الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جَمالي وَزَيني إِذا ما حَضَروَمَن لَستُ إِلّا بِهِ أَفَتَخِر
٢
وَمَن هُوَ عِندِيَ مُذ لَم يَزَلأَجَلَّ الوَرى وَأَعَزَّ البَشَر
٣
صَغى القَلبُ مِنهُ إِلى سَفرَةٍغَداةَ رَأى وَجهَها قَد سَفَر
٤
فَلَمّا تَمَلَّكَ رِقَّ المُنىأَتاني الكِتابُ بِنَصِّ الخَبَر
٥
فَقَبَّلتُ مِن جِسمِهِ كاسِياًعَلَيهِ الكِتابُ بِنَصِّ الخَبَر
٦
وَما زِلتُ أَشرَبُ مِنهُ الَّذيأَراقَتهُ بِحارُ الفِكَر
٧
وَأُنشِدُ مَنظومَهُ المُشتَهيوَأَقرَأُ مَنثورَهُ المُختَصَر
٨
فَأَمّا المَعاني فَمِثلُ الرِياضِوَأَمّا القَوافي فَمِثلُ الزَهَر
٩
وَأَمّا الفُصولُ فَمِثلُ الحُلىبَلى الإِختِراعاتُ مِثلُ الدُرَر
١٠
فِلِلَهِ مِنهُ أَخو خاطِرٍبَعيدِ اللِحاقِ إِذا ما خَطَر
١١
تَرى مِنهُ مَن لا يُرى مِثلَهُإِذا أَنتَ حَدَّدتَ مِنكَ النَظَر
١٢
يَتيهُ فَيُعذِرُ في تيهِهِوَما كُلُّ مَن تاهَ مِنّا عُذِر
١٣
أَرَقُّ مِنَ العُذرِ عِندَ العِتابِوَأَحلى مِنَ الأَمنِ عِندَ الحَذِر
١٤
حَليفي إِلَهي رَبُّ العُلىعَلى الأَبلَجِ الوَجهِ مِنهُ الأَغَر
١٥
فَكَم بالجَزيرَةِ مِن نَشوَةٍلَنا بَينَ مَنثورِها المُنتَثِر
١٦
وَقضد نَشَرَ الرَوضُ مِن وَشيِهِعَلى الأَرضِ ما لَم يَكُن يَنتَشِر
١٧
وَرَضَّعَتِ السُحبُ ما صيغَ مِنلُجَينِ الأَقاحي بِدُرِّ المَطَر
١٨
وَقَد ظَهَرَ الآسُ يا زَهرَهُفَما أَطيَبَ العَيشَ لَمّا ظَهَر
١٩
وَكُلُّ الحَدائِقِ قَد أَحدَقَتبِعُشبٍ ذَكِيٍّ وَنَبتٍ عَطِر
٢٠
وَنَورٍ يُفَصِّلُ مِن بَعدِهِبِما شَكَرَتهُ عَلَيهِ الشَجَر
٢١
وَأَمّا الخَليجُ فَكَم صُبحَةٍنَعِمنا بِها فيهِ بَينَ الخُضَر
٢٢
وَتِلكَ البَساتينُ مِن حَولِهِمُقَلِّدَةً بِعُقودِ الثَمَر
٢٣
وَقَد شَهَرَ الوَردُ يا قوتَهُوَمَن لا يُسَرُّ إِذا ما اِشتَهَر
٢٤
وَأَمّا الخُزامي فَلا تَنسَهُفَنَفسُ المُرُوَّةِ أَن يُدَّكَر
٢٥
بَلى كَم هُنالِكَ مِن بُلبُلٍيُبَلبِلُ قَلبي إِذا ما صَفَر
٢٦
رِياضٌ يُحَرِّضُ ناعورُهاعَلى الاِصطِباحِ إِذا ما نَعَر
٢٧
سَقى الغَيُ أَكنافَ دَيرٍ بِهايُطِلُّ عَلى طَودِها المُشمَخِر
٢٨
فَكَم غازَلَتنِيَ غِزلانُهُوَوَجهُ الزَمانِ جَميلٌ نَضِر
٢٩
فَماذا تَرى في ذَوي أَسهُمٍتَضيمُ الشَريفَ فَلا يَنتَصِر
٣٠
كَأَنَّ وُجوهَهُمُ أُفرِغَتلَنا في قَوالِبِ تِلكَ الصُوَر
٣١
فَمِن ذي قَوامٍ كَمِثلِ القَضيبِوَمِن ذاتِ دَلٍّ كَمِثلِ القَمَر
٣٢
وَكَم قَد عَدَلنا إِلى ظِلِّهِلِيَحظى بِلَهوٍ حَميدِ الأَثَر
٣٣
وَماءُ السُرورِ لِوُرّادِهِإِذا فاضَ لَم يَكُ فيهِ كَدَر
٣٤
وَفي كُلِّ يَومٍ لَنا مُسمِعٌرَخيمُ الغِناءِ رَخيمُ الوَتَر
٣٥
إِذا ما تَغَنّى لِصَبٍّ غَداوَمَغنى صَبابَتِهِ قَد دَثَر
٣٦
فَإِن كانَ زامِرُهُ حاذِقاًزَمَرنا بِأَقداحِنا إِن زَمَر
٣٧
وَبِكرٌ تَطوفُ بِبَكرٍ لَهاعُقودٌ تُزَفُّ بِها في البُكَر
٣٨
عُقارٌ تَرى حُمرَ نيرانِهاتُطَيِّرُ في الكَأسِ مِنها الشَرَر
٣٩
أَلَذَّ مِنَ البُرءِ بَعدَ الضَنىوَأشهى مِنَ الغُمضِ بَعدَ السَهَر
٤٠
إِلى أَن أَتَتنا النَوى بَغتَةًوَلَم تَتَأَنَّ وَلَم تَنتَظِر
٤١
فَأَصدَرَتِ القُربَ بَعدَ الوُرودِوَأَورَدَتِ البُعدَ بَعدَ الصَدَر
٤٢
فَإِن غَدَرَ الدَهرُ بي في أَخيفَكَم مِن كَريمٍ بِهِ قَد غَدَر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف العقيلي

عُرف الشريف العقيلي في الفسطاط أيام الفاطميين، حيث كانت له بساتين ومتنزهات، فتغنى بجمال الطبيعة في قصائده المعروفة بالروضيات. نسبه يصل إلى آل البيت، وقد قيل إنه ينتسب إلى عقيل بن أبي طالب. برع في التشبيه وكثّف الاستعارات في شعره، حتى عده بعضهم من أبرز شعراء مصر في القرنين الرابع والخامس الهجريين.

قصائد أخرى لـالشريف العقيلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة