١
لَقَد نعتك عَلى بعد لي الصحفُفَبت من شدة الأشجان أرتجفُ
٢
لَم يبد حينئذ مني عَلى جلديإلا وجوم وإلا أَدمعٌ تكف
٣
لَقَد أَصابَت وليَّ الدين كارثةأَودت به وَكَذاك الشمس تنكسف
٤
أَرى الدواوين بعد اليوم ناقصةتعوزها كلمات منك تقتطف
٥
كَم من وجوه تَرى في مصر شاحبةلرزئها وَقُلوب للأسى تجف
٦
قالوا وَلي يُراعي الوقت ملتزماًوَالحزم ذلك يأَتيه الألى حصفوا
٧
هب ذاكَ عيباً تشين الحرَّ قالتُهُفأي شمس أَضاءَت ما بها كلف
٨
أتعبت نفسك في الإصلاح مجتهداًبما كتبت وأنت الناحل الدنف
٩
حتى مرضت فبت اللَيل مشتكياًمن طول إظلامه وَاللَيل منتصف
١٠
وإن داءك من بعد اِستحالتهأعيا الأطباء في مصر كَما اِعترَفوا
١١
واِشتد من غير إنذارٍ فمت بهكَذَلِكَ الغصن بالنكباء ينقصف
١٢
وَرب داء عياء لا دواء لهيأَتي المَريض عَلى أَعقابه التلف
١٣
ما كانَ أعدله لَو كانَ يمهلهلكنما الموت في الأحكام معتسف
١٤
كانَ الجَدير به إبقاء جذوتهإذ لَيسَ في نشر أنوار الهدى سرف
١٥
ما كُنتُ أَجهَل مذ شق الهدى بصرىأنَّ الَّذي هُوَ ماش للونى يقف
١٦
وَللحياة نواميس ملازمةوَيل لِمَن هُوَ عنها كانَ ينحرف
١٧
كل امرئٍ واقف منها عَلى جرفوَسَوفَ ينهار في يوم به الجرف
١٨
يسوؤني أن داراً أَنتَ نازلهاما إن لها فسحة تَكفي وَلا غرف
١٩
ما أكبر الحزن في قلب امرئٍ كلفشطت بمن هُوَ يَهواهم نوى قذف
٢٠
ما جاءَ وصف وَليٍّ في مصاحبةإلا وَفضل وليٍّ فوق ما وصفوا
٢١
قابلته في فروق لَيلَةً وَلَقَدرأَيت فيه أديباً كله طرف
٢٢
أَبقَت مُقابلتي إياه حينئذٍذِكرى له في فؤادي لَيسَ تنصرف
٢٣
وَلست أنسى انتصارات له صدقتفي محنَتي بل أنا بالفضل معترف
٢٤
أسفت إذ قيل لي أن الوليّ قضىوَهَل يفيد عَلى من قد قَضى الأسف
٢٥
قَد كانَ زينة مصر في كتابتهكأنما هُوَ في آذانها شنف
٢٦
يَقول من كانَ يلقى نظرة صدقتعليه ما هُوَ إلا روضة أُنُف
٢٧
أَخشى وَقَد سارَ سير المصلحين بهمأَن لا يَسير عَلى آثاره الخلف
٢٨
كانَ الوليّ لعمري في كتابتهمن الألى لصروح الوهم قد نسفوا
٢٩
ما إِن هنالك تَقليد فينقصهوَلا جمود عَلى ما خطه السلف
٣٠
يا كَوكباً قَد تَوارى بعد مطلعهبمن تخفف عنا بعدك السدف
٣١
يا مصر إنك أنت اليوم آسيةعَلى الوليّ وَما بغداد تختلف
٣٢
إن الوَلي قضى بالرَغم عَن أَمليوَما قَضى منه ذاك المجد وَالشَرف
٣٣
في الروض نَور كَثير لا عداد لهلكنما الزهرة الحَسناء تقتطف
٣٤
منها أَتى وَإليها عاد منطفئاًما إن عَن الأرض للإِنسان منصرف
٣٥
وَما رأَيتَ بما قد عشت من عمركالمَوت سيلاً لمن لاقاه يجترف
٣٦
لَقَد يسوؤك يا من ضمه جدثأن القبور بيوت ما لها شرف
٣٧
ما أَعجب الأرض أُمَّاً غير مشفقةمن بعد أَن تلد الأبناء تلتقف
٣٨
كَم من أناس لأصحاب لهم دفنواوَمن دموع عَلى أَجداثهم ذرَفوا
٣٩
وَكم أناس ذَوي جاه وَمنزلةبَكى عليهم أناس بعد ما هَتَفوا
٤٠
كل امرئٍ سوف تأَتيه منيتهوَعلَّ في الروح سراً سوفَ ينكشف
٤١
الدهر أَنحى عَلى الإنسان يقتلهفَمَن ترى منه للإِنسان ينتصف
٤٢
ما زالَ يَرمي سهام الموت عَن كثبوَكل ذي مهجة يوماً له هدف
٤٣
وَهَل تسر حَياة قَلب صاحبهاوَفي أكف الردى من حبلها الطرف
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.