الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قدمت بغداد كيماتسرُّها بعد مصرِ
٢
فكنت ريحانها ناشراً روائح عطر
٣
أهلاً بروح شكسبير بان بعد التوري
٤
أو روح هوجو وبشار قد ألمَّا لأمر
٥
أو الحكيم بحقأبى العلاء المعري
٦
بل أَنت أقرب ممنذكرتهم ضمن شعري
٧
لَقَد عرفتك من بينهم فَلِلَّه دري
٨
أنرت يا فجر لَيليوَكانَ ذا ظلمات
٩
لَقَد طلعت عليناككَوكبٍ في الصباحِ
١٠
لأنت يا كوكب الصُّبحِ للدُجُنَّة ماحي
١١
تبسم الروض يبديعن نَرجس وأقاحي
١٢
وأصبح الزهر يَرنومن الربى والبطاح
١٣
يَرنو إليك بإعجابٍ من جميع النواحي
١٤
العَندَليب شدا للهزار شدو ارتياح
١٥
وَهَل على الطير يشدولمثله من جَناح
١٦
كلا بل الطير حرّهناك في النغمات
١٧
أَهلاً وَسهلاً بمن جاءَ من وراء البحار
١٨
ميمماً للعراقينِ راكباً للبخار
١٩
أتيت تسعى على الفلكِ سالماً من عثار
٢٠
فجئت بغداد ليلاًعلى نزوح المزار
٢١
وكانَ فيها لك الناس في أليم انتظار
٢٢
حتى طلعت مضيئاًكما تضيء الدراري
٢٣
فرحبوا بالمَعاليوَبالحجى والوقار
٢٤
كَما ترحب أرضممطورة بالحياة
٢٥
قد كنت تحسب بغداد في رقيّ مجيدِ
٢٦
فَلَم تجدها كَما كنتَ سامعاً من بعيد
٢٧
بَغداد لَيسَت كَما كانت في زَمان الرشيد
٢٨
أتت عليها خطوبقوَّضن كلَّ تليد
٢٩
فَنحن نَبني بها اليوم مجدنا من جديد
٣٠
لا خير في أُمة لَمتنهض بعزم شديد
٣١
لَيسَ القعود عن السعي للعلى بحميد
٣٢
لا يحرز النصر في الحرب غير أَهل الثبات
٣٣
أتيت بالشعر نثراًيَفوق نثر اللآلى
٣٤
فَكانَ مثل سراجيضيء دجو الليالي
٣٥
سحر حلال وَما السحر كله بحلال
٣٦
بدا عليه جماليزري بكل جمال
٣٧
مثل الهدى جاءَ للناس ماحقاً للضلال
٣٨
إن الأواخر جاؤواما لَم يجئه الأوالي
٣٩
بنى الحقيقةَ ناسٌعلى طلول الخيال
٤٠
ليت الحقيقة تنجومن حوزة الشبهات
٤١
يا شعر إنك بالحققِ ترجمان ضميري
٤٢
لَقَد سمعتك في أننات الفؤاد الكسير
٤٣
وَفي شهيق المعانينَ للأسى وَالزَفير
٤٤
وَقَد رأَيتك في الموج فوق وجه الغدير
٤٥
وَفي حلوك اللياليوفي الصباح المنير
٤٦
وَفي الضياء إذا بان واهتزاز الأثير
٤٧
حَتى هتفت بك اليوم بين جمٍّ غفير
٤٨
فقيل لي إيه زدنامن هذه الكلمات
٤٩
عرائس الروض ماستوَبلبل الروض غرد
٥٠
وَالزهر يضحك عَن لؤلؤٍ هناك وعسجد
٥١
أما الشقيق فياقوتٌ قام فوق زبرجد
٥٢
وَالماء يجري نميراًحيال صرحٍ ممرد
٥٣
ما بين نخل وليمونٍ ناعم يتأدود
٥٤
يا عندليب أَعد ماتلقيه فالعود أحمد
٥٥
فإنما الشعب طراًمصفق لك باليد
٥٦
مصفق لك إعجاباً من جميع الجهات
٥٧
لا تمنع الشعر عمايقوله لذويه
٥٨
الشعر حر يَقول اللذي يرى الحق فيه
٥٩
يقرب الحق إن قاله إلى سامعيه
٦٠
وَلَيسَ يجنح يوماًعن الطَريق النَزيه
٦١
يا شعر إنك ذو رأيٍ في الحياة وجيه
٦٢
قل ما بدا لك فالصوت منك صوت نبيه
٦٣
أحسنت يا شعر فيمانطقت أحسنت إيه
٦٤
يا شعر أَنتَ شهيريا شعر بالحسنات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة