الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أنَّ شوقاً وللمحبِّ أنينُ

الصنوبريالعصر العباسي · ٦٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أنَّ شوقاً وللمحبِّ أنينُحين فاضتْ على الخدودِ الجفونُ
٢
أهِ من زفرةٍ يُنشَئها الشَّوق وداءٌ بين الضلوعِ دفين
٣
كيف يسلو الشجيُّ أم كيف ينسى الصبُّ أم كيف يذهلُ المحزون
٤
لا تَلمني بالرقتين ودعنيإِنَّ قلبي بالرقتين رَهين
٥
يا نديمي أما تحنُّ إلى القصفِ فهذا أوانُ يبدو الحنين
٦
ما ترى جانبَ المصَلَّى وقد أَشرقَ منه ظهورُهُ والبطون
٧
أُقحوانٌ وسُوسَنٌ وشقيقٌوبهارٌ يُجْنَى وآذَريون
٨
أُسرجتْ في رياضه سُرجُ القطْرِ وطابتْ سهولُهُ والحزون
٩
إِن آذار لم يذرْ تحتَ بطنِ الأرضِ شيئاً أكنَّه كانون
١٠
وبدا النرجسُ البديعُ كأمثالِ عيونٍ ترنو إليها عيون
١١
ما ترى جانبَ الهنيِّ وقد أشرقَ فيه الخِيريّ والنِسرين
١٢
صاح فيه الهزَار ناح به القُمريُّ غنَّى في جوِّه الشفنين
١٣
فلهذا قيصومُه وخُزاماهُ وذا الوردُ فيه والياسمين
١٤
وكأنَّ الفراتَ بينهما عينُ لُجينٍ يعومُ فيها السَّفين
١٥
كبطونِ الحيّاتِ أو كظهورِ المشرفياتِ أخْلَصَتْها القيون
١٦
ما أتى الناسَ مثلُ ذا العامِ عامٌلا ولا جاء مثلُ ذا الحينِ حين
١٧
بلدٌ مُشرقُ الأزاهرِ مُوعٍوسحابٌ جمُّ العَزالي هَتون
١٨
تتلاقى المياهُ ماءٌ من المزْنِ وماءٌ يجري وماء معين
١٩
كم غدا نحو دير زكَّاءَ من قَلبٍ صحيحٍ فراح وهو حزين
٢٠
لو على الديرِ عجتَ يوماً الألَهتكَ فُنونٌ وأَطربتْكَ فُنون
٢١
لائمي في صبابتي قَدْكَ مَهلاًلا تَلمني إِن الملامَ جنون
٢٢
كم غزالٍ في كفِّه الوردُ مَبذولٌ وفي الخدِّ منه وردٌ مَصون
٢٣
فإذا ما أجلتُ طرفيَ في خدَّيهِ جالتْ في القلب مني الظنون
٢٤
لا سعيدٌ من ليس يُسعدهُ جدٌّ سعيدٌ وطائرٌ مَيمون
٢٥
ولسانٌ مثل الحُسامِ وقلبٌصادقٌ عزمهُ ورأيٌ رَصين
٢٦
لا تبكينَّ على الأطلالِ والدمنِولا على منزلٍ أقوى من الزمنِ
٢٧
وقمْ بنا نصطبحْ صهباءَ صافيةًتنفي الهمومَ ولا تُبْقي من الحزن
٢٨
بكراً معتقةً عذراءَ واضحةًتبدو فتخبرنا عن سالف الزمن
٢٩
خمراً مروّقةً صفراَ فاقعةًكأنما مزجت من طرفك الوسن
٣٠
يسعى بها غنجٌ في خده ضَرَجٌفي ثغره فَلَجٌ يُنْمَى إلى اليمن
٣١
في ريقهِ عسلٌ قلبي به ثملٌفي مشيه ميل أربى على الغصن
٣٢
كأنه قمرٌ ما مثله بشرٌفي طرفه حورٌ يرنو فيجرحني
٣٣
سبحان خالِقِه يا ويحَ عاشقهيُهدي لرامقه ضعفاً من الشجن
٣٤
في روضة زهرت بالنبت مذ حسنتكأنها فرشت من وجهه الحسن
٣٥
يا طيبَ مجلسنا والطير يطربناوالعودُ يُسْعِدُنا مع منشدٍ حسن

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصنوبري

عُرف أبو بكر الصنوبري بلقبٍ جاء من شكل جده الحسن، صاحب بيت الحكمة في زمن المأمون، حين قال له إنه صنوبري الشكل فلزمه اللقب. غلب على شعره وصف الرياض والأزهار حتى قيل له شاعر الروضيات، وكان يتردد بين حلب ودمشق ويحضر مجالس سيف الدولة ويشرف على مكتبة قصره. توفي سنة 334 هـ.

قصائد أخرى لـالصنوبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة