١
لَقَد كنت في درب ببغداد ماشياًوَبَغداد فيها للمشاة دروبُ
٢
فَصادَفَت شيخاً قد حنى الدهر ظهرَهله فوق مستن الطَريق دَبيبُ
٣
عليه ثياب رثة غير أنهانظاف فَلَم تدنس لهن جيوبُ
٤
تدلّ غضونٌ في وَسيع جبينهعَلى أنه بين الشيوخ كَئيبُ
٥
يَسير الهُوَينا وَالجماهير خلفهيسبونه وَالشيخ لَيسَ يجيبُ
٦
له وقفة يقوى بها ثم شهقةتكادَ لها نفس الشَفيق تذوبُ
٧
فَساءَلت من هَذا فَقالَ مجاوبهوَ الحق جاءَ اليوم فهو غَريبُ
٨
فجئت إليه ناصراً ومؤازراًوَدَمعي لإشفاقي عليه صَبيبُ
٩
وَقلت له إنا غَريبان ههناوكل غَريب للغريب نَسيبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.