الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نادى مُنادِي البيِنِ حيَّ على السُّرَىفتَنَّبهوا يا غافلينَ مِنَ الكَرَى
٢
سَفَرٌ طويلٌ شاسعٌ فتَزَوَّدوازاداً يُبلِّغُكمُ إلى وادي القُرى
٣
هذَا هُوَ الحَقُّ اليَقينُ فما لكمتَلهُونَ عنهُ كالحديثِ المُفتَرَى
٤
كم ترقُدونَ وعينُهُ سَهرَانةٌولَكَمْ تَراكُم مُقلتاهُ ولا يُرَى
٥
يَخشَى الفَتَى من حيثُ يَدرِي نَكبةًوتُصيبُهُ من حيثُ لم يكُ قد دَرَى
٦
يَبغِي الفِرارَ من المَنيِّةِ جاهداًوإلى المنيَّةِ كلَّ يومٍ قد جَرى
٧
قُلْ للذي رامَ الفَخارَ بنفسِهِأنتَ الثَّرَى ومنَ الثَّرَى وإلى الثَّرَى
٨
مَن يَفتخِرْ فبصالحِ العَمل الذيكُنَّا نَعُدُّ لهُ الرَّئيسَ الأكبَرا
٩
السَيِّدُ الحبرُ المُعظَّمُ شأنُهُومَكانُهُ المرفوعُ في أعلَى الذُّرَى
١٠
العالِمُ العَلَمُ الإناءُ المُصطَفَىوالكاشفُ الخَطبَ الشَّديد إذا اعتَرَى
١١
ذاك المُكلِّلُ تاجُ قَيصَرَ رأسَهُشَرَفاً وليسَ عليهِ دَولةُ قَيصَرا
١٢
ذاك الذي بيمينهِ قامَتْ عصَامُوسَى التِّي منها الجَمادُ تَفجَّرا
١٣
ذاكَ الذي شَقَّ القلوبَ فكادَ أنْيُجري منَ الأجفانِ بحراً أحمَرا
١٤
ذاكَ الذي أبكى هياكلَ بِيعةٍقد كانَ يُضحِكُها وأبكى المِنبَرا
١٥
ذو الهِمَّةِ العُليا التي أضحَى بهافَرداً يَقودُ إلى النوائبِ عسكَرا
١٦
وخليفةُ الرُّسُلِ الذي هيهاتِ أنيُؤَتى لهُ بخليفةٍ بينَ الوَرَى
١٧
المُهتدِي الهادي الأمينُ لشَعبِهِكالماءِ يجرِي طاهراً ومُطَهِّرَا
١٨
ذو الغَيرةِ العُظمَى التي اتَّقَدَتَ بهِمثلَ اللَظَى بينَ الهَشِيمِ تَسعَّرا
١٩
دَقَّت معَانيهِ ورَقَّ نسيمُهاوسَمَت على أوهامِنا أنْ تُحصَرا
٢٠
فإذا طلَبناها فقد رُمْنا السُّهَىوإذا ذَكرناها فَتقْنا العَنْبَرا
٢١
رُكنٌ هَوَى بدِيارِ مِصرَ فأوشَكَتْمنهُ رُبى لُبنانَ أن تَتَفطَّرا
٢٢
ضَجَّت بهِ الإسكنْدَريَّةُ هَيبةًفكأنَّ فوقَ سريرهِ الإسكَنْدَرا
٢٣
يا أيُّها الطُورُ الذي عَبِثَتْ بهِأيدي المَنُونِ فمالَ محلولَ العُرَى
٢٤
غَدَرَت بك الأيَّامُ مظلوماً كماتُدعى فألَقَتْ في التُّرابِ الجوهرا
٢٥
يجري القَضاءُ بما أرادَ ولم يكنمِمَّنْ يُراعِي ما نُريدُ إذا جرى
٢٦
كأسٌ إذا فاتَ النديمَ مُقدَّماًذَكَرَ العُهودَ فلم يَفُتْهُ مُؤَخرّا
٢٧
هذا فِراقُ الدَّهرِ لا نُحصِي لهُعَدَدَ السِنينَ ولا نَعُدُّ الأشُهرا
٢٨
من أجلِهِ خُلِقَ الزَمانُ وأهلُهُوكِلاهُما يَمضي عليهِ كما تَرَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ناصيف اليازجي

ارتبط اسم ناصيف اليازجي بلبنان في القرن التاسع عشر، حيث جمع بين العمل كاتبًا لدى الأسرة الشهابية والتدريس في بيروت. عُرف بجهوده في إحياء اللغة العربية الفصحى، فشارك في أول ترجمة عربية للإنجيل والعهد القديم في العصر الحديث. ترك عددًا من المؤلفات في النحو والصرف والأدب، منها «مجمع البحرين» و«فصل الخطاب» و«نار القرى»، إضافة إلى دواوينه الشعرية الثلاثة.

قصائد أخرى لـناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة