الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تريك مرور الليالي العبر

كشاجمالعصر العباسي · ٥١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
تُرِيْكَ مُرُورُ اللَّيَالِي العِبَرْوَلِلْوِرْدِ فِي كُلِّ حَالٍ صَدَرْ
٢
سَحَبْتُ عَلَى الدَّهْرِ ذَيْلَ الشَّبَابِوَمَا زِلْتُ أَنْضيْهِ حَتَّى غَبَرْ
٣
وَلَمْ يَبْقَ لِي مِنْهُ إِلاَّ كَمَايُرَى فِي الرِّيَاضِ بَقَايَا الزَّهَرْ
٤
سَوَادٌ أَطَلَّ عَلَيْهِ البَيَاضُكَلَيْلْ أَطَلَّ عَلَيْهِ السَّحَرْ
٥
فَرَائِيَ فِي اللَّهْوِ رَأْيُ الَّذِيتَقَدَّمَ فِي الزَّادِ قَبْلَ السَّفَرْ
٦
بِبَزْلِ الدِّنَانِ وَعَزْفِ القِيَانِوَخَلْعِ العِذَارِ وَفَضِّ العُذَرْ
٧
وَنَادَى لِدَاتِي دَاعِي المَشِيْبِفَسَارُوا وَهَا أَنَذَا فِي الأَثَرْ
٨
تُنَشِّطُنِي أُخْرَيَاتُ الشَّبَابِوَتَقْتَادُنِي أُولَيَاتُ الكِبَرْ
٩
فَنَفْسي تَتُوقُ إِلَى الغَانِيَاتِوَقَلْبِي يَهُمُّ بِأَنْ يَنْزَجِرْ
١٠
وَيَأْبِى لَهُ ذَاكَ وَرْدُ الخُدُودِوَصُبْحُ الوُجُوهِ وَلَيْلُ الشَّعَرْ
١١
وَأُعْطِي قِيَادِيَ كَفَّ المُجُونِوَأُخْفِي فُنُونَاً وَأُبْدِي أَشَرْ
١٢
وَأُكْذِبُ نَفْسِي في بَعْضِ مَاأَحَصِّلُهُ مِنْ حِسَابِ العُمُرْ
١٣
وَإنْ نَزَلَتْ فِي جِوَارِ الشَّبَابِ بَيْضَاءُ أَعْجَلْتُهَا أَنْ تَقَرْ
١٤
وَأَكْتُمُ ذَلِكَ عَنْ خَطْرِهِفَيَفْضَحُنِي عِنْدَهَا إِنْ ظَهَرْ
١٥
سَقَى وَرَعَى اللَّهُ عَهْدَ الصِّبَالَيَالِيَ إِذْ أَنَا بالدَّهْرِ غِرْ
١٦
وَإِذْ عُذْرِي وَاضِحٌ بِالشَّبَابِوَسُكْرِي بِهِ مِنْ أَشَدَّ الشُّكَرْ
١٧
أَصِيْدُ وَتَصْطَادُنِي تَارَةًظِبَاءُ القُصُورِ بِسِحْرِ الحَوَرْ
١٨
إِذَا مَا تَتَوَّجْنَ أَكْوَارَهُنَّوَخَطَّطْنَ فِي العَاجِ شَكْكَ الطُّرَزْ
١٩
وَعَلَّقْنَ سُودَ مَسَابِحِهِنَّدُوَيْنَ النُّهُودِ وَفَوْقَ السُّرَرْ
٢٠
وَأَوْمَضْنَ نَحْوِي بُرُوقَ الثُّغُورِ عَنْ بَرَدِ فِيْهِ مِسْكٌ وَدُرْ
٢١
وَمَا كَانَ أَكْلِي مَعَ الغَانِيَاتِ فِلْذَاً وَلاَ مَشْرَبِي بِالْغُمَرْ
٢٢
يُرَوِّعُنِي شَامِتَاً بِالبَيَاضِأَخٌ قَدْ قَضَى مِنْ سَوَادْ وَطَرْ
٢٣
وَقَدْ كَانَ يَحْسُدُنِي بالسَّوَادِفَلَمَّا رَآنِيَ قَدْ شِبْتُ سُرْ
٢٤
وَمِثْلَكَ قَدْ صِرْتُ رَسْمَاً عَفَافَقِفْ بِي وَلاَ تَجْفُنِي يَاعُمَرْ
٢٥
وَسَاعِدْ أَخَاكَ عَلَى شُرْبِهَابِمَيْمَاسٍ حِمْصٍ وَشَطِّ النَّهِرْ
٢٦
وُدَامَاً كّدِيْنِكَ فِي لُطْفِهَاوَأَخْلاَقِكَ الوَاضِحَاتِ الغُرَرْ
٢٧
إِذَا رَقَص المَاءُ فِي كَأسِهَاأَطَارَ عَلَى جَانِبَيْهَا الشَّرَرْ
٢٨
كَأَنَّكَ شَاكَلْتَهَا بِالصَّفَاءِوَأَشْبَهْتَهَا بِالنَّسِيْمِ العَطِرْ
٢٩
تَمَكَّنَتِ النَّارُ مِنْ جِسْمِهَافَلَمْ تُبْقِ فِي الصَّفْوِ مِنْهَا كَدَرْ
٣٠
وَحَلَّتْ بِذَاكَ لِشُرَّابِهَاوَأُطْلِقُ مَا كَانَ مِنْهَا حُظِرْ
٣١
ألسْتَ تَرَى المرجَ مُعْشَوْشَباًأنيقَ الرّياضِ مَرِيْعاً خَضِرْ
٣٢
كأنّ الذي دبَّجْتَ تُسْتَرُوطَرّزَتِ السوسُ فيه نُشِرْ
٣٣
وقد ضُرِبَتْ فِيْهِ خَيْمَاتُهَاوعدّل تَشْرِيْنُ حرًّا بِقُرْ
٣٤
وراحت تُجَاوِبُ أَطْيارَهُكما جَاوَبَ النّايَ قرعُ الوَترْ
٣٥
وجاءَ الطُّهاةُ بما نَشْتَهِيْهِ مما استُزِيْدَ وَمِمّا حَضَرْ
٣٦
وطاب المِزَاجُ ولذّا الشرابُومُدّ الأُرُنْدِ بماءٍ خَصِرْ
٣٧
تَعالِيْلُ إنْ أَنْتَ أَغْفلتَهَاتَذَكّرتَها حينَ لا مُدَّكَرْ
٣٨
فَخُذْ من صفا العيشِ قَبْلَ الكَدَرْومن ظاهرِ الأرضِ قَبْلَ الحُفَرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كشاجم

عُرف بلقب نحتته علومه: الكاف للكتابة والشين للشعر والألف للإنشاء والجيم للجدل والميم للمنطق، فصار كشاجم علماً عليه. ارتبط بالرملة في فلسطين، ثم جال بين دمشق والقدس وحلب وبغداد ومصر، وانتهى به المقام في حلب شاعراً في بلاط الحمدانيين، من والد سيف الدولة إلى ابنه. وله ديوان شعر ومصنفات في أدب النديم والمصايد والمطارد والطبيخ، حتى قيل إنه كان في بدايته طباخاً لسيف الدولة.

قصائد أخرى لـكشاجم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة