الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هن الحسان وحربها الهجر

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
هُنَّ الحِسانُ وَحَرْبُهَا الهَجْرُفَلِذاكَ يَجْبُنُ عِندَها الذِّمْرُ
٢
أصَلِيتَ تلك الحربَ تجربةًأم أنْتَ عن فَتَكاتِها غَمْرُ
٣
مِن كُلِّ ناشِئةٍ إذا اتّصَلَتمِنْ عُمْرها بالأرْبَعِ العَشْرُ
٤
وكَمِ اشْتَهَى مِنها عَليلُ هوىًثَمَراً بِهِنَّ تَفَلَّكَ الصَّدرُ
٥
خُلُقي مَطِيَّةُ خُلْقِها وَهُمَاسهلٌ يديرُ عِنَانَهُ وَعْرُ
٦
يا ظبيةً إنْ مَرّضَتْ نظراًفَلِكُلِّ قَسْوَرَةٍ به قَسرُ
٧
كَرْبٌ هواك وما له فَرَجٌوَمَتى يُفارِقُ لَذعَهُ الجَّمرُ
٨
حَتّى الأَراكةُ منك ظالمةٌدُرّاً بفيكِ أيُظْلَمُ الدّرُّ
٩
وَكَأنَّ بَرْقاً في تَبَسّمِهِوكأنّما دَمْعي له قَطرُ
١٠
أشكو خُماراً ما شربتُ لهخَمراً بِفيكَ فَريقُكَ الخمرُ
١١
وَيَهيجُ بي وَجَعٌ وَعِلَّتُهُسَقَمٌ بِطَرفِكَ إنَّ ذا سحرُ
١٢
وَأَرى الَّذي تَجِدينَ فيكِ لَهُنَفْعاً فَمنهُ مَسَّنِيَ الضُّرُّ
١٣
من وجهكِ الحُسنُ اقتنى مُلَحاًفكأنّها في وَجْهِهِ بِشرُ
١٤
ليستْ تنالُ الشمسُ منزلةًمِنها فَكَيفَ ينالها البَدرُ
١٥
وأراكِ قد حاولتِ نَقْلَ خُطىًفَقَصَرْتِها وعلا بكِ البُهْرُ
١٦
وعَذَرتُ مِنكِ الخصرَ مَرْحَمَةًولِحَملِ ردفِكِ يُعْذَرُ الخصرُ
١٧
عَذَلتْ على دَنفٍ أخا مِقَةٍلا يَستَقِلُّ بِبَعضِها الصَّبرُ
١٨
فَرَثَتْ لِذِلَّتِهِ ورُبَّتَمالانَ الصّفَا وَتَواضَعَ الكبرُ
١٩
بَعَثَتْ لَواحِظُها بِعِطفَتِهاسِرّاً إِلَيهِ فَلَيتَها جَهرُ
٢٠
قَتَلَتْهُ وهيَ تُريدُ عِيشَتَهُذنبٌ بعيشكِ ذاك أمْ أجْرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة