الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَقَد جرحوا سعداً وفي شخصه الشعباعلى غرة منه فما أَكبر الذنبا
٢
أَيطعن مصراً في صميم فؤادهاأناس إلى مصر يمتّون بالقربى
٣
ورب شباب كان سعد يميزهافكان لها سلماً وكانت له حربا
٤
أَصابَت يد سوداء سعداً بطلقةفسحقاً لها سحقاً وتباً لها تبا
٥
أَسعداً وسعدٌ قلب مصر جميعهالَقَد جرحوا من مصر في جرحه القلبا
٦
أصابت على الأشهاد في رائع الضحىذراعاً بها سعد عن الحق قد ذبا
٧
فأفظع بما قد أوقعت من جريمةلها الشعب مستاء ومصر لها غضبى
٨
وطار يقل البرق أنباء شرهفَما طارَ حتى أقلق الشرقَ والغربا
٩
فَلِلَّه والأوطان والحق والهدىدم سال من جرحيه يخضبه خضبا
١٠
أَلا ثكلت وغد الجريمة أمُّهفأية نار في قلوب المنى شبا
١١
كذلك يلقي الطيش في الغاب جذوةوَلَيسَ يبالى يابساً كان أم رطبا
١٢
لَقَد خرقت منه الرصاصة ساعداًلسعد طويلاً ثم صدراً له رحبا
١٣
أصاب بها ثدياً له بعد ساعديريد لروح منه قد كبرت سلبا
١٤
ولكن سلام اللَه حاط حياتهفَلَم يقض سعد نحبه لا قضى نحبا
١٥
وَقَد كان بعد الجرح والجرح فائريُقابل جلداً بابتساماته الصحبا
١٦
فقد حس رعباً مَن جنى إذ أصابهوَما حس سعد من إصابته رعبا
١٧
فأعزز بروح جأشه ظل رابطاًوأعزز بزاكي ذلك الدم منصبا
١٨
لَقَد جاء أمراً منكراً باعتدائهكأَنْ لَم يكن في صدره قلبه قلبا
١٩
كأن الفَتى لا بارك اللَه في الفَتىقد اعتاض عن قلب له حجراً صلبا
٢٠
وَلَو شاء سعد مزق الشعب لحمهولكنَّ سعداً قلبه راحمٌ يأبى
٢١
وإنك يا عبد اللطيف لشقوةركبت بما قد جئته مركباً صعبا
٢٢
أَلما شكت مصر جراحاً أَتيتهابجرح جديد زاد كربتها كربا
٢٣
وإنك يا عبد اللطيف تزيدهاعلى ما تعاني من خطوب لها خطبا
٢٤
أَردت اغتيالا لِلَّذي لم تكن رأتله مصر إلا أَن يرى فوزها إربا
٢٥
خسرت بما قد جئت داريك فاسقاًفَليسَ لك الدنيا وليس لك العُقبى
٢٦
لمصر بسعد كل يوم صبابةكَما كانَ سعد كل يوم بها صبا
٢٧
فَما ساس سعد مصر حتى تقدمتوحتى مشت نحو الرقيِّ به وثبا
٢٨
وَقَد أَعجبت مصراً وزارة سعدهابما جعلت أمر الدفاع لها دأبا
٢٩
وقد فرح الأحزاب من صحة بهفهنَّأ حزب بالسلام له حزبا
٣٠
تجمع حشد من بني مصر ثائروقد ملأ الحشد الميادين والدربا
٣١
فمرَّ بمستشفى أَخي الطب رامزٍيقبِّل جدرانَ المحلةِ والتُربا
٣٢
وأنحى على الأقدار يكثر عتبهولكنما الأقدار لا تسمع العتبا
٣٣
إلى أَن أَتى سعداً شفاء وإننيلأحمد من قَلبي الجراحة والطبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة