الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَقوَت رُواوَةُ مِن أَسماءَ فالسَنَدُ

الأحوص الأنصاريالعصر الأموي · ٢٦٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَقوَت رُواوَةُ مِن أَسماءَ فالسَنَدُفالسَهبُ فالقاعُ مِن عَيرَينِ فالجُمُدُ
٢
فَعَرشُ خاخٍ قِفارٌ غَيرَ أَنَّ بِهِرَبعاً أَقامَ بِهِ نؤيٌ وَمُنتَضَدُ
٣
وَسُجَّدٌ كالحَماماتِ الجُثومِ بِهِوَمُلبِدٌ مِن رَمادِ القِدرِ مُلتَبِدُ
٤
وَقَد أَراها حَديثاً وَهيَ آهِلَةٌبِها تَواصَلَ ذاكَ الجِزعُ فالعَقَدُ
٥
إِذ الهَوى لَم يغَيِّر شَعبَ نِيَّتِهِشَكسُ الخَليقَةِ ذو قاذورَةٍ وَحَدُ
٦
يَظَلُّ وَجداً وَإِن لَم أَنوِ رؤيَتَهاكَأَنَّهُ إِذ يَراني زائِراً كَمِدُ
٧
فَيا لَها خُلَّةً لَو أَنَّها بِهوىًمِنها تُثيبُكَ بالوَجدِ الَّذي تَجِدُ
٨
قامَت تُريكَ شَتيتَ النَبتِ ذا أُشُرٍكَأَنَّهُ مِن سَواري صَيِّفٍ بَرَدُ
٩
أَهدى أَهِلَّتَهُ نَوءُ السِماكِ لَهاحَتّى تَناهَت بِهِ الكُثبانُ والجَرَدُ
١٠
وَمُقلَتَي مُطفِلٍ فَردٍ أَطاعَ لَهابَقلٌ وَمَردٌ ضَفا مُكّاؤُهُ غَرِدُ
١١
يَزينُ لَبَّتَها دُرٌّ تَكَنَّفَهُنُظّامُهُ فأَجادوا السَردَ إِذ سَرَدوا
١٢
دُرٌّ وَشَذرٌ وَياقوتٌ يُفَضِّلُهُكأَنَّهُ إِذ بَدا جَمرُ الغَضا يَقِدُ
١٣
وَقَد عَجِبتُ لِما قَالَت بِذي سَلَمٍوَدَمعُها بِسَحيقِ الكُحلِ يَطَّرِدُ
١٤
قالَت أَقِم لا تَبِن مِنّا فَقُلتُ لَهاإِنّي وَإِن كُنتُ مَلعوجاً بيَ الكَمَدُ
١٥
لَتارِكٌ أَرضَكُم مِن غَيرِ مَقليَةٍوَزائِرٌ أَهلَ حُلوانٍ وَإِن بَعُدوا
١٦
إِنّي وَجدِّك يَدعوني لأَرضِهِمقُربُ الأَواصِرِ والرِّفدُ الَّذي رَفَدوا
١٧
كَذاكَ لا يَزدَهيني عَن بَني كَرَمٍوَلَو ضَنَنتُ بِهِنَّ البُدَّنُ الخُرُدُ
١٨
بَل لَيتَ شِعري وليتٌ غَيرُ مُدرِكَةٍوَكُلُّ ما دونَهُ لَيتٌ لَهُ أَمَدُ
١٩
هَل تُبلِغَنّي بَني مَروانَ إِن شَحَطَتعَنّي ديارُهُمُ عَيرانةٌ أُجُدُ
٢٠
عيديَّةٌ عُلِفَت حَتّى إِذا عَقَدَتنَيّاً وَتَمَّ عَلَيها تامِكٌ قَرِدُ
٢١
قَرَّبتُها لِقُتودي وَهيَ عافيَةٌكالبُرجِ لَم يَعرُها مِن رِحلَةٍ عَمَدُ
٢٢
يَسعى الغُلامُ بِها تَمشي مُشَنّعَةًمَشيَ البَغيِّ رأَت خُطّابَها شَهِدوا
٢٣
تُرعَدُ وَهيَ تُصاديهِ خَصائِلُهاكَأَنَّما مَسَّها مِن قِرَّةٍ صَرَدُ
٢٤
حَتّى شَدَدتُ عَلَيها الرَحلَ فانجَرَدَتمَرَّ الظَليمِ شأَتهُ الأُبَّدُ الشُرُدُ
٢٥
وَشواشَةٌ سَوطُها النَقرُ الخَفيُّ بِهاوَوَقعُها الأَرضَ تَحليلٌ إِذا تَخِدُ
٢٦
كَأَنَّ بَوّاً أَمامَ الرَكبِ تَتبَعُهُلَها نَقولُ هَواها أَينَما عَمَدوا
٢٧
تَنسَلُّ بِالأَمعَزِ المَرهوبِ لاهيَةًعَنهُ إِذا جَزِعَ الرُكبانُ أَو جَلُدوا
٢٨
كَأَنَّ أَوبَ يَدَيها بِالفَلاةِ إِذالاحَت أَماعِزُها والآلُ يَطَّرِدُ
٢٩
أَوبُ يَدَي سابِحٍ في الآلِ مُجتَهِدٍيَهوى يُقَحِّمُهُ ذو لُجَّةٍ زَبِدُ
٣٠
قَومٌ وِلادَتُهُم مَجدٌ يُنالُ بِهامِن مَعشَرٍ ذُكِروا في مَجدِ مَن وَلَدوا
٣١
الأَكرَمونَ طَوالَ الدَهرِ إِن نُسِبواوالمُجتَدون إِذا لا يُجتَدى أَحَدُ
٣٢
والمانِعونَ فَلا يُسطاعُ ما مَنَعواوالمُنجِزونَ لما قالوا إِذا وَعَدوا
٣٣
والقائِلونَ بِفَصلِ القَولِ إِن نَطَقواعِندَ العَزائِمِ والموفونَ إِن عَهِدوا
٣٤
مَن تُمسِ أَفعالُهُ عاراً فَإِنَّهُمُقَومٌ إِذا ذُكِرَت أَفعالُهُم حُمِدوا
٣٥
قَومٌ إِذا انتَسَبوا أَلفَيتَ مَجدَهُمُمِن أَوَّلِ الدَهرِ حَتّى يَنفَدَ الأَمَدُ
٣٦
إِذا قُرَيشٌ تَسامَت كانَ بَيتُهُمُمِنها إِلَيهِ يَصيرُ المَجدُ والعَدَدُ
٣٧
لا يَبلُغُ الناسُ ما فيهِم إِذا ذُكِروامِل مَجدِ إِن أَجحَفوا في المَجدِ أَو قَصَدوا
٣٨
هُم خَيرُ سُكّانِ هَذي الأَرضِ نَعلَمُهُملَو كانَ يُخبِرُ عَن سُكّانِهِ البَلَدُ
٣٩
يَبقى التُّقى والغِنى في الناسِ ما عَمِرواوَيُفقَدانِ جَميعاً إِن هُمُ فُقِدوا
٤٠
وَما مَدَحتُ سِوى عَبدِ العَزيزِ وَماعِندي لِحيٍّ سِوى عَبدِ العَزيزِ يَدُ
٤١
إِذا اجتَهَدتُ ليُحصي مَجدَهُم مدحيلَم أعشُر المَجدَ مِنهُم حينَ أجتَهِدُ
٤٢
إِنّي رَأَيت ابنَ لَيلى وَهوَ مُصطَنَعٌموَفَّقاً أَمرُهُ حَيثُ انتَوى رَشَدُ
٤٣
أَقامَ بِالناسِ لَمّا أَن نَبا بِهِمُدونَ الإِقامَةِ غَورُ الأَرضِ والنجدُ
٤٤
والمُجتدي مُوقِنٌ أَن لَيسَ مُخلِفَهُسَيبُ ابنِ لَيلى الَّذي يَنوي وَيَعتَمِدُ
٤٥
لَو كانَ يَنقُصُ ماءَ النيلِ نائِلُهُأَمسَى وَقَد حانَ مِن جَمَّاتِهِ نَفَدُ
٤٦
يَبني عَلى مَجدِ آباءٍ لَهُ سَلَفوايَنمى لِمَن وَلَدوا المَهدُ الَّذي مَهَدوا
٤٧
يَحمي ذِمارَهُمُ في كُلِّ مُفظِعَةٍكَما تَعَرَّضَ دونَ الخيسَةِ الأَسَدُ
٤٨
صَقرٌ إِذا مَعشَرٌ يَوماً بَدا لَهُمُمِنَ الأَنامِ وَإِن عَزّوا وَإِن مَجَدوا
٤٩
رَأَيتَهُم خُشَّعَ الأَبصارِ هَيبَتهُكَما استكانَ لِضَوءِ الشارِقِ الرَمِدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأحوص الأنصاري

لُقّب بالأحوص لضيقٍ في مؤخّر عينيه، وهو شاعر من بني ضبيعة اتخذ المدينة موطنًا له، وبلغ من مكانته في النسيب أن حماد الراوية قدّمه على شعراء عصره فيه. عاصر جريرًا والفرزدق، وامتدح الوليد بن عبد الملك في دمشق فأكرمه، ثم سخط عليه الخليفة بعدما بلغه من أمره ما كره، فأمر بجلده ونفيه إلى جزيرة دهلك بين اليمن والحبشة. ظلّ في منفاه إلى ما بعد موت عمر بن عبد العزيز، حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك، فعاد إلى دمشق حيث انتهت حياته.

قصائد أخرى لـالأحوص الأنصاري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة