١
يا صاحبيَّ قفا عليَّ سويعةٍكيما نلمَّ بقصرِ عبدِ القادرِ
٢
عوجا معي لله درُّ أبيكُمانشفِ القلوبَ من الجوى المتخامرِ
٣
أمَّا النزولُ فيائسٌ أنْ تفعلالا تبخَلا عنِّي بموقفِ ناظرِ
٤
كفَّا الملامَ ولاتَ حينَ ملامةٍهذا أوانُ ترافدٍ وتناصرِ
٥
أو فاصرِما حبلَ المودةِ بينناهذا الطريقُ لمنجدٍ أو غائرِ
٦
فتواقفا متشتِّتينَ هواهُمامن مسعديَّ بالوفاءِ وغادرِ
٧
فانقادَ لي هذا فأبصرَ رشدهُوانحازَ ذاكَ إلى الطريقِ الجائرِ
٨
لمَّا بدا وادي النُّويرة دوننانرمي الفجاجَ بعنتريسٍ ضامرِ
٩
رفعَ العقيرَةَ بالغناءِ فشاقنيرجعٌ كحدرِ اللؤلؤِ المتناثرِ
١٠
رهبانُ مدينَ لو رأوْكِ تنازلواوالعصمِ من شغفِ العقول الفادرِ
١١
فاغرورقتْ عينُ الفتى فزجرتهُنهنهْ دموعكَ فارعوى للزاجرِ
١٢
حتّى إذا أرخى الظلامُ ستورهُوتزاورَ العيّوقُ أيَّ تزاورِ
١٣
وتصوّبتْ أيدي النجومِ فغوَّرتْوغوائرٌ منها أمامَ غوائرِ
١٤
عجنا بقصرِ بني شعيبٍ بعدَماسئمَ الخليطُ ونامَ كلُّ مسامرِ
١٥
ورمى الكرَى في الحارسينِ فهوَّموامن بعد ما بقيا بليل ساهرِ
١٦
قالَ ابنُ عمِّي ما ترى قلتُ اتئدْليس الجهولُ بخطِّةٍ كالخابرِ
١٧
اعقلْ قلوصاً جانبا لا ترعَهاواقرنْ وظيفَ ذراعِها بالآخرِ
١٨
أمَّا الجوادُ فلم يبرحْ مكانتهُبتقدِّمٍ منه ولا بتأخّرِ
١٩
عوّذتهُ فيما أزورُ حبائِبيإهمالهُ وكذاكَ كلُّ مخاطرِ
٢٠
وإذا احتبَى قربوسهُ بعنانهِعلكَ الشَّكيمُ إلى انصرافِ الزَّائرِ
٢١
وعلمتُ أنَّ الأمرَ ليسَ دواؤهُإلاّ الجسورُ وليسَ حينَ تجاسرِ
٢٢
فخرجتُ أقدمُ صاحبي متوشِّحاًبحمائل العضبِ الحسامِ الباترِ
٢٣
أكزُ النيامَ ميامنا ومياسراوالقومُ نصبُ ميامنِي ومياسِري
٢٤
ما راعني إلاّ نبيذُ وصيفةٍبالسُّورِ تنبذُ بالحصى المتواترِ
٢٥
مأمورةٍ لم تعدُ ما أُمرتْ بهسقياً لمأمورٍ هناكَ وآمرِ
٢٦
وأبهنَ فاستشرفنَ لي من خلفهامن بينِ مسدلةِ النقابِ وحاسرِ
٢٧
أشرفنَ إشرافَ الظِّباءِ تشايمتْبرقاً تبوَّجَ في حبِيٍّ ماطرِ
٢٨
بملاحفٍ مصقولةٍ قد وصِّلتْومآزرٍ عقَّدْنها بمآزرِ
٢٩
تسعٌ حُشدنَ لعاشرٍ يُصعدنهُيا ربِّ سلّمْ شخصهُ من عاشرِ
٣٠
فسدلنَ أسباباً إليَّ ضعيفةًإمَّا وهتْ لم يلقَ لي من عاذرِ
٣١
فشددتُها في رسغِ أروعَ ماجدٍماضٍ على الأهوالِ غير مؤامرِ
٣٢
وطليحهنَّ وساوسٌ قد قطَّعتْقلبي مخافةَ نبأةٍ من سائرِ
٣٣
فمطوتُ منكبَ صاحبي فأنافَ بيوجذبنَ بالأسبابِ بعدَ تشاورِ
٣٤
فصبرنَ للأمرِ الذي حاولنهُحتَّى ظفرنَ وبتنَ غيرَ صوابرِ
٣٥
فلئنْ دخلتُ القصرَ مدخلَ فاتكٍما كنتُ في سترِ الحجالِ بفاجرِ
٣٦
أمَّا الإزارُ وحوزهُ فمحرَّمٌوليَ الوشاحُ وما خلا من ماطرِ
٣٧
والشَّمُّ والتقبيلُ كانَ محلَّلاًواللَّمسُ إلاّ عن كثيبٍ مائرِ
٣٨
ما ذاكَ إلاّ أنَّني متكرِّمٌحرُّ الأرومةِ بتُّ بينَ حرائرِ
٣٩
بينَ الرَّبابِ وبينَ أترابٍ لهابيضٍ غذاهنَّ النعيمُ عباهرِ
٤٠
فتقاصرَ الليلُ الطويلُ ولم يكنْمن قبلُ ذاكَ عليَّ بالمتقاصرِ
٤١
هطلتْ علينا بالسُّرورِ سماؤهُوجرتْ كواكبهُ بأسعدَ طائرِ
٤٢
لمَّا بدا ضوءُ الصباحِ مبشِّراًأولاهُ أردافَ الدُّجى بأواخرِ
٤٣
قالتْ ودمعُ العينِ يغسلُ كحلَهانفسي الفداءُ دنا الصباحُ فبادرِ
٤٤
فخرجتُ في خمسٍ كواعبَ زرنَهاذاتَ العشاءِ خروجَ قدحِ الياسرِ
٤٥
ما إنْ نمرُّ بحارسٍ إلاّ زوىعنَّا عرامةَ طرفهِ المتخازرِ
٤٦
فمضينَ بي وقلوبهنَّ رواجفٌيخفقنَ بينَ حشا وبينَ حناجرِ
٤٧
لمَّا وقفنَا بالثَّنيَّة لم يكنْإلاّ وداعُ مسلِّمٍ أو سائرِ
٤٨
وإذا البلادُ بلاقعٌ من صاحبيلمحَ الصَّباحُ له لضوءٍ ناصرِ
٤٩
هزمتْ عساكرُهُ دجى ظلمائهاوالليلُ منهزمٌ بغيرِ عساكرِ
٥٠
خلَّفتهُ وفؤادهُ حذرَ العدىفي مثلِ خافيةِ العقابِ الطَّائرِ
٥١
وإذا الجوادُ بموقفٍ أحرزتهُلمَّا تحقَّقَ فيه قولُ الشاعرِ
٥٢
قد ملَّ من علكِ الشَّكيمِ كأنَّهناجٍ بصحراءِ المَعَى فقُراقرِ
٥٣
قرَّبتهُ ثم استحلْتُ بمتنهِوانقضَّ يهوي كالعقابِ الكاسرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.