الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الشعرُ درٌّ والخيالُ بحورُوالفكر فلكٌ في العباب يَمُور
٢
ما كلُّ غوَّاصٍ اقاصي لجَّةٍيبدو لديهِ للؤلؤ المذخورُ
٣
حاز الفرائد كلَّ عصرٍ بضعةٌمع أنَّ رهط الغائصين كبيرُ
٤
ما كلُّ من ركبَ الصوافنَ فارسٌيأوي الدِحلَ الليثُ واليعفور
٥
لو كلُّ من يسعى لمجدٍ نالهُما كان بين العالمين خطيرُ
٦
وكلُّ من نظَمَ القريض اجادهُما قيل ذا فحلٌ وإذ شعرورُ
٧
بعضُ القرائح نفحةٌ علويَّةٌوالبعض ريحٌ بالهباءِ تثورُ
٨
من تلك يُبعثُ للصدور نسائمٌتحيي ومن هذى قذًى وكدورُ
٩
يا مَن يظن الشعرَ ماوَزَنَ الفتىنظما لانتَ الجاهل المغرورُ
١٠
كم من نظامٍ لم يكن شعراً وكمشعراً يقال ولفظهُ منثورُ
١١
فالشعر ما ابتكر الذكاءُ مولّداًمعنىً لهُ يرتاح منكَ شعورُ
١٢
فاذا أتى نظماً فتلك صناعةٌأُخرى جلاها الطبع والتحريرُ
١٣
لهجت بهِ الاعرابُ دون تصنّعٍفيهِ فجاء وحسنهُ مفطورُ
١٤
تلدُ المعاني النفسُ لا مغصوبةًعفواً وفيها نشطةٌ وسرورُ
١٥
تلج القلوب بلا حجابٍ قبل أنيلج المسامعَ لفظها المأثورُ
١٦
شعرٌ كما انتظم الحباب ودونهُلذوي الحصافة نشوةٌ وحبورُ
١٧
هو في الوغى فخرٌ وفي حال الهوىسحرٌ وفي وقت الصفا شحرورُ
١٨
جلست به الشعراءُ في دَست العلىيعنو لهم ملكٌ سما ووزيرُ
١٩
ويهابهم في الحرب كل سميدعويثيبهم زمنَ السلام اميرُ
٢٠
فهمُ الملوكُ على الملوك رضاهُمغنمٌ وسُخطهمُ اسىً وثبور
٢١
ولقد غدا من بعد ذلك حرفةًلهمُ بها يسترزقُ المعسورُ
٢٢
يتكلفون بهِ ثناءً كاذباًمع أن حبل الكاذبين قصيرُ
٢٣
أضحى سجلاً للمديح وللرثاولسردِ وصفٍ جلُّهُ تزويرُ
٢٤
وسطا على المعنى الجناسُ فلم يزلينقاد بين يديه وهو نَفُورُ
٢٥
سلكوا به عكسَ المراد جهالةًفجرى بضيعة مجدهِ المقدورُ
٢٦
هدموا بسوء صنيعهم اركانهُفبدا خراباً بيتهُ المعمورُ
٢٧
ولقد اتاح لهُ الزمان اليومَ منيحلو لهُ الابدال والتغييرُ
٢٨
نهضت به بعد السقوط قرائحٌبأشعَّة العلم الصحيح تسيرُ
٢٩
لم تتخذهُ ذريعةً لمغانمٍيوليكها الممدوح وهو حقيرُ
٣٠
لبس القريضَ بها طرازاً مُعلماًهو في الوضاءَة عسجدٌ وحريرُ
٣١
من كل مبتكرٍ بهيجٍ مطربٍقد زانهُ الابداعُ والتحبيرُ
٣٢
قد عاد رونقهُ القديم مجدَّداًوانجاب عن ارجائهِ الديجورُ
٣٣
وزكت منابتهُ واخصب روضهُوجلا المحاسنَ رَقُّهُ المنشورُ
٣٤
فلتنظم الاقلامُ فيهِ قلائداًمنها يفيض على المدارك نورُ
٣٥
فبهِ غدا هَومَير بعد مماتهِحيًّا تصوغ لهُ الفخارَ عصورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليم عنحوري

شاعر ومحامٍ وصحفي سوري كاثوليكي، ارتبط اسمه بدمشق التي وُلد فيها وتوفي فيها. تنقّل بين بلاد الشام ومصر والأناضول والآستانة، وأسّس في مصر عام 1879 صحيفة «مرآة الشرق» الأسبوعية، ثم أصدر «الشتاء» عام 1906. عاد إلى دمشق ليعمل في الصحيفة الرسمية «دمشق»، وأصدر «مرآة الأخلاق» عام 1886 و«المشكاة» عام 1912، قبل أن تنفيه السلطات العثمانية إلى الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى.

قصائد أخرى لـسليم عنحوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة