الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هيَ الحقيقة أرضاها وإن غضبواوأدعيها وإن صاحوا وإن جلبوا
٢
أقولها غير هياب وإن حنقواوإن أهانوا وإن سبوا وإن ثلبوا
٣
إِن يقتلوني فكم من شاعر قتلواأو ينكبوني فكم من عالم نكبوا
٤
وَلست أول من أبدى نصيحتهلقومه فأَتاه منهم العطب
٥
لَهفي على أمة ما زلت أرشدهاإلى سبيل هداها وهي تجتنب
٦
نصحت للقوم في شعري وفي خطبيفَما أفادهم شعري ولا الخطب
٧
طلبت إصلاحهم في كل ما كتبتلهم بناني ولما ينجح الطلب
٨
جاؤوا إليّ غضاباً يسرعون ضحىًفما رأَيتهم إلا قد اِقتَربوا
٩
هَذا يسير على مهل ويشتمنيوَذاكَ يحبو وَذا يعدو وَذا يثب
١٠
يخاصمون صديقاً لا يخاصمهموَالجهل منهم إذا اِستنطقته السبب
١١
ماذا تريدون مني يا بني وطنيإن كان ما تَبتَغون الحرب فاِحتربوا
١٢
سلاحكم خنجر ماضي الضريبة أومسدس وَسلاحي في الوغى قصب
١٣
إني امرؤ لَيسَ عندي للحياة يدٌفَما من الموت لي إن جاءَني رهب
١٤
حر تعود أَن يُقرى الأذى جلداًوإن تلم به الأحداثُ والنوب
١٥
خاطبتهم بكلام بر قائلهما فيه مين لمن يصغي ولا كذب
١٦
وَعندما فهموا مغزى مخاطبتيتراجعوا بينهم في الأمر وانسحبوا
١٧
كأَنَّهم ندموا من بعد ما اِعتَزَمواكأَنَّهم خمدوا من بعد ما التهبوا
١٨
لكنهم بعد يوم من ندامتهمعادوا إلى ما اِنتَهوا عنه وَقَد صخبوا
١٩
الجهل أَبدى كَما قد شاء فعلتهفَما تَرى يفعلان العلم والأدب
٢٠
أَشكو إلى أيِّ هذي الناس مظلمتيوقد درى باضطهادي الترك والعرب
٢١
ما بال لَيلتنا سوداء حالكةهل غاب عنك بها يا أَعيني الشهب
٢٢
يا حق من أَجلك الجهال تشتمنيوَفي سَبيلك تؤذيني فأَضطَرب
٢٣
فَما اكتتبت دفاعاً ذاع مشتهراًألا وأَنتَ مرادي حين اكتتب
٢٤
إليك ترجع آرائي إذا اِنتسبتفأَنتَ أُمٌّ لآرائي وأنت أَب
٢٥
يا قوم أَنتم على غي يضرّ بكمأَما هناك فَتىً للرشد ينتسب
٢٦
إن السماء الَّتي تعلو مرابعكممنها لأجلكم الخيرات تنسكب
٢٧
هُوَ التعصب قد وَاللَه أَخَّركمعَن الشعوب الَّتي تَسعى فتقترب
٢٨
عَن الَّذين أَبوا إلا تقدمهمعن الألى مشيهم نحو العلى خبب
٢٩
يا قوم في كل عصر جاء ثم خلاقَد غالب العلمَ جهالٌ فما غلبوا
٣٠
ما للسماء أراها غير صافيةهَل قارب الليل أم حاقَت بها السحب
٣١
أَرى وجوهاً لعمري لست أَعرفهاتكاد من غيظها تغلي وتلتهب
٣٢
للعلم ينمون عند الفخر أنفسهموهم من العلم لا نبع ولا غرب
٣٣
العلم أربابه ما عندهم حنقوالعلم أصحابه ما عندهم غضب
٣٤
إن جادَلوا لَم يسبوا من يخاطبهموإن تراءَت لهم في رأيه ريَب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة