الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بلى جر أذيال الصبا فتصابى

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٥ قراءة
١
بلى جَرّ أذيالَ الصّبَا فتصابَىوأوجَفَ خيلاً في الهوَى وركابا
٢
قَصَرْتُ زماني بالشمولِ مُسِنّةًوبالرّوضِ كهلاً والفتاة كَعابا
٣
وأقصرُ أيام الفتى يومُ لَذّةٍصبا ما صبا بالعيش فيه فطابا
٤
لياليَ لا ترمي الرميَّ وإن تُصِبْبسهمك خوداً فالشبابُ أصابا
٥
وعصبةِ لهوٍ غادروا الهمّ جانباًفلم يألفوا إلّا السرورَ جَنَابا
٦
يديرونها راحاً كأنّ بكأسِهاإذا لبستْ درعَ الحَباب حُبابا
٧
تنَافِرُ لمسَ الماءِ وهو يَرُوضُهاكما تَفْرَكُ البكرُ الفَرُوقُ لُعابا
٨
فاحْبِبْ بذاك العَيشِ عيشاً ذكرتُهُوبالعصرِ عصراً والصحابِ صحابا
٩
وليلٍ تخوضُ النيّرات ظلامهُكأوْجُهِ غَرْقَى يَفْترِقْنَ عُبابا
١٠
سريتُ بمحبوك مِنَ القُبِّ كلَّمادعا شأوَه وهيُ العِنَانِ أجابا
١١
من الجِنِّ فاسْمُ اللّه إما وَضَعْتَهُمكانَ قطيعٍ طار عنك وغابا
١٢
ترَى ضَحِكَ الإصباحِ فوق جبينهِوَقُمّصَ من ليلِ المُحَاقِ إهابا
١٣
تخالُ الثريّا رأسَهُ وهو مُلْجَمٌإذا الجريُ لم يُلبِسْ طُلاه سِخابا
١٤
يحرّفُ بالتأليل أذناً كأنّماترى قلماً منها يخطّ كتابا
١٥
سما الدّرُّ في أرساغِهِ عن زَبَرْجَدٍيغادرُ بالوطءِ الصخورَ ترابا
١٦
هو الطِّرفُ فاركبْ منه في ظهرِ طائرٍتَنَلْ كلّ ما أعيا عليكَ طلابا
١٧
إلى قمرٍ تسري إليه كأنّماعليه سماءُ اللّه تُغلِقُ بابا
١٨
كأنِّيَ سرٌّ في حشا الليلِ داخلٌعلى حَبّةِ القلبِ المصونِ حجابا
١٩
فبتُّ مُرَوّىً من مجاجة باردٍغذا ذكرُهُ قَلْبَ الغيورِ فَذابا
٢٠
كأنّ قطافَ اللثم من ثَغْرِ رَوْضِهِتَكَسّبَ من طَلّ الغمامِ رضابا
٢١
ولم أرَ كالدّنْيا خؤوناً لصاحبٍولا كُمصابي بالشبابِ مُصَابا
٢٢
فَقَدْتُ الصّبا فابيضّ مُسْوَدّ لمّتيكأنّ الصّبا للشيب كان خضابا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة