الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تداركه قبل البين فاليوم عهده

الشاب الظريفالعصر المملوكي · ٤٤٥ قصيدة
٤ قراءة
١
تَدارَكْهُ قَبْلَ البَيْنِ فَاليَوْمَ عَهْدُهُوَجُدْ مَعَهُ بالدَّمْعِ فالدَّمْعُ جُهْدُهُ
٢
لَهُ كُلَّ يَوْمٍ في الوَدَاعِ مَواقِفٌيَذُوبُ لَهَا رَخْوُ الجمادِ وصَلْدُهُ
٣
خَليليَّ مِنْ بانِ المُصَلَّى وَرَنْدِهِسُقي بالحيا بانُ المُصَلَّى وَرَنْدُهُ
٤
عَلامَ رَمَتْ قلبي هُناكَ ظِباؤُهُوَقَدْ كُنْتُ قِدْماً تَتَّقِينيَ أُسْدُهُ
٥
بُلِيتُ بحظٍّ كُلَّما رُمْتُ مَقْصِداًيُسَاقُ مِنْ جانِبِ الدَّهْرِ ضِدُّهُ
٦
أَجِيرَانَنَا إِنَّا وَإِنْ بَرَّح الهَوَىوَعزَّ عَلَيْنَا بُعْدُ مَنْ طَالَ بُعْدُهُ
٧
لنَأْسُو جِرَاحَاتِ الهَوَى بِتَعلُّلٍيُشَارُ بأَطْرافِ الأَمَانِي شُهْدُهُ
٨
يَلذّ بِكُمْ سَهْلُ الغَرَامِ وصعْبُهُويَحْلو بِكُم هَزْلُ العِتَابِ وَجَدُّهُ
٩
تَعالوْا نُعِيدُ الوَصْلَ نحْنُ وَأَنْتُمُفَلا رَأي مِنَّا عِنْدَ مَنْ دَامَ صَدُّهُ
١٠
وَلَا تَفْتَحُوا لِلعَتْبِ بَاباً فَرُبَّمايَعِزُّ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ سَدُّهُ
١١
وَمُنْتَقِمٍ منِّي وذَنْبِيَ عِنْدَهُمَقالِي وهَذا الحُرُّ قلبيَ عَبْدُهُ
١٢
وَلَوْ كَانَ لِي عَقْلٌ كَتَمْتُ فإِنَّمَابِلُبِّ الفَتَى يُدْرَى ويُدرَكُ رُشْدُهُ
١٣
سَكِرْتُ بِأَقْدَاحٍ وعَيْناهُ خَمْرُهَاوَهِمْتُ بِبُسْتَانٍ وَخدَّاهُ وَرْدُهُ
١٤
رَعَى اللَّه لَيْلاً زَارنِي فيهِ والدُّجَىيُكَتِّمُه لَوْلاَ تَضوُّعُ ندُّهُ
١٥
وَقَدْ نَظَمْتُ صَدْرِي عِناقاً وصَدْرَهُعُقُودَ الرِّضَا حَتَّى تَناثَر عِقْدُهُ
١٦
فَقابَلْتُ وَجْهاً مُجْتَلى العَيْنِ بَدْرُهُوقَبَّلْتُ ثَغْراً مُشْتَهَى النَّفْسِ بَرْدُهُ
١٧
فَلمَّا بَدَا وَاشِي الصَّبَاحِ بِوَشْيِهِوَنِيطَ عَلَيْنَا مِنْ يَدِ الجَوِّ بُرْدُهُ
١٨
تَرَقْرَقَ دُرُّ الدَّمْعِ مِنْ مَتْنِ لَحْظِهفَحَقَّقتُ أَنّ السَّيْفَ فِيهِ فَرْندُهُ
١٩
فَما بَالُهُ مِنْ بَعْدِ عُرْفٍ تنكَّرتْخَلائِقُهُ حَتَّى تَغَيَّرَ عَهْدُهُ
٢٠
كَذاكَ رَأَيْتُ الدَّهْرَ إِنْ يَصْفُ مَنْهلاًتَكدَّرَ مِنْ حَوْضِ الحَوادِثِ وِرْدهُ
٢١
أَقولُ لِقَلبي والغَرامُ يَقودُهُوسَيفُ التَجَنّي والتَمَنّي يقدُّهُ
٢٢
لَكَ اللَّه دَعْ قَوْلَ الأماني وَخلّهِفَمَا كُلُّ مَقْدُوحٍ يُرَى لَكَ زِنْدُهُ
٢٣
إِذَا لَمْ تَدُمْ للرُّوحِ والجِسْمِ صُحْبةفأَيُّ حَبِيبٍ دَائِمٌ لَكَ وُدُّهُ
٢٤
سَأَسْرِي وَجُنْحُ اللَّيْلِ يَسْطُو ظَلَامُهُوَأَسْعَى وَقَلْبُ الشَّمْسِ يَلْفَحُ وَقْدُهُ
٢٥
أَعنِّي على نَيْلِ العُلَى إِنَّني بِهَاأَخو كَلَفٍ لاَ شَيْء عَنْهَا يَصُدُّهُ
٢٦
أَرومُ بِعَزْمِي فَوْقَ ما دُونَ نَيْلِهِلِوَاءُ المَنايَا خَافِقُ الظِّلِّ بَنْدُهُ
٢٧
وَمَا شَرَفِي إِلَّا بِنَفسِي وَإِنْ يَكُنْلِقَوْمِي فَخَارٌ طَاوَلَ النَّجْمَ مَجْدُهُ
٢٨
وَلوْ كَانَ تَحْصِيلُ الفَخَارِ بِنِسْبَةٍتَساوَى إِذاً حَدُّ الحُسَامِ وَغِمْدُهُ
٢٩
وَلاَ ذَنْبَ لِي إِلَّا الكَمَالَ عَلَى الصِّبافَمَنْ لِي بِعَيْبٍ أَوْ بِشَيْبٍ يردُّهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشاب الظريف

عُرف بلقب الشاب الظريف لرقّة شعره وطرافة ما يجيء به، حتى غلب عليه فصار اسمه الذي يُنادى به. وُلد بالقاهرة ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، حيث كان أبوه العفيف التلمساني شاعرًا وعالمًا يتولى عمالة الخزانة، فتلقى الفتى العلم على يديه وعلى يد علماء آخرين. ظهرت في شعره مصطلحات الفقه والأصول والمنطق، ما يدل على ثقافة واسعة، وكان خطه جميلًا كتب به ديوانه بنفسه. لم يمهله العمر طويلًا، فقد مات في دمشق شابًا في السابعة والعشرين.

قصائد أخرى لـالشاب الظريف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة