١
أريد لَو اِستَتَبَّ لي الخُلودُوَلَكِن أين مني ما أريدُ
٢
عَلى أَنَّ البقاء يطيل هميوَما في ريثه ما أَستَفيد
٣
وَلَيسَ بِنافِعي شَيئاً بَقائيوَقَد غصت بأصحابي اللحود
٤
وَلكن كَيفَ إقناعي لنفستعلُّقُها بدنياها شَديد
٥
أأصبر عن أحبائي الألى قدثَوَوا إني إذاً رجل جليد
٦
مشوا للموت من دار أقاموامعي فيها فأقفرت العهود
٧
تثير ديارهم حزناً بقلبيوتوحشني التهائم والنجودُ
٨
فان يكُ في الأسى رجل وحيدفاني ذلك الرجل الوحيد
٩
يسير إلى المقابر كلَّ يومأخٌ منها التراب به يزيد
١٠
ولو عاد الذي يمضي سلوناولكن من ترحَّل لا يعود
١١
وما هي حالة الشهداء فيهاأَأَيقاظٌ هنالك أم رقود
١٢
لعمرك لا يردُّ الموت حصنولا هذي العساكر والجنود
١٣
يبيد نعم يبيد المرء لكنعناصره تدوم ولا تبيد
١٤
يدور الشيء من صفة لأخرىولكن منه لا يفنى الوجود
١٥
وجسم المرء تبنيه خلايازمانُ حياتها فيه زهيد
١٦
إذا ما مات منها فيهِ قسميجيء مكانه قسم جديد
١٧
وينقطع التجدُّد حين يوديفلا يخضرُّ بعد اليبس عود
١٨
ألا إن الحياة أعزّ شيءنُحب وإنها الخصم اللَّدود
١٩
شقاءٌ عم هذا الناسَ حتىتشكَّى الشيخ منه والوليد
٢٠
وقالوا بعض من يحيا سعيدفمن هو ذلك الحيُّ السعيد
٢١
أتعكس حالة الشرق اللياليفتجتمع المعارف والجدود
٢٢
أثار الجهل في بغدادَ ناساًتجيش بهم على هضمي الحقود
٢٣
وما ان لي إلى الجهال ذنبفيغريهم بنفسي أن يكيدوا
٢٤
سوى أني مخالفهم وأنيلكل خرافة منهم جَحود
٢٥
عليَّ كلابهم هرّت فمن ليبِمخصَرة بها عني أذود
٢٦
بُليت بثلة ضجوا وعجُّوالأقوالي كأنهم القرود
٢٧
بهائمُ رتّع لكن عليهمكإنسان تشكلت الجلود
٢٨
وأشرافٍ لهم بالرغم منهمطريف المجد والمجد التليد
٢٩
لعمرك لا يُنيل المجد مالٌولا خيلٌ ولا إبلٌ ترود
٣٠
ولا ثوبٌ على طرفيه وشيٌولا قصر على تلّ مَشيد
٣١
دَعُوا باللَه دعوى المجد مَيناًفما أورت لكم فيهِ زنود
٣٢
فإن المجد في أدب غزيروإن المجد في علم يفيد
٣٣
وإن المجد ذبٌّ عن ضعيفتَهضَّمهُ أخو الظلم العنيد
٣٤
وكم هُضمت ببلدتكم نفوسفطاب لكم عن النصر القعود
٣٥
وإن يطلع عليكم قرن والٍيَخِرُّ بكم إلى الأرض السجود
٣٦
وهل علم الذين توعدونيبأَني لا يخوّفني الوعيد
٣٧
وأني في مكاني ثابت لاتزلزلني الصواعق والرعود
٣٨
ولست بِمَن إذا جلبوا يباليبهم فلكل زوبعة ركود
٣٩
أداري الحاسدين رجاء أن لايبالغ في مساءتيَ الحسود
٤٠
يضرُّ النفس منه أو يَقيهافتى يلج الحوادث أو يحيد
٤١
وأوقاتُ الفتى إما نحوستدور على المصائب أو سعود
٤٢
ليالٍ هن بالأفراح بيضوأيام من الأحزان سود
٤٣
كذاك الشعر فهو يكون إمارديئاً لا يطيب به النشيد
٤٤
وإما رائق الألفاظ زاهٍفتحسب أنه العقد الفريد
٤٥
وذاك هو الذي إن أنشدوهتَزَيّنَ منه للآداب جيد
٤٦
أقول الشعر منقاداً إليهبطبعٍ لي وأكثره قصيد
٤٧
فأنظِمه ولا أدري أَأَنيمسيء حين أنظم أم مجيد
٤٨
إليك عَن المَجَرَّة لا تسلنيوَعن عدد العوالِم كَم يَزيد
٤٩
وَلا عما وَراء السحب منهافَذَلِكَ مطلب عنا بَعيد
٥٠
حدود تَنتَهي الأفكار مناوَما إِن تَنتَهي تلك الحدود
٥١
وَبين الفرقدين عَلى اتصالتَراهُ عيوننا بُعدٌ مَديد
٥٢
أَلكني يا ضياء إلى نجومبعيدات لها منها وقود
٥٣
يَراها من له لب شموساًويعمه عَن حقائقها البَليد
٥٤
وَجئْ منها بأَخبار إلينافإنك بَينَنا نعم البَريد
٥٥
سَترقى النفس طائرة إليهاإذا اِنفكت عَن النفس القيود
٥٦
لقد تعست هنا فإذا تعالتيكون نصيبَها عيش رغيد
٥٧
لعمرك قد تَشابهت اللَياليفَما في عودها شيء جَديد
٥٨
نهار بعده يأتي نهاروَليل كُلما ولى يَعود
٥٩
ترى عيني بكفِّ الموت قوساًبها سهم إلى جهتي سديد
٦٠
فيا موت ارمني إن كنت ترميفإني بالردى صبٌّ عميد
٦١
وَلَم أَرَ منهلاً كالمَوت عذباًعَلى طرفيه تزدَحِم الورود
٦٢
أقول لمن يهاب الموت جبناًبرغمك كائن ما لا تريد
٦٣
ولكني أخلِّف عند موتينساءً حزنها بعدي شديد
٦٤
فتلدم للجوى منها صدوروتخمش للأسى منها خدود
٦٥
مرزَّأَة وأخرى ذات نوحوأخرى ما لأعينها جمود
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.