الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ريم كم أدنو وأنت تريم

كشاجمالعصر العباسي · ٥١٤ قصيدة
٥ قراءة
١
يَا رِيْمُ كَمْ أَدْنُو وَأَنْتَ تَرِيْمُوَتَنَامُ عَنْ لَيْلِي وَلَسْتَ تُنِيْمُ
٢
أَخْلَفْتَ مِيْعَادَ النِّدَامِ وَقَلَّمَاأَلْفَيْتُ عَهْدَاً لِلنِّدَامِ يَدُومُ
٣
فَاسْتَأْنِفِ العَهْدَ المُحِيْلَ فَإِنَّهُقَدْ عَادَ بَعْدَ الحَمْدِ وَهْوَ ذَمِيْمُ
٤
قُمْ غَيْرَ مَذْمُومِ القِيَامِ فَإِنَّنَاسَنُقِيْمُ سُوقَ اللَّهْوِ حِيْنَ تَقُومُ
٥
هَذَا الصَّبَاحُ فَأَضْحِكِ الإِبْرِيْقَ عَنْشَمْسٍ تَحُفُّ بِهَا لَدَيَّ نُجُومُ
٦
فَأَدَارَهَا وَالصُّبْحُ فِي حُلَكِ الدُّجَىكَالجَيْشِ زِنْجِيّاً غَزَتْهُ الرُّومُ
٧
وَالنَّجْمُ فِي أُفُقِ الغُرُوبِ كَأَنَّهُكَأْسٌ عَلَيْهَا لُؤْلُؤٌ مَنْظُومُ
٨
وَالنَّسْرُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ كَأَنَّهُنَسْرٌ يُحَلِّقُ تَارَةً وَيَحُومُ
٩
وَالأُفْقُ أَبْيَضُ وَالهِلاَلُ كَأَنَّهُخَلْخَالُ سَاقِ خَرِيْدَةٍ مَفْصُومُ
١٠
وَالجَوُّ مَعْطُورُ الهَوَاءِ كَأَنَّهُيَأْتِي بِعَرْفِ المِسْكِ مِنْهُ نَسِيْمُ
١١
مُتَتَايِهُ التَّكْرِيْهِ يُحْسَبُ ظَالِماًفَإِذَا دَنَا فَكَأَنَّهُ مَظْلومُ
١٢
تَمَّتْ مَلاَحَتُهُ وَقَامَ بِقَدَّهِفِي التِّيْهِ إِنَّ الحُسْنَ مِنْهُ يَتِيْمُ
١٣
فَشَرِبْتُهَا منْ طَرْفِهِ وَإِنَاؤُهَافِي كَفِّهِ وَرَحِيْقُهَا مَخْتُومُ
١٤
رَاحَاً كَأَنَّ نَسِيْمَهَا مُتَوَلَّدٌمِنْ نَشْرِهِ وَمِزَجُهَا تَسْنِيْمُ
١٥
شِبْهَانِ تَنْحَسِرُ الهُمُومُ إِذَا هُمَاحَضَرَا وَيَحْسُنُ فِيْهِمَا التَّْآثِيْمُ
١٦
جَاءَتْ بِنَكْهَتِهِ وَجَاءَ بِلَوْنِهَافِي خَدِّهِ فَصَبَا إِلَيْهِ حَلِيْمُ
١٧
وَسَقَى بِهَا سَقْيَاً وَأَثْمَلَ مُثْمَلاًوَتَظَلَّمَتْ مِنْهُ إِلَيَّ ظَلُومُ
١٨
وَشَدَا لَنَا فَنَعَى الأَسَى بِمُخَفَّفٍإِيْقَاعُهُ المَحْضُورُ وَالمَزْمُومُ
١٩
تَتَجَاوَبُ الأَوْتَارُ فِي نَغَمَاتِهِخَنَثٌ وَفِي أَلْفَاظِهِ تَرْخِيْمُ
٢٠
مُتَوسِّدٌ يُسْرَى يَدَيْهِ مُمَهِّدٌكَالطِّفْلِ إِلاَّ أَنَّهُ مَفْطُومُ
٢١
مُسْتَعِجْمٌ لاَ يَسْتَبِيْنُ كَلاَمُهُحَتِّى يُرَى فِي الصَّدْرِ مِنْهُ كُلُومُ
٢٢
لاَ يَفْهَمُ النَّجْوَى إِذَا خَاطَبْتَهُوَحَدِيْثُهُ مُسْتَحْسَنٌ مَفْهُومُ
٢٣
فَكَأَنَّ كِسْرَى فِي الزُّجَاجَةِ سَابحٌفِي المَاءِ يَغْرَقُ تَارَةً وَيَعُومُ
٢٤
أُسْقى عَلَى تِمْثَالِهِ بِرَحِيْقِهِفَكَأَنَّهُ لِي صَاحِبٌ وَنَدِيْمُ
٢٥
فِي مَجْلِسٍ حَجَبَ الزَّمَانُ صُرُوفَهُعَنَّا فَظِلُّ العَيْشِ فِيْهِ مُقِيْمُ
٢٦
لَوْ لَمْ يُكَدِّرْ صَفْوَهُ بِمَغِيْبِهِعَنِّي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ
٢٧
يَا بَدْرَ هَاشِمٍ الَّذِي مِنْ بِيْنِهِمءأَضْحَى لَهُ التَّفْضِيْلُ وَالتَّقْدِيْمُ
٢٨
يَا رَوْضَةَ الأَخْلاَفِ وَالأَدَبِ الَّذِيفِيْهَا حُلُومٌ جَمَّةٌ وَعُلُومُ
٢٩
مَهْلاً أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّكَ مَاجِدٌنَدْبٌ وَمَنْتَخَبُ الفُرُوعِ كَرِيْمُ
٣٠
وَتَوَاضُعُ الكُبَرَاءِ فِي أَخْلاَقِهِمْشَرَفٌ كَمَا أَنَّ التَّكَبُّرَ لُومُ
٣١
والبَدْرُ يُخْلَطُ بِالْعَبِيْرِ وَفَضْلُهُفِي طِيْبِهِ مُتَعَارَفٌ مَعْلُومُ
٣٢
لَمَّا سَمَتْ هِمَمِي إِلَيْكَ رَدَدْتُهَابِالْهَمِّ وَالهِمَمُ الكِبَارُ هُمُومُ
٣٣
وَالظَّرْفُ يَأْبَى لِلظَّرِيْفِ قَطِيْعَتِيوَالمَجْدُ لاَ يَرْضَى بَهَا وَالخِيْمُ
٣٤
بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ مِنْ مُتَتَايِهٍلَمْ يُثْنِهِ التَّبْجِيْلُ وَالتَّعْظِيْمُ
٣٥
لَوْ أَعْرَضَتْ مَعْشُوقَةٌ عَنْ عَاشِقٍإِعْرَاضَهُ عَنِّي لَكَانَ يَهِيْمُ
٣٦
كَثَّرْتَ حُسَّادِي فَحِيْنَ هَجَرْتِنِيغَادَرْتَنِي وَكَأَنَّنِي المَحْمُومُ
٣٧
وَحَرَمْتَنِي أُنْسَ النِّدَامِ وَإِنَّمَايَحْظَى بِهِ المَرْزُوقُ لاَ المَحْرُومُ
٣٨
فَاسْلَمْ ظَلِلْتَ بِنِعْمَةٍ مَحْرُوسَةٍتَبْقَى وَطَرْفُ الدَّهْرِ عَنْكَ نَؤُومُ
٣٩
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا أَقَمْتَ عَلَى الَّتِيفِيَّ اسْتَجَرْتَ مِنَ العُقُوقِ مُلِيْمُ
٤٠
لَكِنَّنِي سَأَزُورُ إِنْ صَارَمْتَنِيوَعَلَى الصَّفَاءِ وَإِنْ كَدُرْتَ أَدُومُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كشاجم

عُرف بلقب نحتته علومه: الكاف للكتابة والشين للشعر والألف للإنشاء والجيم للجدل والميم للمنطق، فصار كشاجم علماً عليه. ارتبط بالرملة في فلسطين، ثم جال بين دمشق والقدس وحلب وبغداد ومصر، وانتهى به المقام في حلب شاعراً في بلاط الحمدانيين، من والد سيف الدولة إلى ابنه. وله ديوان شعر ومصنفات في أدب النديم والمصايد والمطارد والطبيخ، حتى قيل إنه كان في بدايته طباخاً لسيف الدولة.

قصائد أخرى لـكشاجم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة