الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَقَد كنت في درب ببغداد ماشياًوَبَغداد فيها للمشاة دروبُ
٢
فَصادَفَت شيخاً قد حنى الدهر ظهرَهله فوق مستن الطَريق دَبيبُ
٣
عليه ثياب رثة غير أنهانظاف فَلَم تدنس لهن جيوبُ
٤
تدلّ غضونٌ في وَسيع جبينهعَلى أنه بين الشيوخ كَئيبُ
٥
يَسير الهُوَينا وَالجماهير خلفهيسبونه وَالشيخ لَيسَ يجيبُ
٦
له وقفة يقوى بها ثم شهقةتكادَ لها نفس الشَفيق تذوبُ
٧
فَساءَلت من هَذا فَقالَ مجاوبهوَ الحق جاءَ اليوم فهو غَريبُ
٨
فجئت إليه ناصراً ومؤازراًوَدَمعي لإشفاقي عليه صَبيبُ
٩
وَقلت له إنا غَريبان ههناوكل غَريب للغريب نَسيبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة