الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أعُشّاقَ غيْرِ الواحدِ الأحَدِ الباقيجُنونُكُمُ واللهِ أعْيَ على الرّاقي
٢
جُنِنْتُمْ بِما يَفْنَى وتبْقَى مَضاضةٌتُعَذِّبُ بعْدَ البَيْنِ مُهْجَةَ مُشْتاقِ
٣
وتَرْبِطُ بالأجْسامِ نفْساً حياتُهامُبايِعَةُ الأجْسامِ بالجَوْهَرِ الرّاقِي
٤
فَلا هيَ فازَتْ بالّذي علِقَتْ بهِولا رأسُ مالٍ كانَ ينْفَعُها باقِي
٥
فِراقٌ وقَبْرٌ وانْقِطاعٌ وظُلْمَةٌقِني البُعْدَ من نَيْلِ السّعادَةِ يا واقِي
٦
كأنّي بِها منْ بعدِما كُشِفَ الغِطاصَريعَةُ أحْزانٍ لَذيعَةُ أشْواقِ
٧
تُقلِّبُ كفّيْها بخَيْطٍ موصّلٍوَثيقَةُ قدٍّ دونَ سبْعَةِ أطْباقِ
٨
فلا تُطْعِموها السُّمَّ في الشّهْدِ ضَلّةَفذلِكَ سُمٌ لا يُداوِيَ بتَرْياقِ
٩
بِما اكْتسَبَتْ تسْعَى الى مُستَقرِّهافإمّا بوَفْرِ مُحْسِبٍ أو بإمْلاقِ
١٠
وليْسَ لَها بعْدَ التّفرُّقِ حِيلَةٌسِوَى ندَمٍ يُذْري مَدامِعَ آماقِ
١١
ولوْ كانَ مَرْمَى الحُزْنِ مِنْها الى مَدَىلَهانَ الأسَى ما بيْنَ وخْدٍ وإعْناقِ
١٢
فجِدّوا فإنّ الأمْرَ جِدٌّ وشَمِّروابفَضْلِ ارْتِياضٍ أو بإصْلاحِ أخْلاقِ
١٣
ولا تُطْلِقوا في الحِسِّ ثِنْيَ عِنانِهاوشِيموا بِها للحَقِّ لمْحَةَ إشْراقِ
١٤
ودُسّوا لَها المعْنَى رُوَيْداً وأيْقِظوابَصيرتَها منْ بعْدِ نوْمٍ وإغْراقِ
١٥
ومَهْما أفاقَتْ فافْتَحوا لاعتِبارِهامَصاريعَ أبْوابٍ وأقْفالَ أغْلاقِ
١٦
وعاقِبَةَ الفاني اشْرَحُوا وتلطّفوابأخْلاقِها المَرْضَى تلطُّفَ إشْفاقِ
١٧
فإنْ سَكِرَتْ واستشْرَفَتْ عندَ سُكْرِهالماهيّةِ السُّقْيا ومعْرِفَةِ السّاقي
١٨
أطيلوا علَى روْضِ الجَمالِ خُطورَهاالى أنْ يقومَ الوَجْدُ فيها علَى ساقِ
١٩
وخَلّوا لَهيبَ الشّوْقِ يَطْوي بِها الفَلاالى الوجْدِ في مسْرَى رموزٍ وأذْواقِ
٢٠
فَما هوَ إلا أنْ تحُطَّ رحالَهابمَثْوَى التّجلّي والشّهودِ بإطْلاقِ
٢١
وتَفْنَى إذا ما شاهَدَتْ عنْ شُهودِهاوقد فَنِيَ الفاني وقدْ بَقِيَ الباقي
٢٢
هُنالِكَ تَلْقى العيْشَ تصْفو ظِلالُهُوتنْعَمُ منْ عيْنِ الحَياةِ برَقْراقِ
٢٣
وما قِسمُ الأرْزاقِ إلا عجيبةٌفلا تَطرُدِ السُؤّالَ يا خيْرَ رَزّاقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة