الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لمّا تَعَرَّضَ نَجْمُك المنحوسُوترنَّحت بِعُرى الحِبالِ رؤوسُ
٢
ناح الأّذانُ وأعولَ الناقوسُفالليل أكدرُ والنَّهارُ عَبوسُ
٣
طَفِقَتْ تثورُ عواصفُوعواطفُ
٤
والموت حينا طائفأو خاطفُ
٥
والمعْولُ الأَبديّ يُمْعِن في الثرىلِيردَّهمْ في قلبِها المتحجِّرِ
٦
يومٌ أطلَّ على العصور الخاليَهْودعا أمرَّ على الورى أمثاليَهْ
٧
فأجاَبهُ يومٌ أجلْ أنا راويُهْلمحاكم التَّفتيش تلكَ الباغِيَهْ
٨
ولقد شهدتُ عجائباوغرائبا
٩
لكنَّ فيكَ مصائباونوائبا
١٠
لم ألْقَ أشباهاً لها في جورِهافاسأل سوايَ وكم بها مِنْ منكَرِ
١١
وإذا بيومٍ راسفٍ بقيودِهِفأجابَ والتاريخُ بعضُ شهودهِ
١٢
أُنظرْ إلى بيضِ الرَّقيقِ وسودِهِمَنْ شاءَ كانوا مُلكَهُ بنقودِهِ
١٣
بشرٌ يُباعُ ويُشترىفتحرَّرا
١٤
ومشى الزَّمانُ القهقرىفيما أرى
١٥
فسمعتُ منْ منعَ الرَّقيقَ وبَيْعهُنادى على الأَحرارِ يا مَنْ يشتري
١٦
وإذا بيومٍ حالكِ الجِلْبابِمُتَرنّحٍ من نَشْوةِ الأوصْابِ
١٧
فأجابَ كلاّ دون ما بكَ ما بيأنا في رُبى عاليه ضاع شبابي
١٨
وشهدتُ للسفَّاح ماأبكى دما
١٩
ويل له ما أظلمالكنما
٢٠
لم ألْقَ مِثْلَكَ طالعاً في روعةٍفاذهبْ لعلَّكَ أنتَ يَومُ المحشرِ
٢١
اليومُ تُنكرهُ اللَّيالي الغابرهْوتظلّ تَرْمقُه بعينٍ حائره
٢٢
عجباً لأحكام القضاءِ الجائرهْفأخفُّها أمثالُ ظُلمٍ سائره
٢٣
وطن يسيرُ إلى الفناءْبلا رجاءْ
٢٤
والداءُ ليس له دواءْإلا الإباءْ
٢٥
إن الإباءَ مَناعةٌ إن تَشْتَمِلْنفسٌ عليه تَمُتْ ولَّما تُقهرِ
٢٦
الكلُّ يرجو أن يُبكِّرَ عَفْوُهُنَدْعو له ألاّ يُكّدَّرَ صفُوهُ
٢٧
إنْ كان هذا عطفُهُ وحُنُوُّهُعاشتْ جلاَلتُهُ وعاشَ سُموّهُ
٢٨
حَمَلَ البريدُ مُفصِّلاًما أجملا
٢٩
هَلا اكتَفَيتَ تَوَسُّلاوَتَسَوُّلا
٣٠
والموتُ في أخذِ الكلامِ وردَّهِفخذِ الحياةَ عن الطرَّيقِ الأقصرِ
٣١
ضاق البريدُ وما تغيَّرَ حالُوالذّلّ بين سطورِنا أشكالُ
٣٢
خُسْرانُنا الأَّرواح والأموالُوكرامةٌ يا حسرتا أسمالُ
٣٣
أوَتُبصرونَ وتسألونْماذا يكونْ
٣٤
إنَّ الخداعَ له فنونْمثْلَ الجنونْ
٣٥
هيهات فالنفس الذليلة لو غدتمخلوقةً من أعينٍ لم تُبْصرِ
٣٦
أَّنى لشاكٍ صوتُه أنْ يُسُمَعاأَنَّى لباكٍ دمعهُ أنْ يَنفعا
٣٧
صخرٌ أحسَّ رجاءَنا فتصدَّعاوأتى الرجاءُ قلوبَهم فتقطَّعا
٣٨
لا تعجبوا فمن الصخورْنبعٌ يفورْ
٣٩
ولهم قلوبٌ كالقبورْبلا شعورْ
٤٠
لا تلتمسْ يوماً رجاءً عندَ مَنْجرَّبْتَهُ فوجدتَهُ لم يَشْعُرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم طوقان

ارتبط اسمه بنشيد «موطني» الذي صار من أشهر الأناشيد الوطنية والقومية العربية، وهو شاعر من نابلس، وأخو الشاعرة فدوى طوقان التي كتبت عن سيرته. درس في الجامعة الأميركية ببيروت وأجاد العربية والإنكليزية، وعمل في الإذاعة الفلسطينية ثم مدرّسًا في بغداد. عانى مرضًا في العظام أنهكه حتى عاد إلى بلده، ثم تُوفي في مستشفى بالقدس.

قصائد أخرى لـإبراهيم طوقان الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة