الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خَطبي وأعظم بخطبيأني أفارق صحبي
٢
أنأى إلى مصر عنهمولا أراهم بقربي
٣
صعب فراق أناسهويتهم أي صعب
٤
إني لأصبو إليهمحتى ألاقيَ نحبي
٥
إِذا ترحلت عنهمفالذَنبُ لَيسَ بِذَنبي
٦
هي الضرورة تقضيبرحلتي إي وربي
٧
وإنما دمع عينيدَليل آلام قَلبي
٨
جرت دُموعي تباعاًلما أردت الوداعا
٩
عرفت أني سأنأىفطار قَلبي شعاعا
١٠
كرت عليّ هموميفَما اِستَطعت دفاعا
١١
ما إن أَرى في بلاديمن المقام انتفاعا
١٢
أزمعت عنها رحيلاًوما أمر الزماعا
١٣
إني سأهبط فيهوَهداً وأعلو يفاعا
١٤
وأستعيض بسيريعن البقاع بقاعا
١٥
فاضَت عليّ حياتيمن دجلة والفرات
١٦
كلاهما قَد سَقانيريّاً كريّ النبات
١٧
كلاهما خالطت صفوَ مائه عبراتي
١٨
سأطلب النيل حتىأبل منه لهاتي
١٩
تضيء آمال نفسيكالنجم ليل حياتي
٢٠
والنجم أجمل شيءيبين في الظلمات
٢١
لعل نحسيَ يَمضيلعل سعديَ ياتي
٢٢
بغداد فيها كرامعلى الموالاة داموا
٢٣
كَما هناك أعادمنهم تمادى الخصام
٢٤
يا موطناً عنه أنأىمني عليك السلام
٢٥
لأنت أَرض هوىً ليقد تم فيها الفطام
٢٦
أقمت فيك وقد كانَ بي يضر المقام
٢٧
فكنت فيك أُجافَىوكنت فيك أضام
٢٨
فإن أَردت رحيلاًفما عليّ ملام
٢٩
علّي إذا جئت مصراًأعيش في مصر حرا
٣٠
علّي أَرى لي فيهالليل هميَ فجرا
٣١
إني سأهجر بعد الستين بغداد هجرا
٣٢
لا تعتبوني عليهلعلّ لي فيه عذرا
٣٣
أريد عنها فراقاًيقصي وإن كانَ خسرا
٣٤
فقد وجدت ببغداد طعم عيشيَ مرا
٣٥
وَلَيسَ فوق الَّذي قَدصبرت أسطيع صبرا
٣٦
صعب على فراقيلأخوتي ورفاقي
٣٧
وسوف ألحق مصراًومصر أخت العراق
٣٨
ولست أعلم ماذاألقى بها في لحاقي
٣٩
فقد ألاقي سلاماًفيها وقد لا ألاقي
٤٠
للشعب في مصر عزضخم على الدهر باقي
٤١
ما زالَ يَنمو وَيقوىبوحدة واتفاق
٤٢
كَذاكَ يفعل شعبذو غاية وهو راقي
٤٣
سموت ثم هويتُنموت ثم ذويتُ
٤٤
قد اِهتَديت إلى الحققِ تارة وغويتُ
٤٥
حفرت بئراً لِنَفسيفي غيضة وطويت
٤٦
طلبت ماء فلماشربته ما اِرتَويت
٤٧
ماذا مَقامي بأرضلي ما وفت فاجتويت
٤٨
حتمٌ عليَّ رحيليفإنني قد نويت
٤٩
فَسَوفَ أبرح بيتاًإليه كنت أويت

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة