١
بَعدَ الحَدائق وَالقصورِرَضي الاقامة في القبورِ
٢
يا نفس وَيحك كَيفَ نصنعُ في مصيبتنا أَشيري
٣
القَلب مني مضغةوالهم أَكبر من ثَبير
٤
قَد غبت عَن كل العيون هناك إلا عن ضَميري
٥
أَحَمامة الآمال عششك غير محميٍّ فَطيري
٦
ظعن الَّذي أحبهمعني إلى البلد الشَطير
٧
رحَلوا فَما روض المنىمن بعد ذلك بالنَضير
٨
كلا وَلا تلك الأقاحي البيض باسمة الثغور
٩
وَسأَلت عنهم من لقيتُ فَما سقطت عَلى خَبير
١٠
إِنَّ المَنيَّة هوّةعمقت وَنحن عَلى شَفير
١١
قَد عشتُ حتى جاء شعري شاكياً عبث القَتير
١٢
حتى رأَيتُ مصائباًوَشهدت قاصمة الظهور
١٣
لَمّا قَضيتَ قضى رجائي كله وَقضَى سروري
١٤
أَجد الحَياة أَليمَةوأَكاد أَشرق بالنَمير
١٥
يَمشي الَّذي يَقضي الحَياة من السهول إلى الوعور
١٦
وَلَقَد سلكت سَبيل واديها المخوف بِلا خَفير
١٧
إنَّ اِعتماد الأكثرينَ عَلى الحَياة من الغرور
١٨
وَلَقَد رأَيت مصيرهمفعرفت حينئذٍ مَصيري
١٩
المَوت لَيثٌ يقصم الأعناق من بعد الظهور
٢٠
الموت ذئب يخطف الأطفال من بين الحجور
٢١
أَبكيك بالشعر الَّذيهو فيك بعض من شعوري
٢٢
أَما النساء فَقَد أقمن مناحة حول السَرير
٢٣
يلدمنَ بالأيدي هناك عَلى الترائب وَالنحور
٢٤
يندبن فَقَد وليهننَ وَضيعة الحامي الكَبير
٢٥
وَلَقَد رأَيتك مَيتاًفذممت عاقبة الأمور
٢٦
أَمّا الحَياة فإنهاجسر وَنحن عَلى عبور
٢٧
لا أنس نعشك سائراًفي أَول الجم الغَفير
٢٨
يَمشون خلفك بالوقار مشيعين إلى القبور
٢٩
أَعظم به من مشهدجمع البغام إلى الزَئير
٣٠
لَيسَ الكَثير من البكاء عَلى ضياعك بالكَثير
٣١
ذهب اللباب وَظلت الأرواح تعبث بالقشور
٣٢
لَم يَبقَ في بَغداد غير الحزن بعدك من كَبير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.