١
في الروض تحكي الأقاحيثغور غيد ملاحِ
٢
أذكى الشقيق شموعاًفوق الربى والبطاح
٣
لوى البنفسج جيداًكأَنَّه غير صاحي
٤
وَالورد شبه عروسجلته أيدي الرياح
٥
رأى الهزار قريباًوكانَ جم الصياح
٦
فحل من فرح بالعناق زر الوشاح
٧
ما أَجمل الروض ترنوأَزهاره في الصباح
٨
كل الَّذي هو في الزهر ظاهر من رواء
٩
آت من الشمس فيماتفيضه من ضياء
١٠
يا شمس أنت ستبقينَ بعدما أنا أردى
١١
وَيجعل القبر يوماًبيني وبينك سدا
١٢
الشمس في كل وقتجديرة بالتَباهي
١٣
فإنها أم دنيانا وابنة اللاتناهي
١٤
وشى الرَبيع البقيعاإني أحب الرَبيعا
١٥
أرى العنادل فيهمغردات جميعا
١٦
وجدتُ للشدو في فصلِهِ مجالاً وسيعا
١٧
أُلفي البنفسج تحت النسرين ملقىً صريعا
١٨
والأقحوانة سكرىوالياسمين خليعا
١٩
إني إذا ما دَعاني الهزار كنت سميعا
٢٠
لبيك ها أَنا ذا مُنشدٌ قريضاً بديعا
٢١
هاج الهزار شجونيإن الهزار يهيج
٢٢
حتى نشجت بشعريوالشعر منه نشيج
٢٣
لَقَد سمعت هزاراًفي الروض يدعو هزارا
٢٤
تجاوبا فوق غصنينِ ساعةً ثم طارا
٢٥
يا شعر إنك يا شعرُ صورة من شعوري
٢٦
وأنت للناس بالحققِ ترجمان ضميري
٢٧
يا شعر باللَّه غنِّكبلبل فوق غصن
٢٨
أظن فيك اقتداراًجماً فكن عند ظني
٢٩
إن لم تقم بحقوقعني فَما أنت مني
٣٠
يا شعر إنك قيثارتي ولحنك لحني
٣١
اشرح سروري كما كنتَ قبل تشرح حزني
٣٢
إني لكل رجائيعليك يا شعر أبني
٣٣
أحسنتَ يا شعر أحسنتَ شادياً إيهِ زدني
٣٤
يا عندليب ترنَّمفي الروض يا عندليب
٣٥
إذا أطلت سكوتاًفالروض ليس يطيب
٣٦
شدو العنادل شعرتجيده بالتَغنِّي
٣٧
أَرويه للناس عنهاأنا وترويه عنِّي
٣٨
أقول للناس شعراًوَلَيسَ بالشعر كسبي
٣٩
إن فاتَني رغد العيش اليوم فالشعر حسبي
٤٠
ما إن يعبر شعريعما يجيش بصدري
٤١
ما كل ما في فؤاديعلى لسانيَ يجري
٤٢
وإنَّ عذري عجزيفليقبل القوم عذري
٤٣
ما كنت آمل أَنَّ الأيام تجبر كسري
٤٤
وأنها بلقاء الأصحاب تشرح صدري
٤٥
بين الألى كرَّمونيوقفت أبسط شكري
٤٦
فليحيَ ناسٌ كرامٌبهم قد ازداد قدري
٤٧
لأشكرنَّ سماءًقد أمطرتني رذاذا
٤٨
ما كنت آمل منهاقبل المواسم هَذا
٤٩
بكيت من فرح يوم زال عني الشقاء
٥٠
وقد يَكون لعمريمَع السرور بكاء
٥١
يا برق إنك يا برق عارف بنزوعي
٥٢
فلا بتسامك هَذاعلاقة بدموعي
٥٣
وقفت بين أناسمثل الجبال الرواسي
٥٤
إن قستهم بجبالفَما يَمينُ قياسي
٥٥
لهم من المجد صرحبنوه فوق أساس
٥٦
جاؤوا جماهير يطلون بالنضار نحاسي
٥٧
فأَلبسونيَ عزاًوالعز خير لباس
٥٨
بهم رجوت حياةللعلم بعد اندراس
٥٩
وإنّ خير رجاءما جاء من بعد ياس
٦٠
يا علم أنت سراجيضيء ليل الحياة
٦١
وأنت يا علم أَنت الدليل في الظلمات
٦٢
أرى النجوم فأُطريضياءَها وأجلُّ
٦٣
كأَنَّما هي حورمن السماء تُطلُّ
٦٤
يا ايُّها القمر المُستَنير إنك سعدي
٦٥
كَم كنت تطلع قبليوَكَم ستطلع بعدي
٦٦
يا حبذا الصحب صحباًطابوا نجاراً وقلبا
٦٧
فَلا أَرى بينهم إللا مسعفاً أَو محبا
٦٨
قد أدرك الشعر في ظللهم مراداً وإربا
٦٩
لَولا العنايات منهمبه قضى الشعر نحبا
٧٠
دعوته ليؤديشكر الجميل فَلبى
٧١
يا أَيُّها الشعر إنيأَرى مجالك رحبا
٧٢
أركِضْ جوادَك في حمدِ مكرميك وخِبَّا
٧٣
إنَّ الزَمان صفا سرر جاء بالطيبات
٧٤
وَهذه حسناتيذهبن بالسيئات
٧٥
هناك ناس أمدُّواأولئك المصلحونا
٧٦
وآخرون اِستَعدُّواأولئك المفلحونا
٧٧
ما سر بالنفع قوماًفي الغرب إلا الوفاق
٧٨
وما أَضر بقومفي الشرق إلا الشقاق
٧٩
قد علمتنا السماءأن العداء شقاء
٨٠
الناس في الدين شتَّىوَفي الحقوق سواء
٨١
الدين فيه وفاقوَلَيسَ فيه عداء
٨٢
إن العداء لشرتذمه العقلاء
٨٣
وَما لشعب تمادىفيه الخلاف بقاء
٨٤
فليحى بين النصارىوَالمسلمين الإخاء
٨٥
كلاهما عرب عندما يَكون انتماء
٨٦
إن العراق لبيتلأهله أي بيت
٨٧
الشعب يشرب ماءوَيستضيء بزيت
٨٨
يسر بالبذل سعياًإلى الوفاق الجميعُ
٨٩
وَلا يَكون إذا ماشحَّ السحاب رَبيعُ
٩٠
يا مُلك لا تخش يوماًمن هلكة وانقراض
٩١
فانما أَنتَ في ذممة السيوف المواضي
٩٢
قد حف ليلي الغمامُواشتد فيه الظلامُ
٩٣
فبت سهران فيهوالناس حولي نيامُ
٩٤
إن الرقاد على منيَشكو سقاماً حرامُ
٩٥
وكنت أَرعى نجوماًكأَنهنَّ سهامُ
٩٦
وهن قبل ثغوريَبدو عليها ابتسامُ
٩٧
الحمدُ لِلَّه رَبيإذ زالَ عني السقامُ
٩٨
وَسر أَبناء قَوميطراً وقومي كرامُ
٩٩
بَغداد مهبط روحيفي أَرضها هُزَّ مهدي
١٠٠
رأَيت أيام نحسبها وأَيّام سعدِ
١٠١
أوطاننا هي عزومصدر للحياة
١٠٢
إن المجرَّة رمزلدجلة والفرات
١٠٣
إن طبتَ طبتُ وإن هنتَ يا عراق أهون
١٠٤
إِنّي على كل حالكما تكون أَكون
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.