١
حييت من زائر قد جاء مندفعايسير منخفضاً طوراً ومرتفعا
٢
مؤملاً أن يرى بالعين ما سمعالَقَد تجرد من أوراقه الشجرُ
٣
في الغيط فاليوم لا ظل ولا ثمرُحييت من كاتب أثرى به الأدبُ
٤
عليك في الشرق تبني فخرها العربُقد جئت بغداد إذ بغداد تضطربُ
٥
نزلت بالروض والأزهار ذاويةهناك والروض لا غضّ ولا نضرُ
٦
حييت من شاعر للحق مكتنهِلشعره الشرق ألقى سمع منتبهِ
٧
أتى فرحب أهل الرافدين بهبكيت والشعر حتى فاضَ دمعكما
٨
فَيا لَها عبرات كلها عبرُالشعر أنت وأنت الشعر فيه هدى
٩
بل شعرك الزهر في روق الرَبيع بدافطلُّهُ عند غيدان الصباح ندى
١٠
شعر هو السحر منثوراً بدائعهكأَنَّما هي في أسلاكها دررُ
١١
شعر قد ازدانَت الأمصار قاطبةبه وقد بدت الآراء صائبة
١٢
فيه وأَصبحت الأمثال ذاهبةكالماء يجري من الأطواد منحدراً
١٣
فينفذ النور فيه ثم ينكسرُالشعر سيف وأَنتَ اليوم تصقله
١٤
الشعر بند وأَنت اليوم تحملهالشعر روض وأَنت اليوم بلبله
١٥
وأَنت ريحانه المهدي لنا أرجاًجو العراقين من أرواحه عَطِرُ
١٦
يرحب الشعب بابن الذادة العربِبابن الدواوين والأقلام والكتبِ
١٧
بالعبقرية بالإبداع في الأدبِالشعر أَصبح بالأستاذ مغتبطاً
١٨
وَبالحضور من الأستاذ يفتخرُأما العراق فإنا آملون لهُ
١٩
تقدماً قد أَرانا اللَه أَوَّلهُمكللاً بالسنى والشعر كلله
٢٠
وَالشعر يَرجو لَه مستقبلاً نضراًوَأَول الغيث قطر ثم ينهمرُ
٢١
كابدتُ فيه كُلوحَ الليل والغسقاحتى رأَيتُ ضياء للدجى خرقا
٢٢
يَلوح في الأفق الشرقي مؤتلقاإن لم يكن ما أَراه في دجنته
٢٣
سحراً فظنيَ فيه أنه السحَرُقابلتُ لَيلى فَلَم تمدد إليّ يدا
٢٤
يا وَيلتا إن أتعابي ذهبن سدىلا كنتُ من شاعر لما أَهين شدا
٢٥
أَزور لَيلى إليها الوجد يدفعنيوإن حظيَ من لَيلى هو النظر
٢٦
بانت عشياً وما للبين من سببِفَساء من بعد ذاك البين منقلبي
٢٧
يا لَيتَني كنت أَطوي الأرض في الطلبإذا اِجتمعت وَلَيلى عند رجعتها
٢٨
فَقَد تعاتبني لَيلى وأعتذرلما رأى الشمس تخفى صاحبي نشجا
٢٩
يا صاحبي إن بعد الشدة الفرجاما زالَ لي في انعكاسات الشعاع رجا
٣٠
إن غابَت الشمس أبقت خلفها شفقاًفيه لمن هي غابت عنه مدَّكر
٣١
إن الأمانيّ حاجات لصاحبهايَلهو بصادقها طوراً وكاذبها
٣٢
وَهَل خلت قط نفس من مآربهاما إن قضى وطراً في نفسه أَحدٌ
٣٣
إلا تجدد فيها مثله وطرقد كنت أَقدر أَن أَسعى على قدمي
٣٤
وأن أغير سير الشعب بالقلمِحتى إذا نالَت الأيام من هممي
٣٥
عجزت عما عليه كنت مقتدراًوالمرء يعجز أَحياناً وَيقتدرُ
٣٦
وَكنت حيناً عن الأحداث مبتعداكموسرٍ راح في لذّاته وغدا
٣٧
لكنما الدهر لا يؤتي المُنى أَحداجرت حوادث مثل السيل جارفة
٣٨
ودَّ الفَتى أنه في جنبها حجروكنت جلداً على الأيام مقتدرا
٣٩
أغالب الدهر والأحداث والقدراوَاليوم إذ بتّ أَشكو السمع والبصرا
٤٠
عِندي بَقايا قوى ألقى الخطوب بهاوإنما هي أَجناد ستندحر
٤١
حاولت مجتهداً أن ينهض العربُوأن يقوم بأعباء الهدى الأدبُ
٤٢
طلبت أَمراً ولما ينجح الطلبُماذا يريدون مني أَن أَقوم به
٤٣
من بعد ما بان فيّ الوهن والكبرُمن كان حراً إلى المجد الأثيل صبا
٤٤
وَالحر إن سيم خسفاً في الحياة أَبىتباً لمن ناله ضيم وما غضبا
٤٥
البعض يَرجو سلاماً من ضراعتهوَالنفع إِن جاءَ من ذل هو الضرر
٤٦
أَقول للغرب وهو اليوم ذو قدرِيُلقي على الشرق كف القاهر البطرِ
٤٧
كفاك ما أَنت تأَتيه من الضررللشرق أرهقت لا تخشى حزازته
٤٨
يا غرب إنك مغرور به أشَرُيا أَيُّها الغرب إن الشرق مضطرب
٤٩
يا أَيُّها الغرب إِنَّ الشرق مغتصبخفف من الوطء فالأيّام تنقلب
٥٠
الشرق يشبه بركاناً به حممٌأَخاف من أَنه يا غرب ينفجر
٥١
ما جاز أن يهضم الإنسان أخوتهوأن يجرب في الإذلال قدرته
٥٢
فالعدل إن يحسن الإنسان سلطتهكن في سلوكك يا إنسان معتدلا
٥٣
إلى متى أَنت للإِنسان تحتقرُيا سرحة الماء أَنت اليوم وافرة
٥٤
وأنت ناعمة خضراء ناضرةلا تأمني الدهر فالأيام قاهرة
٥٥
يا سرحة الماء إن جاء الخَريف غداًفإنما هذه الأوراق تنتثرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.