الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَريقت دماءٌ من رجال أَعزةبأَوطانهم فاحمرَّ منها صعيدها
٢
يُدَسّون في أَرماسهم فكأنهمصوارم بيض وَالقبور غمودها
٣
لحود لها ضمت جسوماً كريمةفلله ما ضمت هناك لحودها
٤
أَلا يوقظ الشبانَ يا قوم موقظٌفَقَد طالَ في جوف التراب رقودها
٥
ستنضخ في الأكفان يوم حسابهادماء أَمام اللَه منها شهودها
٦
فَكَم زوجة لما دَهى الظلم بعلهابَكَت فَبَكى في الحجر منها وَليدها
٧
وَمَفجوعة أَودى أَخوها بعسفهمووالدة قد بانَ عنها وَحيدها
٨
مغانٍ تظل الغانيات بأَرضهاوَقَد غيل حاموها تُفَرَّى كبودها
٩
وَتلتدم البيض الحسان من الأسىفترفضُّ في اللبات منها عقودها
١٠
وَترجف بالنوح السماء ملاحهاوَتَبكي وَتَستَبكي المَلائكَ غيدها
١١
وَتُنشد في تأبينهم شعراؤهامراثيَ يُشجي السامعين نشيدها
١٢
وقوفاً عَلى الأجداث تَتلو قصائداًفَتَبكي وَتُبكي السامعين قصيدها
١٣
قصائد تحكى وصف من غيِّب الثرىإذا ختمته فالأسى يستعيدها
١٤
ديار بهن الامر صوح دوحهسقاها ملث العدل فاخصرَّ عودُها
١٥
وما في بلاد اللَه كالظلم هادمٍولا مثل حكم العدل بانٍ يشيدها
١٦
ويسعد نفسي أن ترى العدل حاضراًفإن غاب عنها غاب عنها سعودها
١٧
وَما العدل إِلّا غادة ملكيةهوى النَفس مني مقلتاها وَجيدها
١٨
أَلا نهضة تدني الرجال من العلىفَقَد طالَ في دار الهوان قعودها
١٩
بِنَفسي كَماة تحسب الموت أَن يرىعَن المَوت يوماً روغها وَمحيدها
٢٠
أباة تَرى أَنَّ الحياة حقيرةوَما حب نفس لا يَجوز خلودها
٢١
فَتَعلَم أَنَّ الموت حق وأنهاإذا لَم تَرِدْه فَهو سوف يرودها
٢٢
إذا لَم تَبِدْ بالسيف يومَ كَريهةٍفمرُّ اللَيالي بعد حين يُبيدها
٢٣
أولئك أشراف البلاد وفخرهاأولئك لا غير أولئك صيدها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة