١
عَرَفتُ أَديباً فَأَحببتهوَسُرعان ما غابَ هَذا الحَبيب
٢
وَيا لَهفي الآن كَلّمتهوَفي لَحظةٍ باتَ لا يَستَجيب
٣
وَيا حَسرَتي لِلرَدى مَزَّقَتيَداه رِداءَ الشَباب القَشيب
٤
وَكانَ نَضيراً عَلى منكبيهفَأَصبَح مِنهُ سَليباً خَضيب
٥
دَعاني البُكاء فَلبّيتهجزوعاً عَلَيهِ بِدَمع صَبيب
٦
وَسِرتُ بِموكبه خاشِعاًأُشيِّعه بَينَ حَفلٍ مُهيب
٧
تُفيضُ أَكاليلُهُ طيبهاوَدون شَمائله كُلُّ طيب
٨
وَعَدت عَن القَبر في العائِدينأَمامي نَحيبٌ وَخَلفي نَحيب
٩
وَفي كُل نَفسٍ لَهُ لَوعةوَفي كُل قَلب عَلَيهِ لَهيب
١٠
عَرَفت أَديباً حَميد الخِصالوَأَحبَبتُ فيهِ الذَكيَّ اللَبيب
١١
وَروحاً عَلى القَلب مثل النَسيميَهبُّ فَينعش قَلب الكَئيب
١٢
وَكانَ قَريراً بِآمالهفَأَدعو لَهُ اللَه أَلّا تَخيب
١٣
وَكانَ يَراها بِعَين الأَريبوَلَكنَّ للدَهر عينَ الرَقيب
١٤
وَيَكلأها بِالنَشاط العَجيبوَلِلدَهر في الناس شَأن عَجيب
١٥
تَناول ذاكَ الفُؤادَ الخَصيبفَأَصبَح وَهُوَ الفُؤادُ الجَديب
١٦
وَحَطّم بُنيانَ آمالهبِكَفّي لَئيمٍ خؤون رَهيب
١٧
عَزاءً لَكُم أَيُّها الأَقرَبونجَميلاً لَنا فيهِ أَوفى نَصيب
١٨
لَئِن باعَدتَ رحمٌ بَينَنالَقَد كانَ فينا الحَبيب القَريب
١٩
بِنا ما بِكُم مِن غَليل الأَسىبَقَلب أَلَحَّ عَلَيهِ الوَجيب
٢٠
وَمَرَّ بِنا يَومه الأَربعونيُجدِّد لي ذكر يَومٍ عَصيب
٢١
فَقَدتُ فَتىً كانَ في أُسرَتيمَلاذ القَريب وَعَون الغَريب
٢٢
أَبيّاً عَلى الضَيم عَفَّ اليَديننقيَّ السَريرة مِما يُريب
٢٣
فَذاكَ ابن عَمٍ وَهَذا صَديقوَذاكَ عَفيف وَهَذا أَديب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.