الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أيا خُلُجَ المدامعِ لا تغيضيوَذُوبي غَيْرَ جامدةٍ وَفيضي
٢
فقد قُلِبَ التّأسِّي بالرّزاياأسىً ملأ التراقِيَ بالجريضِ
٣
أراكَ على الرّحيلِ بأرْضِ مَحْلٍفقيرَ الرّحْلِ من زادٍ عريضِ
٤
فَدَعْ أشَرَ الجَموحِ وكُنْ ذليلاًلعِزِّ اللَّه كالعَوْدِ المروضِ
٥
فلستَ مُنَعَّماً بيَدَيْ حبيبٍولا بِمُعَذَّبٍ بيدي بغيضِ
٦
وأشقى الناس في الأُخرى ابن دنيايقول لِنَفسِهِ في الغيِّ خُوضي
٧
أَما شَرَحَتْ له عِبَرُ اللَّياليمعانِيَ بَعْدَ مُلْتَبِسِ الغموضِ
٨
وناحتْ هَذِهِ الدُّنْيا عَلَيهفظنَّ نياحَها شَدْوَ القريضِ
٩
فلا يَغتَرَّ بالحدثانِ غَمْرٌلذيذُ النوم في طَرْفٍ غضيضِ
١٠
فقَد يُصْمي الرَّدى في الوكدِ فَرخاًفَيَرْتَعُ منه في لحمٍ غريضِ
١١
وَيُبلْي غَيْرَ مُستَبقٍ حيَاةًلِقَشْعَمِ شاهِقٍ مَيْتِ النهوضِ
١٢
ويُلْحِمُهُ ابنُهُ ما اختار نهساًبِمِنْسَرِهِ المُدَمّى من أنيضِ
١٣
وساعاتُ الفَتى سُودٌ وَبِيضٌتُرَحِّلُ سُودَ لِمّتِهِ ببيضِ
١٤
يذوقُ المرءُ في مَحْياهُ موتاًجفُوفَ الزّهْرِ في الروضِ الأَريضِ
١٥
وأشراكُ الرّدى في الغيب تخفىكما يَخْفَيْنَ في تُرْبِ الحضيضِ
١٦
عجبتُ لجَمْعِهِ فيهنّ صَيداًبها بينَ القشاعِمِ والبَعوضِ
١٧
رأيتُ الخلقَ مرْضى لا يُداوَىلهم كَلَبٌ مِنَ الزّمَنِ العضوضِ
١٨
وَلا آسٍ لهم إِلّا مريضٌفهل يُجْدي المريضُ على المريضِ
١٩
يواصلُ فيهمُ فتكُ ابن آوىوهم في غَفْلَةِ البَهَمِ الرّبيضِ
٢٠
وما ينجو امرُؤٌ من قَبضَتَيهِيُدِلّ بِسَبق مُنْجَرِدٍ قبيضِ
٢١
وقالوا الزكرَمِيُّ أُذيقَ كأساًيحولُ بها الجريضُ عن القريضِ
٢٢
فقدتمْ في المُعَلّى كِبْرَ حَظٍّله بالفائزين ندَىَ مُفِيضِ
٢٣
يطيرُ به جَنَاح الطّبْع سَبقاًمِنَ الإحسانِ في جوٍّ عَريضِ
٢٤
ولو مُزِجَتْ حلاوَتُهُ بنفطٍلسَاغَ وَجَلّ عن خَصرِ الفَضيضِ
٢٥
لقد عَدِمَ المُعَمّى منه فكّاًومات لِمَوتِهِ عِلْمُ العَروضِ
٢٦
أبا حَفصٍ تَرَكتَ بِكُلِّ حَزْنٍعَليكَ الفضلَ ذا قلبٍ مهيضِ
٢٧
يُرَوّي اللَّهُ ترباً نِمْتَ فيهفباكي المُزْنِ مُبْتَسِمُ الوميضِ
٢٨
فَقد أبقَيتَ ألِسنَةَ البرايابفخرِكَ في حديثٍ مستفيضِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة