الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
للشعر حق مضاعُقد أنكرته البقاعُ
٢
يدري إذا خط شعراًماذا يخط اليراع
٣
له هناك قرينيطيعه ويطاع
٤
الشعر ما أَنتجتهمن الشعور الطباع
٥
كأَنه حين يجريريح هياع لياع
٦
لا يعذب الكذب فيهوَلا يجوز الخداع
٧
أَما القذاع فلا حَببَذا هناك القذاع
٨
لا يحسن الشعر إلا اللذي له فيه باع
٩
قد كانَ في الشعر ضيقوَاليَوم فيه اتساع
١٠
بل إنما اليوم ذاك الوهد العَميق يفاع
١١
اليوم للشعر عمافيه الصغار اِرتفاع
١٢
تَراه ذا جرأة لايبين فيه الوداع
١٣
وكان قبل جباناًمن الصغير يلاع
١٤
يخاف من كل صوتكَما يخاف القواع
١٥
وَكانَ بين فؤاديوَالعقل فيه نزاع
١٦
وكان حرب وضربوَغارة ودفاع
١٧
واليوم قد زال ذاك الوَعَى وَذاكَ المصاع
١٨
فَقَد تسنَّى لِقَلبينصر وَقَلبي شجاع
١٩
قَد كانَ من قبل بينيوبين شعري رضاع
٢٠
اذا تجنبته جررني إليه النزاع
٢١
ولَم أبع قط شعريفالشعر لَيسَ يباع
٢٢
والشعر إن بيع يوماًفَلَيسَ منه اِنتفاع
٢٣
قد قام بي فله حَيْثما أَسير اتباع
٢٤
إن عشت عاش وإن ضعتُ حل فيه الضياع
٢٥
ما كانَ لِلقَوم يا لَيلى حين قلت استماع
٢٦
ولا تهذب منهمبالشعر تلك الطباع
٢٧
أضاع قومكِ شعريأمثل شعري يضاع
٢٨
الشعر ماء نميرطوراً وطوراً قعاع
٢٩
سينقم الشعر ممنله أَهانوا وراعوا
٣٠
الكيل يوفيه حتىيتم بالصاع صاع
٣١
من ليل همك يا شعر قد تقضى سُواع
٣٢
يا بلبل الروض غرِّدفأنت أنت السجاع
٣٣
فما تغرد إلايثور فيَّ النزاع
٣٤
يا شعر أنت شعاعبدا ونعم الشعاع
٣٥
لَقَد أَراد لك الوضعَ معشر لم يراعوا
٣٦
وَما مكانك فيهميا شعر إلا اليفاع
٣٧
يا شعر إنك عند الدفاع ذاكَ الشجاع
٣٨
اشحذ سلاحك للذودِ فالحَياة وقاع
٣٩
قل الحقيقة لا يأخذنْك فيها الهلاع
٤٠
وادع القوافيَ يقربنَ منك وهي سراع
٤١
تَبغي رحيلاً عن القوم وهو لا يستطاع
٤٢
تنوي زماعاً وَلكنأيان ذاك الزماع
٤٣
اهجر بلاداً بها الشاعر المجيد مضاع
٤٤
النذل يشبع فيهاوالحر فيها يجاع
٤٥
إذا ترحلت عنهافبالسلام تشاع
٤٦
ما الشعر إلا متاعيغني ونعم المتاع
٤٧
الشعر سر دفينولي عليه اطلاع
٤٨
كم كانَ لي فيه دون المقلدين اختراع
٤٩
والشعر فيه هبوطوالشعر فيه طلاع
٥٠
ومنه تقليد من قدمضى ومنه اقتراع
٥١
وأحسن الشعر وصفللصدق فيه شياع
٥٢
أو فكرة هي في ذاتها خيال وساع
٥٣
أو أنة من فؤادببين ليلى يراع
٥٤
أو عبرة ذرفتهاعينٌ شجاها الوداع
٥٥
أَو سلوة في تأتّيها للهموم انقشاع
٥٦
أَو دعوة كان فيهاعَلى الحقوق اجتماع
٥٧
أَو نخوة كان فيهاللقاعدين اندفاع
٥٨
أَو زجرة كان فيهاللظالمين ارتداع
٥٩
أَو صيحة كانَ فيهاللناكثين انصداع
٦٠
أَو ثورة كان فيهاللقاهرين اقتلاع
٦١
أَو حكمة كان فيهاللسامعين انتفاع
٦٢
أَو رقصة طابَ منهاللمنصتين السماع
٦٣
فيها الحَقيقة تجلىعريانة وتذاع
٦٤
كَغادَة ما عَلى وجهها الجَميل قناع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة