الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يحول عنها العين ثم يعيدُهاحذار عدى تَغلي عليه حقودُها
٢
وَيغضي خلال النظرتين محاذراًرقيباً لها إن لم يكده يكيدها
٣
أَبى القلب إلا حب لَيلى وإنمايكاد الهَوى يرديه لولا وعودها
٤
وَما العدل إلا غادة عربيةبعيدة مهوى القرط باد نهودها
٥
جلتها يد الأحقاب فهي جميلةوقد قل للعشاق بالوصل جودها
٦
بدت في برود للصبا عبقريةوقد شف عن جسم وضيء برودها
٧
مهفهفة الأعطاف طيبة اللمىوإن كان مراً هجرها وصدودُها
٨
إذا نظرت بين الجماهير نحوهوَلَو مرة في العمر فهو سعيدها
٩
وإن هي لم تعطف عليه بنظرةبكت منه عين لا يرجَّى جمودها
١٠
وَباتَ كئيباً يرقب النجم طالعاًبعين له شكرَى قَليل هجودها
١١
وَتشخص طول الليل أَبصاره إلىسماء نأت عنه بعيد حدودها
١٢
حوت أنجماً زُهراً يقدنَ وإنماقواها الَّتي قد ثرن فيها وقودها
١٣
تروم صعوداً نفسه في فضائهافيعيى عليها ثم يعيى صعودها
١٤
فتطلب منه أن يحلَّ عقالهافذلك ينفي كربها ويفيدها
١٥
ويسهل منه للسماءِ رُقيهاوتطوي مسافات ويدنو بعيدها
١٦
ترى النفع كل النفع في الموت إنماأَضر بها بين العداة وجودها
١٧
تَقول له لا تحرصنّ سفاهةًعَلى عيشة قد بان عنك رغيدها
١٨
تريد بعزم أن تفارق جسمهوتلك عليه شقة لا يريدها
١٩
تنازعه حوض المنيَّة نفسهفتطلب ورداً عنده ويذودها
٢٠
وَلَو أنه خلَّى إليه سبيلهاهناك شفاها من أوامٍ ورودها
٢١
إذا هي ماتَت مات كل همومهاوأقلع عنها نحسها وسعودها
٢٢
سواء على من بات في بطن حفرةرهين البلى بيض الليالي وسودها
٢٣
سقى تربة الأوطان للعدل ديمةٌتخفف من إمحالها وتجودها
٢٤
ربوع تَغشَّاها البلى وَمنازلتغير بعد الظاعنين عهودها
٢٥
وعهدي بها للأسد قبل مرابضافقل لي وأفصح أين سارت أسودها
٢٦
أيزرى أيزرى في أُرومة قدرهاعداءُ لئام بالشرور تكيدها
٢٧
يعز على عينيّ أَن تنظرا إلىبلاد تسوس الناس فيها قرودها
٢٨
تعيث بأهليها فتغصب حقهموتسلب من أَموالهم وتبيدها
٢٩
يعز على عينيَّ أن تريا بهاشباباً من الأحرار صفراً خدودها
٣٠
تعالج هَمّاً قدَّر اللَه أنهُيَجُرُّ بها نحو الردى ويقودها
٣١
إذا لجأت من همها في نهارهاإلى الليل كان الليل مِمّا يزيدها
٣٢
أَسارى قصارى ما تحاول أنهاتَموت بعز أو تفك قيودها
٣٣
تَقَطَّعُ من وقع الهموم قلوبُهاوتنضج من نار العذاب جلودها
٣٤
إذا سئلت عما تجن من الجوىأَضر بها إقرارها وجحودها
٣٥
محاطون بالأرزاء في أرض ذلةتهائمها منحوسة ونجودها
٣٦
إذا أقلعت عنهم سحابة فتنةٍأظلتهمُ أخرى تدوّى رعودها
٣٧
حياة لهم لم يبق ضمن جسومهمسوى شعلة منها قريب خمودها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة