الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جاء ولم يدر السببوهو كما جاء ذهب
٢
لعله أضطر فماعليه في ذاك عتب
٣
لا تعجبن من موتهبل من حياته العجب
٤
جيء به إلى الوجودوهو قط ما طلب
٥
وقيدوه بالحلالوالحرام والأدب
٦
ونازعوه ما قناوقاسموه ما كسب
٧
وهبه الدهر قوىثم استرد ما وهب
٨
حتى بدا الضعف بهوارتجفت منه الركب
٩
وبات يشكو دهرهمما استرد وسلب
١٠
والدهر لا يسمعهوإن بكى وإن نحب
١١
يأسى ويطرب امرؤعاش إذا كان السبب
١٢
أما إذا مات الفتىفلا أسى ولا طرب
١٣
إن الفتى مسيرإذا نأى أو اقترب
١٤
وأنه بعد الردىليس يحس بالوصب
١٥
وليس من جهنملميت قد انشعب
١٦
حتى يقول قائلتبت يدا ابي لهب
١٧
هل أنت إلا واحدمن القرود في النسب
١٨
ألم تكن وانت فيطور الجنين ذا ذنب
١٩
مشابهاجنين حيوان لو إسطاع وثب
٢٠
ألم يغط جسمك الشعروبعده الزغب
٢١
إني من إنكارك الأصلبقيت في عجب
٢٢
ما غالب الطبع امرؤإلا وطبعه غلب
٢٣
انقلب الألى قد اغتروافساء المنقلب
٢٤
قالوا هناك واجبفاعلمه تعل في الرتب
٢٥
أما أنا فلا أرىشيئاً على قد وجب
٢٦
غير اتباع سنةأورثها أم وأب
٢٧
لا يأمن الناس امرأخاتلهم أو قد كذب
٢٨
ولا فتى قد قتلالنفس البراء أو غصب
٢٩
ليس الحياة غير آلام وسعى وتعب
٣٠
لا تدن من حياضهافإنما الماء نضب
٣١
إذا الحياة أصبحتمريرة حلا العطب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة