الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نفى هم شيبي سرور الشباب

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
نَفَى همُّ شيبي سرورَ الشبابِلقد أظلمَ الشيبُ لمّا أضاءَ
٢
قضيتُ لظلّ الصبا بالزوالِلمّا تحوّلَ عنّي وفاءَ
٣
أتعرفُ لي عن شبابي سُلُوّاًومَن يجدِ الداءَ يبغِ الدواءَ
٤
أأكسو المشيبَ سوادَ الخضابفأجعلَ للصبح ليلاً غطاءَ
٥
وكيفَ أُرَجّي وفاءَ الخضابإذا لم أجِدْ لشبابي وفاءَ
٦
وريحٍ خفِيفَةٍ رَوْحِ النّسِيمِأطّتْ بليلاً وهبّت رُخاءَ
٧
سرت وحياها شقيقُ الحياةِعلى مَيّت الأرض تُبكي السماءَ
٨
فمن صَوْتِ رَعدٍ يسوق السحابَكما يسمعُ الفحلُ شولاً رغاءَ
٩
وتُشْعِلُ في جانبيها البروقُبريقَ السيوف تُهزّ انتضاءَ
١٠
فبتّ من الليل في ظلمةٍفيا غُرّةَ الصبح هاتي الضياءَ
١١
ويا ريحُ إمّا مَرَيْتِ الحياورَوّيْتِ منه الربوعَ الظماءَ
١٢
فسوقي إليّ جهامَ السحابلأملأهنّ من الدمع ماءَ
١٣
ويسقي بكائيَ ربع الصبافما زالَ في المحل يسقي البكاءَ
١٤
ولا تعطِشي طللاً بالحمىتَدَانى على مُزْنَةٍ أو تنائى
١٥
وإن تَجْهَلِيهِ فَعِيدانُهُلظى الشمس تلذَعُ منها الكباءَ
١٦
ولا تعجبي فمغاني الهوىيطيّب طيبُ ثراها الهواءَ
١٧
ولي بينها مهجةٌ صَبّةٌتزودتُ في الجسم منها ذماءَ
١٨
ديارٌ تمشّتْ إليها الخطوبُكما تتمشّى الذئابُ الضراءَ
١٩
صحبتُ بها في الغياض الأسودَوزرتُ بها في الكناس الظباءَ
٢٠
وراءَك يا بحرُ لي جَنّةٌلبستُ النّعيم بها لا الشقاءَ
٢١
إذا أنا حاولت منها صباحاًتعرضتَ من دونها لي مساءَ
٢٢
فلو أنّني كنتُ أُعطى المنىإذا مَنَعَ البحرُ منها اللّقاءَ
٢٣
ركبتُ الهلالَ به زورقاًإلى أن أعانقَ فيها ذُكاءَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة