٠
كسب الَّذي قد كانَ يؤثر غيرهحَمداً فكانَ لِنفسه الإيثار
١١
إن النفوس إذا اقتنت لعقيدةمثل الجسوم يُرى لها استمرار
١٢
إِنَّا بعصر قد أَبان رقيُّهوَالناس قَد غاصوا البحار وَطاروا
١٣
تِلكَ النجوم عَلى شسوع مكانهاعَنا تمثلها لنا الأنوار
١٤
وَالجسم مهما دامَ في اِستقرارهفيه جواهر مالها استقرار
١٥
قد عاتَبوني من جهالتهم عَلىما قد أَتَيت كأَنَّني مختار
١٦
ما جئت أَستَبِق الحَياة مُسارِعاًلَو كانَ لي قبل المَجيء خيار
١٧
إِن عاشَ إنسان تعش أَوطارهأَو ماتَ يَوماً ماتَت الأوطار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة