الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَبداً بِذكْرِكَ تَنْقَضِي أَوْقَاتِيمَا بَيْنَ سُمَّاري وَفي خَلَواتي
٢
يَا وَاحِدَ الحُسْنِ البَديع لِذاتِهِأَنَا وَاحِدُ الأَحْزانِ فيكَ لِذَاتي
٣
وَبِحُبِّكَ اشْتَغَلتْ حَواسِي مِثْلَمَابِجَمالِكَ امْتلأَتْ جَمِيعُ جِهَاتي
٤
حَسْبِي مِنَ اللَّذاتِ فِيكَ صَبَابةًعِنْدِي شُغِلْتُ بِهَا عَنِ اللَّذَّاتِ
٥
وَرِضَايَ أَنِّي فَاعِلٌ بِرِضَاكَ ماتَخْتارُ مِنْ مَحْوِي وَمِنْ إِثْباتي
٦
يَا حَاضِراً غابَتْ بِهِ عُشَّاقُهُعَنْ كُلِّ ماضٍ في الزَّمانِ وآتِ
٧
حَاسَبْتُ أَنْفاسِي فَلمْ أَرَ وَاحِداًمِنْهَا خَلَا وَقْتاً مِنَ الأَوْقَاتِ
٨
وَمُدَلَّهِينَ حَجبْتَ عَنْكَ عُقُولَهُمْفَهُمُ مِنَ الأَحْياءِ كَالأَمْواتِ
٩
تَتْلو على الهَضَباتِ تَطْلُبُ ناشِداًمِنْهُمْ كأَنَّك في ذُرَى الهَضَبَاتِ
١٠
لَمَّا بكوْا وضَحِكْتُ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْشَأْني وَقَالوا الوَجْدُ بِالعَبراتِ
١١
فأَظنُّهُمْ ظَنُّوا طَرِيقَكَ وَاحِداًوَنَسوا بِأَنَّكَ جَامِعُ الأَشْتَاتِ
١٢
ما تَسْتَعِدُّ لِمَا تَفِيضُ نُفُوسُهُمْفَتَغَيضُ مِنْ كَمَدٍ وَمِنْ حَسَراتِ
١٣
يا قَطْرُ عُمَّ دِمَشْقَ وَاخْصُصْ مَنْزِلاًفي قاسِيُون وحَلِّهِ بِنَباتِ
١٤
وتَرَنَّمي يا وُرْقُ فيهِ ويا صَبَامُرِّي عَليْهِ بِأَطْيَبِ النَّفَحَاتِ
١٥
فِيهِ الرِّضَى فِيهِ المُنَى فيهِ الهُدَىفيه أُصُولُ سَعادَتي وَحَياتِي
١٦
فيهِ الَّذي كَشَفَ العَمَى عَنْ نَاظِريوَجَلا شُموسَ الحقِّ في مِرْآتي
١٧
فِيهِ الأَبُ البَرُّ الشَّفُوقُ فَديْتُهُمِنْ سَائِرِ الأَسْواءِ وَالآفاتِ
١٨
كَفٌّ تُمَدُّ بِجُودِهِ نَحْوِي وَأُخْرَى لِلسَّماءِ بِصَالحِ الدَّعَواتِ
١٩
وَإِذَا جَنيْتُ بِسَيِّئاتي عَدَّهاكَرَماً وإِحْساناً مِنَ الحَسَناتِ
٢٠
وَإِذَا وَقَيْتُ بِوَجْنَتَيَّ نِعَالَهُعَدَّدْتُ تَقْصِيري مِنَ الزَّلَّاتِ
٢١
لَمْ يَرْضَ بِالتَّقْليدِ حَتَّى جَاءَ فِي التَوْحِيدِ بالبُرْهَانِ وَالآياتِ
٢٢
نَفْسٌ زَكَتْ وزَكَتْ بِهَا أَنْوارُهافي صُورَةٍ نَسَخَتْ صَفاءَ صِفاتِي
٢٣
بَهَرتْ وَقَدْ طَهُرَتْ سَناً وتقدَّسَتْشَرَفاً عَنِ التَّشْبيهِ والشُّبُهاتِ
٢٤
في كُلِّ أَرْضٍ لِلثَّناءِ عَليهِ مَايُرْوَى بِأَنْفَاسِ الصَّبَا العَبِقَاتِ
٢٥
أأبي وَإِنْ جَلَّ النِّداءُ وقَلَّ مِقْدارِي نِداءُ العَبْدِ لِلسَّاداتِ
٢٦
أَنّى التْفَتُّ رَأَيْتُ مِنْكَ مَحاسِناًإِنْ مِلْتُ نَشْواناً فَهُنَّ سُقَاتي
٢٧
وبِسِرِّكَ اسْتَأْنَسْتُ حَتَّى أَنَّنيلَمْ أَشْكُ عَنْكَ تَغرُّبي وشَتاتِي
٢٨
وَإِذَا ادَّخَرْتُكَ لِلشَّدائِدِ لَمْ تَكُنْيَوْماً لِغَمْزِ الحادِثاتِ قَنَاتي
٢٩
وَإِذَا التقيْتُ أَوْ اتَّقيْتُ بِبأْسِكَ الخَطْبَ المُلِمَّ وَجَدْتُ فيهِ نَجَاتي
٣٠
وَأَرَى الوُجُودَ بِأَسْرِهِ رَجْعَ الصَّدَىوَأَرَى وُجُودَكَ مَنْشأَ الأَصْواتِ
٣١
فَعَلَيْكَ مِنْكَ مَعَ الأَصَائِلِ والضُّحَىتُتْلَى أَجَلَّ تَحِيَّةٍ وَصَلاةِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشاب الظريف

عُرف بلقب الشاب الظريف لرقّة شعره وطرافة ما يجيء به، حتى غلب عليه فصار اسمه الذي يُنادى به. وُلد بالقاهرة ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، حيث كان أبوه العفيف التلمساني شاعرًا وعالمًا يتولى عمالة الخزانة، فتلقى الفتى العلم على يديه وعلى يد علماء آخرين. ظهرت في شعره مصطلحات الفقه والأصول والمنطق، ما يدل على ثقافة واسعة، وكان خطه جميلًا كتب به ديوانه بنفسه. لم يمهله العمر طويلًا، فقد مات في دمشق شابًا في السابعة والعشرين.

قصائد أخرى لـالشاب الظريف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة