١
إني امرؤ لا أَجهرُإلا بما أَنا أَشعرُ
٢
لا أَطمئن لغير ماأَنا سامع أَو مبصر
٣
أَنكرت ما حمد الوَرىوَحمدت ما قَد أَنكروا
٤
اِرتاب في نبأ بهيفضي إليَّ المخبر
٥
بل لا أصدق منه شيئاً قبلما أَتبصر
٦
أما الخرافة فهي ماعنه أَفر وأَنفر
٧
لا أَقتَفي أثر الغَواني غير أني انظر
٨
عاشرنني فرأين كَيفَ يعف مني المئزر
٩
لا أَكبر الأشياءَ لَيست في العَواقِب تثمر
١٠
العقل من إكبارهتلك السَخائف أَكبر
١١
قد آلموني بالقَذيفة وَالشتوم وأكثروا
١٢
وَتعصّبوا حَتّى رموني بالمروق وَكفروا
١٣
إن نابني شرٌّ فإنني منه لا أَتَذمر
١٤
أَو جاءَني خير فَلاأَغترّ منه وأَبطر
١٥
أرد النَمير وبعد ماأَروي غَليلي أَصدر
١٦
وَلَقَد قنعت من الطَعام ببلغة تتيسر
١٧
لا كالَّذين عَلى طعام واحِدٍ لَم يصبروا
١٨
أَو كالَّذين إذا تغييرت الظروف تغيروا
١٩
أَو كالَّذين إذا تَجَمهرت الرعاع تجمهروا
٢٠
أَو كالَّذين تذللواأَو كالَّذين تكبروا
٢١
أَو كالمنافق جاء يظهرُ غير ما هو يضمر
٢٢
وَالشعر لست أَقولهإلا كَما أَنا أَشعر
٢٣
ما إن أقلد من مضتقَبلي عليه الأعصر
٢٤
والشعر قائله بتقليد الطَبيعة أَجدَر
٢٥
إن الطَبيعة موردللشاربين ومصدر
٢٦
يجد المواضيع الكَبيرة عندها المتفكر
٢٧
وَالشعر لَيسَ سوى الَّذيهُوَ للشعور مصور
٢٨
وَالشعر بالمعنى المطابق للحَقيقة يكبر
٢٩
وَلَقَد يثير عواطفاًمن سامعيه وَيسحر
٣٠
وَالشعر مرآة بهاصور الطَبيعة تظهر
٣١
لَيسَ القَريض بطولهبل قد يَفوق الأقصر
٣٢
وَلَقَد يطيل قصيدَهفَيجيد أَشعث أَغبَر
٣٣
واذا البَراعة ووزنتيتقدم المتأخر
٣٤
أحسن بشعر عَن شعور النفس جاءَ يعبر
٣٥
يَرعاه شعب يستقللُ وأمة تتحرر
٣٦
ما للأديب بقطرهفي الشرق قدر يذكر
٣٧
أَمّا الشَقاء فحظهمنه الأتم الأوفر
٣٨
وَلَقَد يصادف عزهمن بعد ما هُوَ يقبر
٣٩
من بعد ما في قبرهأَوصاله تَتَبَعثَر
٤٠
ماذا من التَكريم يرجو ميت لا يشعر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.