الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا تلك عرسي أم سكن تنكرت

أبو الأسود الدؤليالعصر الأموي · ١٥٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكنٍ تَنَكَّرَتخَلائِقُها لي والخُطوبُ تَقَلَّبُ
٢
تَعَرَّضُ أَحياناً وَأَزعُمُ أَنَّهاتُحَوِّطُ أَمراً عِندَهُ تَتَقرَّبُ
٣
فَقُلتُ لَها لا تَعجَلي كُلُّ كُربَةٍسَتَمضي وَلَو دامَت قَليلاً فَتَذهَبُ
٤
فَإِمّا تَرَيني لا أَريمُكِ قاعِداًلَدى البابِ لا أَغزو وَلا أَتَغَيَّبُ
٥
فَإِنَّكِ لا تَدرينَ أَن رُبَّ سَربَخٍدِقاقُ الحَصى مِنهُ رِمالٌ وَسَبسَبُ
٦
أَقَمتُ الهَدى فيهِ إِذا المَرءُ غَمَّهُسَقيطُ النَدى وَالدّاخِنُ المُتَحَلِّبُ
٧
إِلى أَن بَدا فَجرُ الصَباحِ وَنَجمُهُوَزالَ سَوادُ اللَيلِ عَمّا يُغَيِّبُ
٨
وَصَحراءَ سِختيتٍ يَحارُ بِها القَطاوَيرتَدُّ فيها الطَرفُ أَو يَتَقَضَّبُ
٩
قطعتُ إِذا كانَ السَرابُ كَأَنَّهُسَحابٌ عَلى أَعجازِهِ مُتَنَصِّبُ
١٠
عَلى ذاتِ لَوثٍ تَجعَلُ الوَضعَ مَشيَهاكَما انقَضَّ عَيرُ الصَخرَةِ المُتَرَقِّبُ
١١
تَراها إِذا ما استَحمَلَ القَومُ بَعضَهُمعَلَيها مَتاعٌ لِلرَّديقِ وَمَركِبُ
١٢
وَتُصبِحُ عَن غَبِّ السُرى وَكَأَنَّهاإِذا ضُرِبَ الأَقصى مِنَ الرَّكبِ تُضرَبُ
١٣
كَأَنَّ لَها رَأماً تَراهُ أَمامَهامَدى العَينِ تُستَهوى إِلَيهِ وَتَذهَبُ
١٤
وَخَلٍّ مَخُوفٍ بَينَ ضِرسٍ وَغابَةٍأَلَفَّ مَضيقٍ لَيسَ عَنهُ مُجَنَّبُ
١٥
كَأَنَّ مَصاماتِ الأُسودِ بِبَطنِهِمَراغٌ وَآثارُ الأَراجيلِ ملعَبُ
١٦
سَلَكتُ إِذا ما جَنَّ ثَغَر طَريقِهِأَغَمُّ دَجوجيٌّ مِنَ اللَيلِ غَيهَبُ
١٧
بِذي هَبَراتٍ أَو بِأَبيَضَ مُرهَفٍسَقاهُ السِمامَ الهِندِكيُّ المُخَرَّبُ
١٨
تَجاوَزتُهُ يَمشي بِرُكنيَ مِخشَفٌكَسيدِ الفِضا سِر بالُهُ مُتَجَوِّبُ
١٩
كَريمٌ حَليمٌ لا يُخافُ أَذاتُهُوَلا جَهلُهُ فيما يَجِدُّ وَيَلعَبُ
٢٠
إِذا قُلتُ قَد أَغضَبتُهُ عادَ وُدُّهُكَما عادَ وُدُّ الرَيَّةِ المُتَثَوِّبُ
٢١
وَكانَ إِذا ما يَلتَقي القَومَ قَرنُهُكَمَا عَادَ وُدُّ الرَّيَّةِ المُتَثَوِّبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الأسود الدؤلي

ارتبط اسمه بأول خطوة في تدوين قواعد العربية، فهو من وضع أصول النحو بأمر من الإمام علي بن أبي طالب، كما يُعدّ أول من نقط المصحف. جمع إلى ذلك صحبة علي وشهود مشاهده، إذ ولّاه إمارة البصرة وشارك معه في صفين والجمل. وإلى جانب علمه بالنحو والفقه والحديث، كان شاعرًا حاضر الجواب، ومن شعره أبيات مطلعها «لا تنه عن خلق وتأتي مثله». توفي بالبصرة.

قصائد أخرى لـأبو الأسود الدؤلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة