١
يوم أبو الفضل بن حيدر صاح فيصور الطفوف فطاشت الأحلامُ
٢
السمر تمضغ لحمَ كلِّ مُدجَّجٍوالبيض تقطر والخيول صيام
٣
والرعدُ زَمجرةُ الوغى والنقع منركض الصواهل في السماء غَمام
٤
لله درّ ابن الوصي فكم علامجدٌ هناكَ له وعزَّ مقام
٥
هبلت أميةً الهوابلُ من لقواجَبلٌ أشمُّ ومقضبٌ صمصام
٦
ليث بجنب عرينه طاوي الحشىذو أشبل أودى بهن أوام
٧
تأبى الكريمة نفسه فرّاً ولوأنَّ القضاء ذَوابل وحسام
٨
مستربلٌ من نسج داود وفييمناه عَضبٌ خُطَّ فيه حمام
٩
لفّ المقدم بالمؤخّر وانثنىمرحاً كمن قد عاقرته مدام
١٠
أطغى الشريعةَ من دماهم بعدماسَدّت قنا منهم لها وسهام
١١
فأقام مالكَ صفوها وبقلبهمن حرّ نيران الظماء ضَرام
١٢
ورأى كأن الماء قبل أخيه والأطفال محضور عليه حرام
١٣
فملا مزادته ومرَّكأنهبرقٌ فأرعد خلفه الأقوام
١٤
فَهرَاق ودقُ سهامهم لمزادهوانتابه منها لذاك كلام
١٥
أوهى القوى منه تذكر أهلهعطشى وأعينهم إليه قيام
١٦
فلذلك انتهزت به الفرص التيمن قبل ذا لم تدرها الأوهام
١٧
عُصَبٌ لحرب اُميةٍ ملتفةجيشٌ يغصُّ به الفضاء لِهام
١٨
فتحاوشوهُ فيا ليومٍ أشأمٍرأح الأبيُّ الضَّيمُ فيه يُضام
١٩
قطعوا يديه فخرّ يشرب ماء مهجته رُبىً لما هوى ورغام
٢٠
ودعا غياثَ المستغيث أخاه أدركني فبي موت ألمَّ زؤام
٢١
فعليكَ مني يا حسين تحيةٌما قام من هذا الوجود قيام
٢٢
وعليَّ عزّ أخي انفرادكَ بين مَنلم يُرعَ لٌّ منهم وذِمام
٢٣
فانقضَّ قطب رحى الحروب عليه ذاقلب شجٍ وقد اعتراه حِمام
٢٤
فانصاعَ يفتك بالاُولى فتكوا بهفتكَ الوصيّ غداة فرّ طغام
٢٥
يدعو أخي يا خيرَ مَن يرجى ذاجَبُنَ الكميُّ وفُلِّلَ الصمصام
٢٦
والمرتجى في يوم لا مِن مرتجىيلجى إليه والخطوبُ جسام
٢٧
تنعاكَ أفراس المغار تعطّلتوأضرّ بعدكَ جسمَهنَّ جَمام
٢٨
تنعى عليك فواطم لك ثُكَّلٌأودى بها داء ألمَّ عُقام
٢٩
إنسانَ عين أخيكَ يا عباس قدأضحى ضياها اليوم وهو ظلام
٣٠
لُويت لويُّ مقامُها ولِهاشمٍقد جُبَّ بعدكَ غاربٌ وسَنام
٣١
وغدت شيوخ بطاح مكة ناكسيالأذقان أُودي شيخُها المقدام
٣٢
لله أيّة وقعةٍ عرت الهُدىفَعَلا عُرَاه تحّللٌ وفصام
٣٣
وبقلب كلّ موحِّدس من أجلهاجرحٌ رُقاه الدَّهرَ ليس يرام
٣٤
يا ل مختلف الملائك والاُولىبالفخر سادوا من نماه سام
٣٥
لسنا وحق ولائكم ناسينَ ماقد نالكم حتى ونحن رمام
٣٦
فبما جنته اُميّةٌ وسيمّةٌيبقى المصاب وتَنمحي الأعوام
٣٧
فمتى يُرى المرجوُّ للثارات منعُصبِ النفاق السيِّدُ الضرغام
٣٨
يستأصل الأحيا ويبعث منهمُمَن في القبور وتُنفَذُ الأحكام
٣٩
فهنا تُبرَّدُ أعينٌ سحّت لنامنهم وأكبادٌ بهنّ ضرام
٤٠
ثِب سيّدي شمَتَ العدى قالوا متىلكُمُ يؤوبُ من المغيب إمام
٤١
يا مالكي رقيّ وحسبي مَفخراًما طابَ في نادي الفخار كلام
٤٢
أبوايَ والأجدادُ من طرفيهماعرفوا الولا والخالُ والأعمام
٤٣
وكذلكَ الأبنا هدىً من ربِّنافله بذاكَ الفضل والنعام
٤٤
ونظمت فيكم كلَّ غالية بدابعقودها الإتقان والحكام
٤٥
وَالَيتُكم بدليل عقلٍ قاطعٍلا يعتريه الريب والأوهام
٤٦
وأخذت شرع فروع أصل الدين منتأصيلكم إذ تاهت الأفهام
٤٧
وقد اقتفيت بكلّ ذا ثاركمفعليّ جهلاً يفتري الأقوام
٤٨
فأنا وليِّكم البريءُ من العدىوالله رَبي والصلاة ختام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.