الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كَفْكِفْ دموعَكَ ليس ينفَعُكَ البكاءُ ولا العويل
٢
وانهضْ ولا تشكُ الزمانَ فما شكا إلاَّ الكسول
٣
واسلكُ بهمَّتِكَ السَّبيلَ ولا تقلْ كيف السَّبيلُ
٤
ما ضَلَّ ذو أملٍ سَعىيوماً وحكمتهُ الدَّليلُ
٥
كلاَّ ولا خاب امرؤٌيوماً ومقصْدهُ نبيلُ
٦
أْفنَيْتَ يا مسكيُن عُمرَكَ بالتَّاوُّهِ والحزَنْ
٧
وقعدتَ مكتوفَ اليديْن تقولُ حاربني الزَّمنْ
٨
ما لمْ تقمْ بالعبئِ أنتَ فَمَنْ يقوم به إذن
٩
كم قلتَ أمراض البلاد وأنتَ من أمراضها
١٠
والشؤم علتها فهلفتشت عن أعراضها
١١
يا مَنْ حملْتتَ الفأْسَ تهدِمها على أنْقاضِها
١٢
أُقعدْ فما أنتَ الذييَسْعى إلى إنهاضها
١٣
وانظرْ بعينيْك الذئاب تعُبُّ في أحواضها
١٤
وطنٌ يُباعُ ويُشترىوتصيحُ فليحيَ الوطنْ
١٥
لو كنتَ تبغي خيْرَهُلبذلتَ من دمِك الثمنْ
١٦
ولقمتَ تضْمِدُ جرحهُلو كنتَ من أهلِ الفطنْ
١٧
أضحى التشاؤُمُ في حديثك بالغريزَةِ والسَّليقهْ
١٨
مِثل الغرابِ نَعى الدّياَر وأسْمَعَ الدّنيا نعيقَهْ
١٩
تِلكَ الحقيقةُ والمريضُالقلبِ تجرُحهُ الحقيقةْ
٢٠
أملٌ يلوحُ بريقهُفَاستَهْدِ يا هذا بَريقَهْ
٢١
ما ضاقَ عيشك لو سعيت له ولوْ لمْ تشْكُ ضِيقَهْ
٢٢
لكِنْ تَوَهَّمْتَ السَّقام فأسقمَ الوهْمُ البدنْ
٢٣
وظننْتَ أنَّكَ قَدْ وَهَنت فَدَبَّ في العظم الوهنْ
٢٤
اللهَ ثم أللهَ ما أْحلى التَّضاُمنَ و الوفاقا
٢٥
بوركْتَ مَؤتْمراً تأَّللف لا نزاعَ ولا شقاقا
٢٦
كْم مِنْ فؤادٍ راقَ فيه ولم يكنْ مِنْ قبلُ راقا
٢٧
اليومَ يشربُ موطنيكأسَ الهناءِ لكمْ دهاقا
٢٨
لا تعبأوا بمشاغبين ترون أوْجههَم صِفاقاً
٢٩
لا بُدَّ من فِئةٍ أُجِللكُمُ تَلَذُّ لها الفِتَنْ
٣٠
تلك النفوسُ مِنَ الُّطفولة أُرْضعَتْ ذاكَ اللَّبنْ
٣١
نَشأت على حُبِّ الخِصام وبات يَرعْاها الضَّغَنْ
٣٢
لا تَحْفِلوا بالمرْجفين فإنَّ مَطْيَهمْ حقيرُ
٣٣
حُبُّ الظهورِ على ظهور الناسِ مَنْشَأُه الغرورُ
٣٤
ما لمْ يكنْ فَضْلٌ يَزينك فالظُّورُ هو الفجورُ
٣٥
سيروا بعيْن اللهِ أنتمْذلكَ الأّملُ الكبيرُ
٣٦
سيروا فقدْ صَفَت الصُّدورُتباركَتْ تلكَ الصُّدورُ
٣٧
سيروا فَسُنَّتكُمْ لخْير بلادكُمْ خَيْرُ السُّنَنْ
٣٨
شدُّوا المودَّة والتَآلف والتَّفاؤُلَ في قَرَنْ
٣٩
لا خوْفَ إنْ قامَ البِناء على الفضيلةِ وارتكنْ
٤٠
حيَّ الشبابَ وقُلْ سلاما إنَّكُمْ أَملُ الغَدِ
٤١
صَحَّتْ عزائمكُمْ علىدْفعِ الأَثيمِ المعْتدي
٤٢
واللهُ مَدَّ لكُمْ يداًتَعْلو على أقوى يدِ
٤٣
وطني أزُفُّ لكَ الشَّباب كأَّنهُ الزَّهَرُ النَّدي
٤٤
لا بُدَّ مِن ثَمرٍ لهُيُوْماً وإنْ لمْ يَعْقِدِ
٤٥
ريْحانُهُ العِلمُ الصَّحيح وروُحهُ الخلْقُ الحسنْ
٤٦
وطَني وإنَّ القَلْبَ ياوَطني بِحبَّكَ مُرْتَهَنْ
٤٧
لا يَطمَئِنَّ فَإنْ ظَفِرْت بما يُريدُ لكَ اطمأنْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم طوقان

ارتبط اسمه بنشيد «موطني» الذي صار من أشهر الأناشيد الوطنية والقومية العربية، وهو شاعر من نابلس، وأخو الشاعرة فدوى طوقان التي كتبت عن سيرته. درس في الجامعة الأميركية ببيروت وأجاد العربية والإنكليزية، وعمل في الإذاعة الفلسطينية ثم مدرّسًا في بغداد. عانى مرضًا في العظام أنهكه حتى عاد إلى بلده، ثم تُوفي في مستشفى بالقدس.

قصائد أخرى لـإبراهيم طوقان الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة