الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جَزَتْنيَ غَرْناطَةٌ بعْدَ ماجَلَوْتُ مَحاسِنَه بالجَلا
٢
ولمْ تُبْقِ جاهاً ولا حُرْمَةًولمْ تُبْقِ مالاً ولا منْزِلا
٣
كأنّي انْفرَدْتُ بقَتْلِ الحُسَيْنِوجرّدْتُ سَيْفيَ في كَرْبَلا
٤
ولمْ أجْنِ ذَنْباً سِوى أنّنيصدَعْتُ بأمْداحِها في المَلا
٥
وأنّيَ صنّفْتُ فيها الغَريبَفصِرْتُ الغَريبَ أجوبُ الفَلا
٦
يَميناً لقَدْ أنْكَرَتْ ما جَرىنُفوسُ الوَرى وأبَتْهُ العُلا
٧
وما خَصّني زمَني بالعُقوقِفكَمْ رِيءَ منْ فاضِلٍ مُبْتَلَى
٨
وإنْ ظهَرَتْ نِعْمَةٌ للإلاهِعليَّ فأُلْبِسْتُ منْها حُلا
٩
وإنْ قرّبَتْني المُلوكُ الكِرامُيُقَلِّدُ آخرُها الأُوَلا
١٠
وإنْ مكّنَتْني منْ أمْرِهافشِمْتُ السّيوفَ وصُنْتُ الطّلا
١١
وقابَلْتُ بالشّكْرِ منْها الصّنيعَوحاشا لمِثْليَ أن يُثْقِلا
١٢
فأُقسِمُ باللهِ لوْلا أنوفٌلجَرّدْتُ منْ مِقْوَلي مُنْصُلا
١٣
فيَتْرُكُ في النّاسِ أمْثالَهُتُحدِّثُ لي رَغْمَ أنْفِ البِلا
١٤
ولا خلْقَ أجْهَلُ ممّن يظُنّبمِقْدارِ مِثْليَ أنْ يجْهَلا
١٥
إذا ما ركِبْتُ الدُّجا إذْ سَمايقَلِّدُ للنّجْمِ نضْرَ الحُلا
١٦
وكانَ لِسانيَ سيْفاً صَقيلاًوكانَتْ يَراعي قَناً ذُبَّلا
١٧
ولكِنْ لَقيتُ بصَبْرٍ جَميلٍقضاءَ الذي لمْ يزَلْ مُجْمَلا
١٨
وحاسَبْتُ نفْسيَ فيما أمَرَّفألْفَيْتُهُ البَعْضَ ممّا حَلا
١٩
وأسْكَنْتُ ثأرِيَ لمّا دَعاوأسْكَنْتُ بأسيَ لمّا غَلا
٢٠
سَلامٌ علَيْها وإنْ أخْفَرَتْذِمامي ووُدّي جزَتْ بالقِلا
٢١
وألْبَسْتُها الأمْنَ سِتْراً حَصيناًوإنْ هتَكَتْ سِتْريَ المُسْبَلا
٢٢
ومِثْليَ يبْقَى علَى عهْدِهِإذا أعْرَضَ الخِلُّ أو أقْبَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة