الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خيرُ الرِّثاءِ الذي بالقلبِ قد لَطَفاما أخمَدَ الحُزنَ لا ما هيَّجَ الأسَفا
٢
والمُبكياتُ تَضُرُّ الحيَّ مُزعجةًلهُ ولا تنفعُ الميْتَ الذي انصَرَفا
٣
يَحِقُّ أن تُندُبَ الأحياءَ نائحةٌفالموتُ للكلِ بالمرصادِ قد وقفا
٤
ما بينَ حيٍّ ومَيْتٍ شُقَّةٌ قَصُرَتوربَّما صارَ منها يبلغُ الطَّرَفا
٥
أمَرُّ ما ذاقَ حيٌّ من مَصائبِهِفَقْدُ الحبيبِ الذي مَن ذاقَهُ عَرَفا
٦
وأنفعُ العملِ المطلوبِ حينئذٍصبرٌ جميلٌ لجُرْحِ القلبِ فيهِ شَفا
٧
اليومَ رَدَّت علينا مِصرُ ما أخذَتبالأمسِ منَّا ولكنْ بعدَما تَلِفا
٨
وديعةٌ عندَها كانت فما سَمحَتبالدُّرِ منها ولكنْ ردَّت الصَّدَفا
٩
يا قبرَ كاتبةٍ أحسِنْ كرامتَهافإنَّها تستحِقُّ المجدَ والشَّرَفا
١٠
كانت لَدى أعينِ النُقَّادِ جوهرةًنفيسةً فأتاها البينُ مُختطِفا
١١
كانت وكانت فبانت غيرَ عائدةٍكأنَّها لم تكن في عابرٍ سَلَفا
١٢
أبلَى الثَّرى ذلكَ الوجهَ الصبيحَ وماأبلَى ثَناها الذي يبقى لها خَلَفا
١٣
مَن صاحبَ الدَّهرَ لا يأمَنْ غوائِلَهُفالشَّمسُ كم كَسَفتْ والبدرُ كم خَسَفا
١٤
ومَن يَعِشْ ليسَ تَخلو عينُهُ أبداًمن مَنظَرٍ شَقَّ أو من مدَمعٍ ذَرَفا
١٥
يا أيُّها النَّاسُ هُبُّوا من رُقادِكُمُلِسَفرةٍ بوقُها بالكلِّ قد هَتَفا
١٦
يا ويلَ من سار في هذا الطَّريقِ بلازادٍ ويا ويلَ من وَسْطَ الطريقِ غَفَا
١٧
هامَ الجَهولُ بدُنياهُ الغَرورِ وقدشابت وشابَ فزادتْ نفسُهُ شَغفَا
١٨
صَبابةٌ كلَّما أيامُهُ قَصُرتْطالتْ عليهِ وتَقوَى كلَّما ضَعُفا
١٩
ويلاهُ من جَوْرِ هذا البينِ كيفَ بَغَىفما نرى أحَداً في حكمِهِ انتَصفا
٢٠
يَرَى الفتى في دُجَى ليلٍ فيطلُبُهُولا يَرَى في الضُّحى الشَّيخَ الذي دَلَفا
٢١
يختارُ أفضلَ شخصٍ أن يكونَ لهُصَيداً فيطوي إليهِ الأرضَ مُعتَسِفا
٢٢
كأنَّهُ وَسْطَ بُستانٍ يدورُ بهِعلى الثِّمارِ فما يحلو لهُ قَطَفا
٢٣
يا رحمةَ اللهِ جودي وامطُري كَرَماًعلى ضَريحٍ بهِ غُصنٌ قد انقصَفا
٢٤
وجاوري مَن بهِ حلَّت مُعانِقةًذاكَ القَوامَ كلامٍ عانَقتْ ألِفا
٢٥
لَئِنْ تَكُن كَدَّرَتْ عيشَ الحزينِ فقدنالت مَقاماً بهِ عيشُ النَّزيلِ صَفا
٢٦
هذِهْ هي الغايةُ القُصَوى التِّي خُلِقَتلها وذلك منها حَسبْهُا وكَفَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ناصيف اليازجي

ارتبط اسم ناصيف اليازجي بلبنان في القرن التاسع عشر، حيث جمع بين العمل كاتبًا لدى الأسرة الشهابية والتدريس في بيروت. عُرف بجهوده في إحياء اللغة العربية الفصحى، فشارك في أول ترجمة عربية للإنجيل والعهد القديم في العصر الحديث. ترك عددًا من المؤلفات في النحو والصرف والأدب، منها «مجمع البحرين» و«فصل الخطاب» و«نار القرى»، إضافة إلى دواوينه الشعرية الثلاثة.

قصائد أخرى لـناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة