الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فَيا مَنْ يؤمِّلُ هذا الجَنابَاأنَخْتَ بعَقْوَةِ رَعْي العُهودْ
٢
بَلَغْتَ بيوسُفَ مَثْوى الضّيوفِوَوِرْدَ النّدى ومُناخَ الوفودْ
٣
ثِمالُ الفَقيرِ ويُسْرُ العَسيروكَهْفُ الغَريبِ ومأوى الطّريدْ
٤
تَقَيّلَ أخْلاقَ كسْبِ الثّناءِفأيّدَ طارفَها بالتّلِيدْ
٥
ولمّا استَتَمّ بناءَ العُلىوأحْرزَ شأْوَ الَلالِ البَعيدْ
٦
وأيْقَنَ أنْ لمْ يَدَعْ غايَةًلراجٍ ولا موْضِعا للمَزيدْ
٧
وأنّ الدّيارَ جُسومُ الجُسومِتولّى إقامَةَ قصْرٍ مَشيدْ
٨
تخيّرَ أعْظَمَهُ مَرْمَرافجاءوا بكُلِّ قويٍّ شَديدْ
٩
لتُحْكَمَ قوّةُ ترْكيبِهبطَبْعٍ صَحيحٍ وعُمْرٍ مَديدْ
١٠
وجاءَتْ تجُرُّ إليْهِ الصّخورَعَمالقَةٌ منْ كُفاةِ الحُشودْ
١١
إذا جَذَبوها إليْهِمْ حَنَوْاظُهوراً ومَدّوا له كُلَّ جِيدْ
١٢
كأنّهُمُ عَبَدوا صَخْرَةًوذلِكَ هَيْنَمَةٌ بالسّجودْ
١٣
كأنّ الأساطينَ مهْما نظَرْتَإلَيْها موَسَّدةً فوقَ عُودْ
١٤
مُهودٌ توسّدَها توْأَمٌمُقَمّطَةٌ منْ بَناتِ الصّلودْ
١٥
كأنّ بأفْلاكِ أعْجالِهاسَحاباً بِها قِطَعٌ منْ جَليدْ
١٦
سَفائِنُ تَخْرِقُ بحْرَ الفَلاوتَلْحَقُ نحْوَكَ بِيداً فَبيدْ
١٧
كأنّ الصّواري على ظهْرِهاطُرِحْنَ مَخافةَ هوْلٍ شَديدْ
١٨
وإمّا أُعِدّتْ فأعْجازُ نَخْلٍتفطّرَ عنْ طَلْعِ يُمْنٍ نَضيدْ
١٩
تولّى عُطارِدُ إتْقانَهاوقابَلَها منْكَ سَعْدُ السّعودْ
٢٠
وعُجْمُ مَهاً ماعرَفْنَ الكلامَعَذارَى بُنيّاتُ أمٍّ وَلودْ
٢١
كَواعِبُ تُخْجِلُ حُورَ الحِجالِبِيضُ الجُسومِ طِوالُ القُدودْ
٢٢
لَبِسْنَ رِداءَ الصّباحِ الجَديدِوجَرّرْنَ ذَيْلَ الزّمانِ الجَديدْ
٢٣
وقُلْنَ بْشِري بلِقاءِ الإمامِفجاءَتْ مُيَمِّمةً بالصّعيدْ
٢٤
أمَوْلايَ عَبْدُكَ ما إنْ لَهُمَدى الدّهْرِ عنْ بابِكُم منْ مَحيدْ
٢٥
أتَتْكَ تُقَرِّرُ عُذْرَ البَديهِعلى أنّها ذاتُ نَهْجٍ سَديْد
٢٦
ولو أمْهَلَ الوقْتُ تَنْقيحَهالجاوَزْتُ غايةَ عبْدِ الحَميدْ
٢٧
فَلا باغَبيِّ ولا بالعَيِيِّولا بالبَطيِّ ولا بالبَليدْ
٢٨
بَقيتَ لبَذْلِ نَوالٍ وجُودٍونَشْرِ بُنودِ ونَصْرِ جُنودْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة