الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نَديميَ علّلْني بمَشْمولَةٍ واسْقِولا تولِجَنْ سَمْعي حَديثاً عنِ العِشْقِ
٢
فقد ضاقَ ميْدانُ الشّبابِ عنِ الهَوىفآثَرتِ النّفْسُ الرّجوعَ الى الحَقِّ
٣
وهَذا زمانُ الزّهْرِ حيّاكَ باسِماًتَلوحُ سِماتُ البِشْرِ في وجْهِهِ الطّلْقِ
٤
وقد قادَ يوْمُ الغيْمِ سُحْباً كأنّهارِفاقٌ أتتْ تمشي الهُوَيْنى على رِفقِ
٥
كأنّ حُداةَ الرّعْدِ ضلّتْ طريقَهافهزّتْ لكَيْما تهْتَدي مِشْعَلَ البرْقِ
٦
وكعْبَةِ روْضٍ زارَها القَطْرُ والتَقَتْبميقاتِها جوّابةُ الغَرْبِ والشّرْقِ
٧
وقد قلَبَ السّوسانُ فيه رِداءَهُكأنّ النُعامَى أبرزَتْهُ ليَسْتَسْقي
٨
كأنّ عليلَ النّرْجِسِ اهْتاجَ داؤهُوقدْ قعَلَتْ تبْكيهِ ساجِعةُ الوُرْقِ
٩
وقد أشفَقَ الغيْمُ الظّليلُ لِما بهِفتَنفُثُ فيهِ سُحْبُه والصَّبا ترْقي
١٠
حلَلْتُ بِها والوَرْدُ هدْيٌ مقَرَّبٌفما كان إلا أنْ نحَرْتُ بها زِقّي
١١
وسيّلْتُها حَمْراءَ والغيْمُ عاكِفٌفضاءَ لها جوّي وضاعَ بها أفْقي
١٢
وقد هرِمَتْ ممّا تطاوَلَ عُمْرُهاوممّا محَتْ أعْضاءَها حَمْيَةُ الزِّقِّ
١٣
وحيّيْتُ أكْواسي بها فكأنّهاجُسومٌ تُشِفُّ الرّوحَ في بَدْأةِ الخَلْقِ
١٤
تخالُ بِها الإبريقَ عندَ سُجودِهِإماماً يُطيلُ المَكْثَ في أحْرُفِ الحلْقِ
١٥
يُرَدِّدُها كيْ يكْسِبَ الطّبْعَ دُرْبَةًبهِنّ ولكِنْ ليسَ يُفْصِحُ في النُّطْقِ
١٦
وعودٌ حنى أضْلاعَهُ فوقَ كاهِنٍيفوهُ بِما يوحِي البَنانُ وما يُلْقي
١٧
ويُعْرِبُ عمّا في الضّميرِ كأنّماقصَدْنا سَطيحا أو حُبِسْنا الى شِقِّ
١٨
عكَفْنا علَيْهِ والبُروقُ كأنّهامُطهّمةً شُقرٌ تبارَتْ الى السّبْقِ
١٩
وقد شابَ فَوْدُ اللّيلِ منْ روعةِ الضِّياوطارَتْ قلوبُ النّجْمِ من شِدّةِ الخَفْقِ
٢٠
إذا ما اللّيالي أنْهَجَتْ بُرْدَة الصِّباوسدّتْ الى اللّذّاتِ سالِكَةَ الطُّرقِ
٢١
تَعَلّلْ بنَزْرِ منْ زَمانٍ مُساعدٍفما لكَ إنْ ولّى سَبيلٌ الى اللّحْقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة