الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقول لبرق شمته في غمامه

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أقولُ لِبَرْقٍ شِمْتُهُ في غَمامِهِأشامَكَ من أشْبَهْتَ حُسن ابتسامهِ
٢
وهلْ بتّ منْهُ مُستعيراً أناملاًتشيرُ إلينا حُمْرها بسلامهِ
٣
وكيفَ يشيمُ البرقَ مَنْ باتَ جَفنُهُإلى الصبح مكحولاً بطولِ منامهِ
٤
أمَنْ بَرَدَتْ أنْفاسُهُ من سُلُوّهِكمَنْ حَمِيَتْ أحشاؤهُ من غرَامهِ
٥
غزالٌ سقيمُ الطّرْفِ أفْنيتُ صحّتيولم تغنِ شيئاً في عِلاجِ سقامهِ
٦
وغضْنٌ ذبولي في الهوى باخضرَارِهِوبدرٌ محاقي بالضّنا من تَمامهِ
٧
ولوْ شئتُ عَقْدَ الخصرِ منه لحضّنيعليه تَشَنّي خيزرانِ قوامهِ
٨
يصدّ بوردٍ فوقَ خدٍّ كأنّهُيقبّلُهُ صدغٌ بِعَطْفَةِ لامهِ
٩
وَمُسْتَوْطنٍ كُورَ النّجيبِ بعزْمهِفَرِحْلَتُهُ في ظهرِهِ بمُقامهِ
١٠
تَزَاحم هِمّاتُ العُلا في فُؤادِهِوَغُرّ المَعَاني في فَصيحِ كلامِهِ
١١
وفي المَيْسِ مَيّاسٌ بإيجافِ سَيْرِهِرَجُومٌ بأجواز الفلا بِلُغامهِ
١٢
إذا ثارَ صكَّ الصّدْرَ بالخفّ شِرّةًوطارَ به في القفْرِ وَحْيُ زِمامِهِ
١٣
فما زَال سَهبُ الأرْض قوتاً لأرْضِهِولا انفكّ قوتُ الرّحل شحمَ سنامهِ
١٤
وأعْمَلتُهُ بَدْراً ولكنْ رَدَدْتُهُهلالاً مشى فيه مُحاقُ المَهامِهِ
١٥
وَمَرْتٍ يَطولُ سَفْرَهُ بِنفَاذِهِأُتيحَ لهُ مُستَنجِدٌ باعْتزامِهِ
١٦
إذا صرْصرُ الأرواحِ أغْشَتْهُ صَرَّهاشَوَى الوجْهَ منها حرُّهُ باحْتدامِهِ
١٧
يبلّ صَدى الأرْماق في القيظِ رَكبُهُبمُلْتَقَطٍ يثْني القَطَا عن جمامِهِ
١٨
تُمزِّقُ عنه الكفُّ جلبابَ عَرْمَضٍفيبدو كنورِ الصّبْح تحتَ ظلامِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة