الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خذوا قودي من أسير الكلل

الشاب الظريفالعصر المملوكي · ٤٤٥ قصيدة
٤ قراءة
١
خُذُوا قَودِي مِنْ أَسيرِ الكِلَلْفَواعَجباً لأَسيرٍ قَتَلْ
٢
وَقُولوا عَليّ إذا نُحْتمُقَتيلَ العيُونِ جَريحَ المُقَلْ
٣
وَلي جَلدٌ عِنْدَ بِيضِ الظُّبَىوَبِالأعْيُنِ النُّجْلِ ما لي قِبلْ
٤
وَلي قَمرٌ ما بَدا في الدُّجَىوَأَبصرَهُ البَدْرُ إلّا أَفلْ
٥
فيا خَجْلةَ الظَّبْي لَمّا بَداشَبيهاً لَهُ في اللَّمَى وَالكَحَلْ
٦
وَيا خَجْلةَ الشَّمْسِ لمّا بَدتْألم ترَ فيها احْمِرارَ الخَجلْ
٧
يُضِلّ بِطُرَّتِهِ مَنْ يَشاوَيْهدِي بِغُرَّتِهِ مَنْ أضَلْ
٨
وَقَدْ عَدَلَ الحُسْنُ في خَلْقهِعلى أَنَّهُ جَارَ لَمّا عَدَلْ
٩
فَعُمَّتْ مَعاطِفهُ بالنَّشاطِوَخُصَّتْ رَوادِفُه بِالكسَلْ
١٠
وَقَدْ عَلمَ النّاسُ أَنّي امْرُؤٌأحِبُّ الغَزالَ وَأهْوَى الغَزل
١١
فَلا تُنْكِرُ اليَوْمَ يا عَاذِليفَلسْتُ أميلُ إلى مَنْ عَذَلْ
١٢
فَألحَفْتُ قامَتَهُ بالعناقِوَأَذْبلتُ مَرْشفهُ بِالقُبَلْ
١٣
وَكمْ تُهْت في غَوْرِ خَصْرٍ لهُوَأَشْرَفْتُ مِنْ فَوْقِ ذاك الكَفَلْ
١٤
وَأذَّنْتُ حِينَ تَجَلَّى الصَّباحُبِحيّ على خَيْرِ هذا العَملْ
١٥
وَها أثَرُ المِسْكِ في رَاحَتِيهَداه فَمِي فيهِ طَعْمُ العَسَلْ
١٦
دَعاني إلى رَشْفِ تِلْكَ القُبلْغَرامٌ صحيحٌ وَما لي قِبَلْ
١٧
إذا فَتكتْ فِيَّ ألحاظُهُبِقَدٍّ يَقُدُّ فكيفَ العَملْ
١٨
هُناكَ تَرى أَدمعي المنُحْنيوَقلْبي برمْي الجِمارِ اشْتعَلْ
١٩
وَدْمعِي مِنَ الشَّوْقِ يا ما جَرىعَقيقاً وَباللّه عَقْلي ذَهلْ
٢٠
فما ضَرَّهُ لو سَمح بِالكَرىوَلوْ ساعةً بَعْدَ ما قَدْ فَعلْ
٢١
وَسَكَّنْتَهُ في لَظَى مُهْجَتيوَذاكَ لَعَمْرِي جَرا مَنْ قَتلْ
٢٢
وَمِنْ عَجبٍ زارَ في لَيْلةٍوَعمَّا جَرى بَيْننَا لا تَسلْ
٢٣
فَصِرْتُ أشاهِدُ تِلْكَ الرّياضِعلى وَجْنَتَيْهِ أنا في خَجَلْ
٢٤
وَأَقْطفُ وَرْداً بأغْصانِهوَلم يَكُ هذَا بغَيْرِ المُقَلْ
٢٥
فَلِلَّه دَرَّك مِنْ لَيْلَةٍتُعادِلُ أَرْواحَنا بَلْ أجلْ
٢٦
تُريكَ إذا أَسْفَرتْ بَهْجَةًوَرَوْض السُّرورِ بها قَدْ حَصَلْ
٢٧
وَلا عَيْبَ فِيها سِوَى أَنَّهاخَلتْ مِنْ رَقيبٍ لنَا أَو عَذلْ
٢٨
ألا فَلَّلَ اللّه سَيْف المُقلْفَكَمْ ذَا تَعدَّى وَكَمْ ذا قَتلْ
٢٩
وَما مِنْ قتيلٍ لأَهْلِ الهَوىسِوى أَلْف راضٍ بما قَدْ فَعلْ
٣٠
لقد نَصرَ اللّهُ جَيْشَ الملاحِبِبدْرٍ لنا حُسْنُه قَدْ كَملْ
٣١
وما بَطلٌ في الوَغى فارسٌإذا قابلَ الغِيدَ إلّا بَطلْ
٣٢
إذا قَاتلتْني عُيونُ الظِّبافَوا فَرحِي لَوْ بَلغْتُ الأملْ
٣٣
رَعى اللّهُ ليلةَ زَارَ الحبيبُوَغَابَ الرقيبُ إلى حَيْث أَلْ
٣٤
فَخَبأْتُه في سَوادِ العُيونِوَقْد غَسلَ الدَّمْعُ ذَاكَ المَحَلْ
٣٥
وَأَلصَقْتُ خَدّي بِأَقْدامِهوَأَذْبلْتُ أخْمَصهُ بِالقُبَلْ
٣٦
فَرَقَّ وَمالَ بِأَعْطَافهِفَدبَّتْ بِرُوحِي ذاك الميَلْ
٣٧
وَعَانَقْتُهُ وَخَلعْتُ العِذارَوَمزَّقْتُ ثَوْبَ الحيَا وَالخَجلْ
٣٨
وَما زلْتُ أُشْغِلهُ بِالحديثِوَسِتْرُ الظلامِ عَليْنا انْسَدلْ
٣٩
إلى أنْ غَفا جَفْنهُ بالمنامِوَعنِّي تَغافل أو قَدْ غَفَلْ
٤٠
وَخلَّيْتُ عَنْ خَصْرِه بَنْدَهُوَأَجْفَيْتُ عَنْ مِعْطَفيْهِ الحُلَلْ
٤١
وَبتُّ أُشاهِدُ صُنْعَ الإلهِتَباركَ رَبُّ البَرايا وَجَلْ
٤٢
فَظُنَّ بِنَا الخَيْرَ أَوْ لا تَظُنَّفَلا تَسْأَلِ اليَوْمَ عَمَّا حَصَلْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشاب الظريف

عُرف بلقب الشاب الظريف لرقّة شعره وطرافة ما يجيء به، حتى غلب عليه فصار اسمه الذي يُنادى به. وُلد بالقاهرة ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، حيث كان أبوه العفيف التلمساني شاعرًا وعالمًا يتولى عمالة الخزانة، فتلقى الفتى العلم على يديه وعلى يد علماء آخرين. ظهرت في شعره مصطلحات الفقه والأصول والمنطق، ما يدل على ثقافة واسعة، وكان خطه جميلًا كتب به ديوانه بنفسه. لم يمهله العمر طويلًا، فقد مات في دمشق شابًا في السابعة والعشرين.

قصائد أخرى لـالشاب الظريف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة