الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رقت حواشي الدهر فهي تمرمر

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
رَقَّت حَواشي الدَهرُ فَهيَ تَمَرمَرُوَغَدا الثَرى في حَليِهِ يَتَكَسَّرُ
٢
نَزَلَت مُقَدِّمَةُ المَصيفِ حَميدَةًوَيَدُ الشِتاءِ جَديدَةٌ لا تُكفَرُ
٣
لَولا الَّذي غَرَسَ الشِتاءُ بِكَفِّهِلاقى المَصيفُ هَشائِماً لا تُثمِرُ
٤
كَم لَيلَةٍ آسى البِلادَ بِنَفسِهِفيها وَيَومٍ وَبلُهُ مُثعَنجِرُ
٥
مَطَرٌ يَذوبُ الصَحوُ مِنهُ وَبَعدَهُصَحوٌ يَكادُ مِنَ الغَضارَةِ يُمطِرُ
٦
غَيثانِ فَالأَنواءُ غَيثٌ ظاهِرٌلَكَ وَجهُهُ وَالصَحوُ غَيثٌ مُضمَرُ
٧
وَنَدىً إِذا اِدَّهَنَت بِهِ لِمَمُ الثَرىخِلتَ السِحابَ أَتاهُ وَهُوَ مُعَذِّرُ
٨
أَرَبَيعَنا في تِسعَ عَشرَةَ حِجَّةًحَقّاً لَهِنَّكَ لَلرَبيعُ الأَزهَرُ
٩
ما كانَتِ الأَيّامُ تُسلَب بَهجَةًلَو أَنَّ حُسنَ الرَوضِ كانَ يُعَمَّرُ
١٠
أَوَلا تَرى الأَشياءَ إِن هِيَ غُيِّرَتسَمُجَت وَحُسنُ الأَرضِ حينَ تُغَيَّرُ
١١
يا صاحِبَيَّ تَقَصَّيا نَظَرَيكُماتَرَيا وُجوهَ الأَرضِ كَيفَ تَصَوَّرُ
١٢
تَرَيا نَهاراً مُشمِساً قَد شابَهُزَهرُ الرُبا فَكَأَنَّما هُوَ مُقمِرُ
١٣
دُنيا مَعاشٌ لِلوَرى حَتّى إِذاجُلِيَ الرَبيعُ فَإِنَّما هِيَ مَنظَرُ
١٤
أَضحَت تَصوغُ بُطونُها لِظُهورِهانَوراً تَكادُ لَهُ القُلوبُ تُنَوِّرُ
١٥
مِن كُلِّ زائِرَةٍ تَرَقرَقُ بِالنَدىفَكَأَنَّها عَينٌ عَلَيهِ تَحَدَّرُ
١٦
تَبدو وَيَحجُبُها الجَميمُ كَأَنَّهاعَذراءُ تَبدو تارَةً وَتَخَفَّرُ
١٧
حَتّى غَدَت وَهَداتُها وَنِجادُهافِئَتَينِ في خِلَعِ الرَبيعِ تَبَختَرُ
١٨
مُصفَرَّةً مُحمَرَّةً فَكَأَنَّهاعُصَبٌ تَيَمَنَّ في الوَغا وَتَمَضَّرُ
١٩
مِن فاقِعٍ غَضِّ النَباتِ كَأَنَّهُدُرُّ يُشَقَّقُ قَبلُ ثُمَّ يُزَعفَرُ
٢٠
أَو ساطِعٍ في حُمرَةٍ فَكَأَنَّ مايَدنو إِلَيهِ مِنَ الهَواءِ مُعَصفَرُ
٢١
صُنعُ الَّذي لَولا بَدائِعُ صُنعِهِما عادَ أَصفَرَ بَعدَ إِذ هُوَ أَخضَرُ
٢٢
خُلُقٌ أَطَلَّ مِنَ الرَبيعِ كَأَنَّهُخُلُقُ الإِمامِ وَهَديُهُ المُتَيَسِّرُ
٢٣
في الأَرضِ مِن عَدلِ الإِمامِ وَجودِهِوَمِنَ النَباتِ الغَضِّ سُرجٌ تَزهَرُ
٢٤
تُنسى الرِياضُ وَما يُرَوَّضُ فِعلُهُأَبَداً عَلى مَرِّ اللَيالي يُذكَرُ
٢٥
إِنَّ الخَليفَةَ حينَ يُظلِمُ حادِثٌعَينُ الهُدى وَلَهُ الخِلافَةُ مَحجَرُ
٢٦
كَثُرَت بِهِ حَرَكاتُها وَلَقَد تُرىمِن فَترَةٍ وَكَأَنَّها تَتَفَكَّرُ
٢٧
ما زِلتُ أَعلَمُ أَنَّ عُقدَةَ أَمرِهافي كَفِّهِ مُذ خُلِّيَت تَتَخَيَّرُ
٢٨
سَكَنَ الزَمانُ فَلا يَدٌ مَذمومَةٌلِلحادِثاتِ وَلا سَوامٌ يُذعَرُ
٢٩
نَظَمَ البِلادَ فَأَصبَحَت وَكَأَنَّهاعِقدٌ كَأَنَّ العَدلَ فيهِ جَوهَرُ
٣٠
لَم يَبقَ مَبدىً موحِشٌ إِلّا اِرتَوىمِن ذِكرِهِ فَكَأَنَّما هُوَ مَحضَرُ
٣١
مَلِكٌ يَضِلُّ الفَخرُ في أَيّامِهِوَيَقِلُّ في نَفَحاتِهِ ما يَكثُرُ
٣٢
فَليَعسُرَنَّ عَلى اللَيالي بَعدَهُأَن يُبتَلى بِصُروفِهِنَّ المُعسِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة