الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لطمحت في الإبراق والإرعاد

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٤ قراءة
١
لَطَمَحتَ في الإِبراقِ وَالإِرعادِوَغَدا عَلَيَّ بِسَيلِ لَومِكِ غادِ
٢
أَنتَ الفَتى كُلُّ الفَتى لَو أَنَّ ماتُسديهِ في التَأنيبِ في الإِسعادِ
٣
لا تُنكِرَن أَن يَشتَكي ثِقلَ الهَوىبَدَني فَما أَنا مِن بَقِيَّةِ عادِ
٤
كَم وَقعَةٍ لي في الهَوى مَشهورَةٍما كُنتُ فيها الحارِثَ بنَ عُبادِ
٥
رَحَلَ العَزاءُ مَعَ الرَحيلِ كَأَنَّماأُخِذَت عُهودُهُما عَلى ميعادِ
٦
جادَ الفِراقُ بِمَن أَضَنُّ بِنَأيِهِبِمَسالِكِ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
٧
وَكَأَنَّ أَفئِدَةَ النَوى مَصدوعَةٌحَتّى تَصَدَّعَ بِالفِراقِ فُؤادي
٨
فَإِذا فَضَضتُ مِنَ اللَيالي فُرجَةًخالَفنَها فَسَدَدنَها بِبِعادِ
٩
بَل ذِكرَةٌ طَرَقَت فَلَمّا لَم أَبِتباتَت تُفَكِّرُ في ضُروبِ رُقادي
١٠
أَغرَت هُمومي فَاِستَلَبنَ فُضولُهانَومي وَنِمنَ عَلى فُضولِ وِسادي
١١
وَإِلى جَنابِ أَبي المُغيثِ تَواهَقَتخوصُ العُيونِ مَوائِرُ الأَعضادِ
١٢
يَلقَينَ مَكروهَ السُرى بِنَظيرِهِمِن جِدِّهِ في النَصِّ وَالإِسآدِ
١٣
الآنَ جُرِّدَتِ المَدائِحُ وَاِنتَهىفَيضُ القَريضِ إِلى عُبابِ الوادي
١٤
أَضحَت مَعاطِنُ رَوضِهِ وَمِياهُهُوَقفاً عَلى الرُوّادِ وَالوُرّادِ
١٥
عُذنا بِموسى مِن زَمانٍ أَنشَرَتسَطَواتُهُ فِرعَونَ ذا الأَوتادِ
١٦
جَبَلٌ مِنَ المَعروفِ مَعروفٌ لَهُتَقيِيدُ عادِيَةِ الزَمانِ العادي
١٧
ما لِاِمرِىءٍ أَسرَ القَضاءُ رَجاءَهُإِلّا رَجاؤُكَ أَو عَطاؤُكَ فادي
١٨
وَإِذا المَنونُ تَخَمَّطَت صَولاتُهاعَسفاً بِيَومِ تَواقُفٍ وَطِرادِ
١٩
وَضَمائِرُ الأَبطالِ تَقسِمُ رَوعَهافيها ظُهورُ ضَمائِرِ الأَغمادِ
٢٠
وَالخَيلُ تَستَسقي الرِماحُ نُحورَهامُستَكرَهاً كَعُصارَةِ الفِرصادِ
٢١
أَمتَعتَ سَيفَكَ مِن يَدَيكَ بِضَربَةٍلا تُمَتِعُ الأَرواحَ بِالأَجسادِ
٢٢
مِن أَبيَضٍ لِبَياضِ وَجهِكَ ضامِنٌحينَ الوُجوهُ مَشوبَةٌ بِسَوادِ
٢٣
قَد كادَ مَضرِبُهُ يُجالِدُ جَفنَهُلَو لَم تُسَكِّنهُ بِيَومِ جِلادِ
٢٤
وَالسَيفُ مُغفٍ غَيرَ أَنَّ غِرارَهُيَقِظٌ إِذا هادٍ نَحاهُ لِهادِ
٢٥
أَحيَيتَ ثَغرَ الجودِ مِنكَ بِنائِلٍقَد ماتَ مِنهُ ثَغرُ كُلِّ فَسادِ
٢٦
جاهَدتَ فيهِ المالَ عَن حَوبائِهِوَالمالُ لَيسَ جِهادُهُ كَجِهادِ
٢٧
ما لِلخُطوبِ طَغَت عَلَيَّ كَأَنَّهاجَهِلَت بِأَنَّ نَداكَ بِالمِرصادِ
٢٨
وَلَقَد تَراءَتني بِأَمنَعِ جُنَّةٍلَمّا بَرَزتُ لَها وَأَنتَ عَتادي
٢٩
مازِلتُ أَعلَمُ أَنَّ شِلوي ضائِعٌحَتّى جَعَلتُكَ مَوئِلي وَمَصادي
٣٠
سَل مُخبِراتِ الشِعرِ عَنّي هَل بَلَتفي قَدحِ نارِ المَجدِ مِثلِ زِنادي
٣١
لَم أُبقِ حَلبَةَ مَنطِقٍ إِلّا وَقَدسَبَقَت سَوابِقَها إِلَيكَ جِيادي
٣٢
أَبقَينَ في أَعناقِ جودِكَ جَوهَراًأَبقى مِنَ الأَطواقِ في الأَجيادِ
٣٣
وَغَداً تَبَيَّنُ كَيفَ غِبُّ مَدائِحيإِن مِلنَ بي هِمَمي إِلى بَغدادِ
٣٤
وَمَفاوِزُ الآمالِ يَبعُدُ شَأوُهاإِن لَم تَكُن جَدواكَ فيها زادي
٣٥
وَمِنَ العَجائِبِ شاعِرٌ قَعَدَت بِهِهِمّاتُهُ أَو ضاعَ عِندَ جَوادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة