الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ومشرعة بالموت للطعن صعدة

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
ومشرعةٍ بالموتِ للطّعنِ صَعْدَةًفلا قِرْنَ إنْ نادَتْهُ يوماً يُجيبها
٢
مُداخِلَةٌ في بعْضها خَلْقَ بَعضهاكجوْشن عظم ثَلّمَتْهُ حروبها
٣
تذيقُ خفيّ السمّ من وَخْزِ إبرةٍإذا لَسَبَتْ ماذا يلاقي لسيبها
٤
وتمهل بالرّاحاتِ مَن لم يَمُتْ بهاإلى حين خاضت في حشاه كروبها
٥
إذا لم يكنْ لونُ البهارةِ لوْنَهَافمن يرقانٍ دبّ فيه شحوبها
٦
لها سَوْرَةٌ خُصّتْ بصورةِ ردّةٍترَى العين منها كل شيء يريبها
٧
وقد نصلت للطعن مَحْنِيَّ صَعْدَةٍبشوكةِ عُنّابٍ قتيلٍ زبيبها
٨
ولم ترَ عَيْنٌ قبلَها سَمْهريّةًمنظمةً نَظْمَ الفرند كعوبها
٩
لها طعنةٌ لا تسْتَبينُ لناظرٍولا يُرْسِلُ المسبارَ فيها طبيبها
١٠
نسيتُ بها قيساً وذكرى طعينهِوقد دقّ معناها وجلّت خطوبها
١١
يحمل منها مائع السمّ بغتةًنجيعَ قلوب في الضلوع دبيبها
١٢
لها سقطةٌ في الليلِ مؤذيةٌ بهاإذا وَجَبَتْ راع القلوبَ وجيبها
١٣
ونَقْرٌ خفيّ في الشخوص كأنّهبكلّ مكان ينتحيه رقيبها
١٤
ومن كلّ قطر يتّقي شرّها كماتذاءب في جنح الدجنة ذيبها
١٥
تجيء كأمّ الشبل غضبى تَوَقّدَتْوقد تَوّجَ اليافوخَ منها عسيبها
١٦
بعينٍ ترى فيها بعينك زرقةًوإن قلّ منها في العيون نصيبها
١٧
حكى سَرطاناً خَلْقُهَا إذ تَقَدّمتوقدّمَ قرنيها إليه دبيبها
١٨
وتالٍ من القرآن قلْ لنْ يصيبناوقد حانَ من زُهْرِ النجوم غروبها
١٩
يقولُ وسقفُ البيت يحذفُهُ بهاحصاةُ الرّدى يا ويح نفسٍ تصيبها
٢٠
فصَبّ عليها نعلَهُ فتَكَسّرَتمن اليبس تكسيرَ الزّجاج جنوبها
٢١
عدوّ من الإنْسان يَعْمُرُ بيتَهُفكيف يوالي رقدة يستطيبها
٢٢
ولولا دفاعُ اللَّه عَنّا بلطفِهِلَصُبّتْ من الدنْيا علينا خطوبها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة