الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أضحى له في اكتئابه سبب

الشاب الظريفالعصر المملوكي · ٤٤٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أَضْحَى لَهُ في اكْتِئابِهِ سَبَبُبِمَبْسَمٍ في رُضَابِهِ شَنَبُ
٢
قَلْبٌ كَما يُفْهَمُ السُّلوُّ جَرَىفِيهِ كَمَا يُعْلَمُ الهَوَى لَهَبُ
٣
لا يَدَّعِي العاشِقُونَ مَرْتَبتيمَتَى تَساوَى التُّرابُ والذَّهبُ
٤
أَبكي إِذَا مَا شَكَوْا وَأَنْدُبُ إِنْبَكَوْا وأَقْضِي نَحْبي إِذَا انْتَحَبُوا
٥
فيمَنْ بِأَعْطافِهِ وَأَعْيُنِهِجُرَّ قَضِيبٌ وَجُرِّدَتْ قُضُبُ
٦
مُنْتَقِمٌ بِالصُّدُودِ مُنْتَقِلٌعَنْ ودِّهِ بِالجَمَالِ مُنْتَقِبُ
٧
مُعْرِضٌ بِالوِدَادِ مُعْتَرِضٌمُحْتَجِرٌ في الغَرَامِ مُحْتَجِبُ
٨
يا حَبَّذا دَارهُ وَإِنْ بَعُدَتْوَحَبّذَا أَهْلَهُ وَإِنْ غَضِبُوا
٩
وَحَبَّذا الشَّام إِنْ سَمتْ بِحُسامِ الدّين مِنْها البِطَاحُ والكُثُبُ
١٠
لا أَخْتَشِي الحادِثاتِ وَالحَسَنُ المُحْسِنُ لِي في جَنابِهِ أَرَبُ
١١
مِنْ مَعْشَرٍ قَدْ سَموْا وَقَدْ كَرُمُوافِعْلاً وَطابُوا أَصْلاً إِذَا انْتَسبُوا
١٢
إِنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ ضَاءَ حُسْنُهُموَإِنْ أُمِرَّت أَيَّامُنَا عَذُبُوا
١٣
وَإِنْ أَرادُوا مَكارِماً بَلَغُواوَإِنْ أَرادُوا مَكَارِهاً غَلَبُوا
١٤
مَا إِنْ سَعَوْا في مَحامِدٍ رَفَعُوالَها بِناءً فَعاقَهُمْ نَصَبُ
١٥
قَوْمٌ يَشُقُّونَ كُلَّما شَعَب الخَطْبُ ومَنْ ذا يَشُقُّ ما شَعَبُوا
١٦
وَتَسْتَقِرُّ العُيُونُ إِنْ نَزَلُواوتَسْتَقِرُّ القُلُوبُ إِنْ رَكِبِوا
١٧
وَتَخْجَلُ السُّحْبُ مِنْ أَكُفِّهِمِمِنْ أَجْلِ هَذَا تُبْدِي الحَيَا السُّحُبُ
١٨
مِنْ فِضَّةٍ عِرْضُهُم ونَشْرُهُميُعطَّرُ الكَوْنُ أَيَّةً ذَهَبُوا
١٩
ما أَشْرَقُوا في ذُكاء مَعْرِفَةٍإلّا ذَكَا مِنْ ذُكائِهم غُرُبُ
٢٠
إِنْ حَضَرُوا في مَجَالسٍ خَطَبواوَإِنْ نأَوْا عَنْ مُجالسٍ خُطِبُوا
٢١
وَكَمْ عُدَاةٍ أَقْوالهم كَتَبُواوَكَمْ عِداةٍ وَفوا بِها كَتَبُوا
٢٢
سَابَقَهُمْ في عُلُومِهِمْ نَفَرٌفَما لَقوْا شأْوَهُمْ وَلا قَرُبُوا
٢٣
قُلْ لِأَجَلِّ الوَرَى إِذَا انْتَسَبُواحَسْبُكَ مَا يَقْتَضِي لَكَ الحَسَبُ
٢٤
يَا ضَاحِكاً وَالحَيَاةُ عَابِسَةٌوَثَابِتاً وَالجِبَالُ تَضْطَرِبُ
٢٥
الدَّهْرُ دَوْحٌ وأَنْتَ فِيهِ قَضِيبُ البَانِ غُصْناً وَغَيْرُكَ الحَطَبُ
٢٦
خُذْ مِدحاً لَمْ أُرِدْ بِهَا مِنَحاًحَسْبِيَ أَنِّي إِلَيْكَ أَنْتَسِبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشاب الظريف

عُرف بلقب الشاب الظريف لرقّة شعره وطرافة ما يجيء به، حتى غلب عليه فصار اسمه الذي يُنادى به. وُلد بالقاهرة ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، حيث كان أبوه العفيف التلمساني شاعرًا وعالمًا يتولى عمالة الخزانة، فتلقى الفتى العلم على يديه وعلى يد علماء آخرين. ظهرت في شعره مصطلحات الفقه والأصول والمنطق، ما يدل على ثقافة واسعة، وكان خطه جميلًا كتب به ديوانه بنفسه. لم يمهله العمر طويلًا، فقد مات في دمشق شابًا في السابعة والعشرين.

قصائد أخرى لـالشاب الظريف الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة