١
صبروا صَبَروا حَتى ظفرواحَتّى فازوا حتى ظهروا
٢
في حرب ما نشبت إلاعمت وَبها اشترك البشر
٣
لا الشمس رأت ما يشبههافيما قد مر وَلا القمر
٤
حرب لا يبصر ناظرهاإلا نيراناً تستعر
٥
وكأن بها جثث القَتلىأَوراق الغابة تنتثر
٦
فَهناك مدافع قاصفةٌوَهناك رصاص ينهمر
٧
وَهناك قنابل ناسفةوَهناك قذائف تنفجر
٨
وَهناك حراب قَد لمعتوَهناك بطون تبتقر
٩
وَهناك وجوه ساهمةوَهناك قلوب تنفطر
١٠
وَهناك جموع قد هجمتوَهناك صفوف تندحر
١١
قد حازَ القَوم بحومتهاظفراً لا يشبهه ظفر
١٢
قد ساعدهم ما قَد حشدوهُ من الأجناد وَما حشروا
١٣
وَتَقَهقَرَت الأكفاء وَكانوا قبل الرجعة قد قهروا
١٤
وإذا اغتر الإنسان بقووته يعمى منه البصر
١٥
النحس قضى أَن يندحر الأنجاد كذلك فاِندحَروا
١٦
وَالسعد قَضى أن ينتصر الأحلاف عليهم فاِنتصروا
١٧
الكثرُ قضى وإذا ما الكثرُ قَضى شَيئاً أمضى القدر
١٨
إن الإنسان بما قد أَبدعه الإنسان ليفتخر
١٩
إِذ طارَ عَلى طيارتهفي الجوِّ يكر وَيبتدر
٢٠
إذ غاصَ عَلى غواصتهفي البحر يصول وَيستتر
٢١
نشر الأنباء بلا سلكٍيزري بالبعد وَيَحتقر
٢٢
بل كلَّم وَهُوَ بغرفتهناساً عَن بلدته شطروا
٢٣
ما أكثر ما اخترعت يدهإن الإنسان ليقتدر
٢٤
وَعد الأحلاف فَلَم يوفوايوماً بالوعد وَلا ادَّكروا
٢٥
كَم من حر قد أَنذرهميحتج فَلَم تغنِ النذر
٢٦
شربوا من خمرة نصرتهمحتى ثملوا حتى سكروا
٢٧
قالوا ما لم يك معقولاًفعلوا ما لم يك ينتظر
٢٨
ضغطوا يؤذون وَقَد جهلواأن البركان سينفجر
٢٩
أَأَضاع القَوم رويتهمأَم قَد بطروا لما اِنتصروا
٣٠
بل إن القوة غرتهموَالقوة آفتها الغرر
٣١
ما زالَ الغَرب بما يأتيه يغيظ الشرق وَيعتذر
٣٢
فَيكاد الشرق لغمَّتهمِمّا قد كابد ينتحر
٣٣
وإذا بقي الإنسان بلاوَطر بالمَوت له وطر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.